إضاءاتالعناوين الرئيسية
مع نيوتن .. حسين شعبان

…الوسط – midline-new
.
قلت لـ نيوتن: بما أنك سألت نفسك لماذا يسقط التفاح بدل أن يطير؟! فمن الجيّد أنّ أحد قاطني هذا الكوكب قرر أخيراً أن يُفكّر بعقله بدل أن يُفكّر بمعدته! ومن المخزي أننا استغرقنا كلّ هذا الوقت لمعرفة الحقيقة!
قال: توجد الحقيقة دائمًا في البساطة، وليس في كثرة الأشياء وتعقيدها
قلت: لماذا يقع البشر في الخطأ دائما ولو كانوا حسني النية ؟!
قال: قد يستطيع الإنسان تخيل ما هو خاطىء. لكنه لن يفهم الا ما هو صحيح. لذلك قد يفشل في تخيل العواقب التي يترتب عليها القيام بعمل خاطىء.
قلت: هل برأيك أن اكتشافاتك الهائلة فسرت كل غوامض الطبيعة والكون؟
قال: بالتأكيد لا .. ثم ضحك مضيفاً: الجاذبية مثلا ليست مسؤولة عن وقوع الناس في الحب!
قلت: لكن الغريب أن معظم الناس وحتى أصدقاءك من العلماء لم يوافقوا على نظرياتك في البداية!
قال: أفلاطون صديقي، أرسطو أيضًا صديقي، ولكنّ أفضل صديق لي هو الحقيقة.
قلت: إنما هل هو وحي أم ماذا؟!
قال: لا… قدراتي عاديّة، كيفيّة استعمالها تجلب لي النجاح. إذا كانت رؤيتي أبعد من الآخرين. فذلك لأنّني أقف على أكتاف عمالقة من العلماء الذين سبقوني.
قلت: الناس يقولون أنك تحتقر المرأة؟
قال: بإمكاني حساب حركة الأجرام السماويّة، ولكن ليس جنون البشر. أنا قلت: المرأة لا تصلح أن تكون واعظة. لأنها تُقنِع بلا أدلة وتؤنب بلا إهانة. وهذا مديح وليس احتقاراً.
قلت: أحقاً قلت “في غياب برهانٍ آخر، السبابة لوحدها كافية لإقناعي بوجود الله”؟!
قال: أنا أقول أن لكلّ فعلٍ ردّ فعلٍ معاكس له في الاتجاه ومساوٍ له في القوة.
قلت: هل هذا يعني أنك مؤمن؟!
قال: الإلحاد قمّة في اللامنطقيّة. هو ردة فعل على ترهات الأديان، عندما أنظر الى المجموعة الشمسيّة، أرى الأرض في البعد الصحيح عن الشمس لتستقبل الكميّة الصحيحة من الضوء والدفء، هذا لم يحدث بالصدفة.
قلت: وبأي دين تؤمن؟
قال: أنا لا أؤمن بالأديان. بل أقول إن الكون آلة ميكانيكية هائلة لها ضوابط غاية في الدقة والتعقيد وقد اكتشفنا جزءا بسيطا منها وهذا يدل أن هناك (إله) ولكن بالتأكيد ليس الله الذي تحدثت عنه الأديان!
.
قال: أنا لا أؤمن بالأديان. بل أقول إن الكون آلة ميكانيكية هائلة لها ضوابط غاية في الدقة والتعقيد وقد اكتشفنا جزءا بسيطا منها وهذا يدل أن هناك (إله) ولكن بالتأكيد ليس الله الذي تحدثت عنه الأديان!
.



