البيت الأبيض يأمر بنشر آلاف الوثائق الجديدة حول اغتيال جون كينيدي

أمر البيت الأبيض بنشر الآلاف من الوثائق الحكومية المتعلقة باغتيال الرئيس جون كينيدي، وبعد نشر أكثر من 13 ألف وثيقة جديدة، أوضح البيت الأبيض أن 97 في المئة من إجمالي الوثائق متاحة حالياً لعامة الناس، للاطلاع عليها عبر الإنترنت، ولا يتوقع أن تحتوي هذه الدفعة من الوثائق على معلومات ذات أهمية كبيرة، لكن المؤرخين يأملون معرفة المزيد عن المتهم في عملية الاغتيال.
وتعرض الرئيس الأمريكي السابق جون كينيدي لإطلاق نار، وهو في زيارة إلى دالاس، بولاية تكساس، في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 1963، وفي 1997، ألزم القانون الحكومة الأمريكية بنشر جميع الوثائق المتعلقة بالاغتيال، بحلول أكتوبر/ تشرين الأول 2017، ووقع الرئيس، جو بايدن، الخميس، مرسوماً رئاسياً يرخص بنشر الدفعة الجديدة من الوثائق، لكنه قال إن عدداً من الوثائق سيبقى غير قابل للنشر حتى يوليو/ تموز 2023، من أجل الحماية من خطر “غير معلوم”.
وخلص تحقيق أمريكي في عام 1964، إلى أن جون كينيدي قتل على يد، لي هيرفي أوزوالد، وهو مواطن أمريكي، سبق له أن عاش في الاتحاد السوفييتي، وأنه تصرف بمفرده، وأثار مقتل جون كينيدي نظريات المؤامرة، لكن وكالة المخابرات الأمريكية “سي آي أي” قالت إنها لم تخف أية معلومات تخص أوزوالد عن المحققين الأمريكيين.
وكان الأكاديميون والمنظرون في قضية كينيدي يأملون منذ زمن طويل أن تكشف الدفعة الأخيرة من الوثائق عن المزيد من المعلومات عن تحركات أوزوالد في مكسيكو سيتي، حيث التقى عميلاً لـ “كي جي بي” في أكتوبر/تشرين الأول 1963، وقالت “سي آي أي”، في أحدث بيان لها، إن جميع المعلومات التي لديها عن أسفار أوزوالد إلى مكسيكو سيتي سبق نشرها، وإنه “لا توجد معلومات جديدة عن هذا الموضوع في دفعة 2022 من الوثائق”.
في السياق، قال البيت الأبيض إن نشر الوثائق سيمكن عامة الناس من معرفة المزيد عن التحقيق في الاغتيال، وكتب الرئيس بايدن في مرسومه أن “وكالات الاستخبارات بذلت جهوداً كبيرة في مراجعة ما يقرب من 16 ألف وثيقة سبق نشرها جزئياً، وقررت أن 70 في المئة من هذه الوثائق يمكن نشرها الآن كاملة”، وجاء في نص المرسوم أن نشر هذا “العدد الكبير من الوثائق” من شأنه أن يمكن عامة الأمريكيين، من الاطلاع وفهم التحقيق الحكومي في تلك الحادثة المأساوية في تاريخ الولايات المتحدة.
ونشرت إدارة دونالد ترامب آلاف الصفحات، خلال فترته الرئاسية، لكنها رفضت نشر عدد آخر من الوثائق، متحججة بالأمن القومي، رغم أن قانون 1992 يلزم الحكومة نشر جميع الوثائق بحلول عام 2017، وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2021، نشر بايدن 1500 وثيقة، لكنه قال إن وثائق أخرى ستبقى سرية “لحماية قطاع الدفاع العسكري والمخابرات وأجهزة الأمن والعلاقات الخارجية من خطر غير معلوم”.
وقال بايدن بخصوص الدفعة الأخيرة إن الوكالات الفدرالية “أحصت عدداً محدوداً من الوثائق التي تحتوي على معلومات تبقى محجوبة عن عامة الناس”، وخلصت لجنة تحقيق في 1964، إلى أن أوزوالد تصرف بمفرده في الاغتيال. وقتل المتهم في قبو مقر الشرطة في دالاس، بعد يومين من اعتقاله.



