
ملامح الترحاب … مجد إبراهيم
شُعُوْرُ الحُبِّ تَروِيْهِ
يَنابِيْعُ السُّلوكِ ووَمْضةُ العَيْنَيْنِ
مُوحِيةً
ببُركانٍ وإعصارٍ وزَلْزالٍ
بأقْصى الرُّوْحِ والوِجْدانْ..
وتَنْعَكِسُ الكَوارِثُ نَبضةً زَهْراءَ
في القَلْبَيْنِ راقِصةً
على إيْقاعِ أُغْنيةٍ
ناريّةِ الألْحانْ..
ولكِنَّ العُذُوْبةَ في مَقاطِعها
تُعِيْدُ الجَنّةَ الأولى
خَيالاً واقِعِيَّ البَوحِ والنَّجْوى
يُندِّي آخِرَ النِّيْرانْ..
فكَيْفَ تَقُوْلُ أُنْثاكَ الوَحِيْدةُ:
إنَّ كُنْهَ الحُبَّ مُنْفصِلٌ
عَنِ الأَقْوالِ والأَفْعالِ
ثُمَّ تَقُوْلُ: إِنَّ الحُبَّ
ضَيْفٌ سَوْفَ يَأْتِيْنا
ولو لم نَلْقَهُ بملامِحِ التَّرحابْ؟..
وما أنْتَ الوَحِيْدُ لَدى عِنايَتِها
كَأَنَّكَ عابِرٌ في حَيِّزِ الغُرَباءِ
أَوْ رَحّالةٌ لم يَكْتَرِثْ لعُبُورِهِ
سَمَكُ البِحارِ
ولا طُيُوْرُ الغابْ..
***
ولَيْسَ الكُرهُ إلّا الحُبَّ
مَطْعُوْناً بأَسْيافِ الجُحُوْدِ
وخَنْجَرِ الإهْمالْ..
فحِيْنَ يُثُوْرُ يَعجِزُ عاشِقٌ
عَنْ لَجْمِهِ مَهْما ارتَدى
صَبْرَ الحَلِيْمِ وخُدعةَ المُحتالْ..
فلا تُلْجِمْ هَواكَ فإنّهُ ماضٍ
برَغْمِكَ نَحوَ غايتِهِ
وأَنْتَ لَدَيْهِ جُنْدِيٌّ
يُطِيْعُ ولا خِيارَ لهُ
سِوى خَوْضِ المَعارِكِ
في ميادينِ الهَوى القَتّالْ..
وإلّا فارتَدِع واخْتَرْ
فِرارَكَ للمَدى المَجْهُوْلِ
تَحمِلُ في ضَمِيْرِكَ
جَعبةَ الأَهْوالْ..
وأَعدِمْ ذِكْرياتِكَ وانْطَلِقْ نَحوَ العُلا
كالخاطِرِ المُنْسابْ..
أَوِ اهْبِطْ في البِحارِ أَوِ الصَّحارى
وانْسَ عَهْداً بائداً قد عِشْتَهُ
في سالِفِ الأحلامِ والأحقاب..
.
لمتابعتنا على فيسبوك: https://www.facebook.com/alwasatmidlinenews



