أرشيف الموقعرأي

  مطار تل أبيب مقابل مطار دمشق …هل تنجح معادلة الردع هذه ؟؟

  || Midline-news || – الوسط ..   

لم يكن حديث بشار الجعفري مندوب سورية الدائم في مجلس الأمن أمس خلال جلسة لمجلس الأمن عن الحالة في الشرق الأوسط وتحديدا عن الاعتداءات الإسرائيلية على سورية وتحديدا على مطار دمشق الدولي بالحدث العادي .

طرح الجعفري معادلة جديدة يمكن هي المرة الأولى التي يتحدث عنها مسؤول سوري رفيع بهذا الشكل الواضح ويهدد إسرائيل  وقال الجعفري أما حان الوقت لهذا المجلس أن يتخذ الإجراءات اللازمة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ضد أراضي الجمهورية العربية السورية ، أم أنه مطلوب مّنا أن نسترعي انتباه صناع الحروب في هذا المجلس من خلال ممارسة حقنا الشرعي بالدفاع عن النفس ورد العدوان الإسرائيلي على مطار دمشق الدولي المدني بمثله على مطار تل أبيب….؟”

هذا الموقف السوري الجديد فجر أو سيفجر في ” إسرائيل ” موجة مواقف وردود أفعال مهددة و متوعدة في حال حصل ذلك  ، وأولها ما قاله رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق الجنرال احتياط يعقوب عميدرور “السوريون لديهم القدرة على قصف مطار “بن غوريون ” في تل أبيب  وهم ليهم صواريخ يمكنها الوصول إلى المطار ويمتلكون أيضا صواريخ مضادة للطائرات وقادرة على تدمير الطائرات الإسرائيلية  القادمة أو المغادرة للمطار ولكن إن حدث ذلك  فإننا سنرد بقوة يمكن أن تؤدي إلى إنهاء النظام في سورية “.

هي معادلة ردع جديدة تطرحها سورية على مرأى وسمع العالم وأمام أكبر وأقوى مؤسسة  أممية  وبحضور إسرائيل عبر مندوبها الدائم وحلفائها الدائمين في مجلس الأمن  أيضا ” الأمريكي – البريطاني – الفرنسي ”  أما الروسي والصيني ورغم علاقتهما الجيدة بتل أبيب إلا أنهما لا يقبلان الاستفزازات الإسرائيلية وعبر بكين عن ذلك في بيان خارجيتها بعد العدوان الأخير   أما روسيا وكما يقال “رجلها في الفلقة ” الاعتداءات الإسرائيلية  تهدد  جنودها وقواعدها في سورية وهو ما حصل في  حادثة إسقاط طائرة “الـ إيل 20″ في خريف العام الماضي وهذا يعني أنها مضطرة أما للتدخل ووقف الاعتداءات الإسرائيلية أو الاستمرار في دعم الجيش السوري بالسلاح وتحديدا ” الدفاع الجوي ” لصد أي اعتداءات قادمة حتى ولو حصل رد سوري عليها واستهدفت الصواريخ السورية مطار تل أبيب .

إيران مربط الفرس والتي تعتبر”إسرائيل ” وجودها في سورية هو السبب الظاهري والحجة في  شن الاعتداءات المتكررة على المواقع السورية  فيبدو أنها اليوم جاهزة من أي وقت مضى لتنفيذ مقولة ” علي وعلى اعدائي ” خصوصا أنها تعاني من ضغوط سياسية واقتصادية كبيرة بفعل العقوبات الأمريكية وانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني ورغم بقاء الأوروبيين في الاتفاق لكن يبدو أن لا حول لهم ولا قوة في الاستمرار بتنفيذ الالتزامات المفروضة عليهم  وشركاتهم الكبرى انسحب من إيران خوفا من العقوبات الأمريكية والآلية المالية التي تم اختراعها يبدو أنها لم ولن تعمل بالشكل الذي يرضي طهران ولذلك فأنه من شبه المؤكد أن التفاهمات الإيرانية الأوروبية ميتة سريريا .

وبناء على هذا تخرج من طهران تصريحات لقادة عسكريين تؤكد جاهزية الجيش الإيراني والقوات الجوية الإيرانية لمحو إسرائيل من الوجود وقال قائد القوات الجوية الإيرانية  عزيز نصير زادة  إن  قوات بلاده مستعدة لخوض المعركة مع “إسرائيل” وإزالتها من الوجود.

وكذلك لوح سفيرها في مجلس الأمن الدولي بإمكانية الرد على الاعتداءات الإسرائيلية  وقال  إسحاق آل حبيب  مشيرا الى المادة 51 من ميثاق منظمة الأمم المتحدة “لجميع دول المنطقة الحق في الدفاع المشروع أمام هجمات إسرائيل العسكرية ولا يمكن سلب هذا الحق منها او تجميده وهي التي تقرر كيف ومتى تستخدم هذا الحق.”

كل هذه التطورات تزيد من خطر اندلاع مواجهة كبر في المنطقة وقد ا تبدو بعيدة في ظل الإدارة الامريكية الحالية الشديدة العداء لدمشق وطهران وكذلك روسيا في بعض المواقع والساحات الدولية “مثل أوكرانيا وقضية سكريبال واتهامها بالتدخل في الانتخابات الأمريكية  ومعاهدة الصواريخ وغيرها ”

إذا هي مرحلة حاسمة ومتوقعة فيما يتعلق بمسير وتطورات الحرب على سورية وخصوصا بعد فشل مسعى المناطق الأمنة والعازلة  في الجنوب على الحدود مع الجولان السوري المحتل وكذلك في البادية على الحدود مع العراق وحتى في الشمال “على لأقل إلى الآن ” قد تجعل المواجهة العسكرية المفتوحة أحد الخيارت المطروحة على الطاولة بقوة لوضع نقاط وعلامات تحدد هوية المرحلة القادمة للمنطقة ولعقود من الزمن .

وسام داؤد – صحفي سوري 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى