
مجاز المتبقى من لا شيء .. رضوان بن شيكار
بين أول الطريق وغواياتها
نوافذ مشرعة على الريح
وأبواب قديمة تتوق لطرق
أو رج يرتق ذاكرتها المبتورة،
وصهيل الذكريات يحبس الأنفاس
على وقع صدى فرسان
امتطت صهوة غيم مثقلة بالبياض،
بين أول الطريق ومفترقاتها
قسوة المسافات التي تقضم أظافر الوقت
بلا هوادة،
وتدير رحى حرب
تشتعل في أقاصي العمر
وتحصي الندوب
المسحوبة من رماد السنوات المسكوبة على أرصفة المدن
المثخنة بالوحشة الباردة
المختبئة تحت جلدي،
بين أول الطريق ومنعرجاتها
وددت لو أطلقت سراح لهفتي
وأوسعت المنفى في خطاي أكثر
حتى لا أصير كأعمى تقوده عصاه
إلى مجازات الشكوك..
وفي الأفق تلتمع أندلس ثانية
تلوح لسفني الراسية
وترقص على صفحة الماء بنشوة ودلال كعروس مكللة بالبهاء،
بين أول الطريق وآخرها
رسائل كثيرة لم تصل
أضاعها البريد في الصباحات المتناثرة خلف جدران الانتظار،
توقض الرغبات الطائشة المكتظة
برتابة الغياب في أروقة الأمكنة
الملتفعة بالضباب الغارقة في اللامعنى.
*شاعر من المغرب
.
-لمتابعتنا على فيسبوك: https://www.facebook.com/alwasatmidlinenews



