سورية

قرار في مجلس الأمن لمكافحة تمويل الإرهاب..وسورية تؤكد أنها الشريك الأول والمساهم الأكبرفي الحرب على الإرهاب العالمي

|| Midline-news || – الوسط …

أكد عضو الوفد الدائم لسورية لدى الامم المتحدة عمار عرسان أن سورية هي الشريك الأول والمساهم الأكبر في الحرب ضد الإرهاب العالمي ومع ذلك فإنها لم تتلقَّ أي دعمٍ من الأمم المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب لا بل وتتعرَّض لحصارٍ اقتصاديٍ غير مسبوق تفرضه حكومات دولٍ إما ساهمت في تمويل هذا الإرهاب أو تغاضت وتسامحت مع مموليه.
وقال عرسان خلال جلسة لمجلس الامن اليوم حول مكافحة تمويل الإرهاب.. تُرحب سورية باعتماد مجلس الأمن للقرار 2461 لعام 2019 وهي إذ تتطَّلع إلى التزامٍ دولي حقيقيٍ وجماعي بتنفيذه فإنها تؤكد على أن مصداقية وفاعلية الأمم المتحدة في مجال تطبيق مثل هذه القرارات تعتمدان أولاً على تطبيق قرارات مجلس الأمن السابقة ذات الصلة بمكافحة الإرهاب ومنع تمويله وعلى عدم السماح لبعض الحكومات باستغلال هذه القرارات في ممارسة ضغوطٍ سياسية واقتصادية على الدول الأعضاء.
وأوضح عرسان أن سورية تشدد على أن ولاية القرار الذي تم اعتماده اليوم في مجلس الأمن تنحصر بمواجهة وحظر تمويل الأفراد والجماعات والكيانات والمؤسسات التي صنفها مجلس الأمن ضمن قوائم خاصة على أنها ارهابية لافتا إلى أنه استنادا لهذا الفهم القانوني الواضح فان سورية ترفض بشكل قاطع ما صدر في جلسة اليوم عن رئيس مجموعة العمل المالي مارشال بيللينغ سيلا من بعض التقييمات المسيسة والمضللة.

وبين عرسان أن الأمم المتحدة لا تشكو من نقصٍ أو ضعفٍ في النصوص والأدوات القانونية اللازمة للتصدي للإرهاب ومنع تمويله وذلك على الرغم من أهمية تطوير وتفعيل هذه النصوص والأدوات. وقد اعتمد مجلس الأمن قراراتٍ واضحة في مجال مكافحة تمويل الإرهاب ولكن الأزمة تمثلت في انعدام آليات محاسبة الحكومات التي ثبت تورطها في تمويل الإرهاب بشكلٍ مباشر أو غير مباشر مشيرا إلى أن قَطَر وحدها خرقت علناً قرارات مجلس الأمن 2133 و2161 و2253 و2368 حين سدَّدت نقداً أكثر من مليار دولار لتنظيمات إرهابية مثل /داعش/ و/جبهة النصرة/ في سورية والعراق بذريعة دفع فدى لإطلاق سراح مختطفين أجانب ومع ذلك لم يُحرِّك أحدٌ في الأمم المتحدة ساكناً لتطبيق الإجراءات والمعايير المنصوص عليها في القرارات ذات الصلة التي أدانت وحظرت دفع الفدى للمجموعات الإرهابية.
ولفت عرسان إلى أن سورية خسرت في حربها على إرهاب /داعش/ و/جبهة النصرة/ والتنظيمات الإرهابية المرتبطة بهما حياة عشرات الآلاف من أبنائها وعانى الشعب السوري آلاماً غير مسبوقة نتيجة الإرهاب هذا إلى جانب خسائر اقتصادية مريعة لا يمكن لأي دولة في العالم أن تتحملها بشكلٍ منفرد وبذلك لا نُبالغ إن قلنا إن سورية هي الشريك الأول والمساهم الأكبر ضمن إطار الأمم المتحدة في الحرب ضد الإرهاب العالمي ونيابةً عن العالم بأسره ومع ذلك فإنها لم تتلقَّ حتى اليوم أي دعمٍ فنيٍ أو ماليٍ ملموس من الأمم المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب لا بل وتتعرَّض لحصارٍ اقتصاديٍ غير مسبوق تفرضه حكومات دولٍ إما ساهمت في تمويل هذا الإرهاب أو تغاضت وتسامحت مع مموليه.
وأعرب عرسان عن أسف سورية أن البعض في الأمم المتحدة لا يجد غضاضةً اليوم في وصف حكوماتٍ تُموِّل الإرهاب وتدعمه مثل حكومة قَطَر بأنها شريكٌ حقيقي للمنظمة الأممية في مجال مكافحة الإرهاب لا لشيء إلا لأن هذه الحكومات تبرَّعت للأمم المتحدة ببضعة ملايين من الدولارات تحت ذريعة تمويل عملها في مجال مكافحة الإرهاب هذا في الوقت الذي اعترف فيه رئيس الوزراء السابق لإحدى هذه الحكومات

وأعنى تحديداً حمد بن جاسم رئيس وزراء قَطَر السابق بأن بلاده أنفقت مئة وسبعة وثلاثين مليار دولار على تمويل وتسليح وتدريب المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية لافتا إلى أن مثل هذه الممارسات تجعلنا مستمرين في القلق تجاه التطبيق المهني والمتوازن للمعايير والإجراءات الواردة في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وتمويله وتجاه جدية واستقلالية الدور الأممي في التصدي للإرهاب.

وكالات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى