فصل المعطي منجب الناشط والمؤرخ المغربي عن عمله في الجامعة

جاء فصل المعطي منجب الناشط والمؤرخ المغربي عن عمله في الجامعة في إطار ما أسماه “ترهيب من ينتقدون الحكومة”.
وأعلن المؤرخ المغربي والمدافع عن حقوق الإنسان المعطي منجب الخميس أنه فصل عن عمله في الجامعة مستنكراً الإجراء “غير القانوني” الهادف إلى إلى “ترهيب” الأساتذة الذين ينتقدون الحكومة.
وقال منجب “16 عاماً” للصحافة إنه بدأ الأربعاء إضرابا عن الطعام لمدة ثلاثة أيام احتجاجاً على هذا الإجراء، مضيفاً أنه تم إخطاره في الأول من آذار-مارس بفصله “حتى إشعار آخر” عن عمله في معهد الدراسات الإفريقية بالرباط.
فصل المعطي منجب مصحوب بوقف دفع راتبه
وأضاف أن فصله مصحوب بوقف دفع راتبه.
واعتبر أن القرار “غير قانوني وهو وسيلة لإخافة وبثّ الرعب داخل المجتمع التعليمي وموظفي الدولة” الذين يعبرون عن مواقف تنتقد السلطة.
وصرّح المعطي منجب لوكالة فرانس برس أنه تم تبرير فصله بـ”الملاحقات القانونية ضدي وإدانتي قبل عامين، لكن ذلك ذريعة”.
ولم يتسن لوكالة فرانس برس التواصل مع جامعة محمد الخامس التي يتبعها معهد الدراسات الإفريقية.
وأعلن الناشط الحقوقي، المعطي منجب، الأربعاء، عن دخوله في إضراب عن الطعام، احتجاجاً على توقيفه رسمياً عن العمل أستاذاً جامعياً.
وقال منجب في تدوينة على حسابه في “فيسبوك”، إنه ينزه الأساتذة والإداريين الذين يعمل معهم عن المسؤولية عن التوقيف، معتبراً أن “الأمور بيد شخصيات عليا في الدولة تستهدفني منذ سنوات بسبب كتاباتي وأنشطتي الحقوقية والمدنية وانتقادي للسلطة أمام وسائل الإعلام الدولية، خصوصاً لما يتعلق الأمر بخروقات جسيمة لحقوق الإنسان”.
وأعلن منجب عن عزمه تنظيم ندوة صحفية الخميس، للكشف عن “التضييقات” التي قال إنه يتعرض لها.
ولد المعطي منجب في 6 مارس -آذار 1962 بمدينة بنسليمان ونشأ بها، درس التاريخ في كلية الأداب بالرباط وبعدها أكمل دراسته بفرنسا.
للمعطي منجب دكتوراتان: الأولى من فرنسا في الشؤون السياسية في منطقة شمال إفريقيا (1989)، والثانية من السنغال حول تاريخ السياسة الإفريقية (2005).
في 2015، مُنع من السفر للخارج بسبب اختلالات مالية في واحدة من المراكز التي عمل فيها، وفق ما صرحت وزارة الداخلية.
بعدها قام بإضراب عن الطعام من 6 أكتوبر حتى 29 أكتوبرحيث رفع المنع.
ووُجّهت له تُهمة “المسّ بالسلامة الداخلية للدولة، والنصب، وأخذ تمويلات من منطمات أجنبية بدون احترام للقانون”، ومَثُل أمام المحكمة الابتدائية بالرباط يوم 19 نوفمبر 2015، وتم التأجيل حتى 27 يناير 2016 ليتم التأجيل بعدها 5 مرات أخريات، لغاية يوم 28 يناير 2021 حيث حكم عليه غيابياً في القضية بسنة سجناً وغرامة 15 ألف درهم.
في 7 أكتوبر 2020، فتحت النيابة العامة في المحكمة الابتدائية بالرباط تحقيقاً مع المعطي منجب وعائلته بخصوص تحويلات كثيرة، وغسيل أموال.



