العناوين الرئيسيةدولي

غرق موسكفا.. هجمات روسية انتقامية وحديث عن حرب عالمية

 

تتوالى الأحداث والمفاجآت  في الحرب الروسية الأوكرانية من غرق موسكفا.. إلى هجمات روسية انتقامية وحديث عن حرب عالمية..

و عقب تأكيد موسكو غرق الطراد الحربي موسكفا، هددت روسيا بتكثيف هجماتها على كييف، ردا على ما قالت إنها طلعات جوية أوكرانية عابرة لحدودها، في اليوم التالي لغرق بارجتها “موسكفا”.

يأتي ذلك فيما انفجر الإعلام الروسي غضبا على غرق الطراد، وبدأت تظهر خلاله كلمات لم تكن مستخدمة من قبل مثل “الحرب” لوصف العملية الروسية في أوكرانيا، والحديث عن “حرب عالمية ثالثة”.

وغرق الطراد الروسي “موسكفا” في البحر الأسود الخميس، بسبب حريق عرضي حسب موسكو، وبعد إصابته بصاروخ أوكراني بحسب كييف، في انتكاسة كبيرة لروسيا تثير مخاوف من تصاعد النزاع بينما تتهم موسكو كييف بقصف قرى على أراضيها.

وقالت وزارة الدفاع الروسية مساء الخميس “أثناء سحب الطراد موسكفا إلى ميناء الوصول، فقدت السفينة استقرارها بسبب الأضرار التي لحقت بهيكلها في الحريق بعد انفجار الذخيرة، وفي البحر الهائج غرقت السفينة”.

غرق موسكفا.. هجمات روسية انتقامية وحديث عن حرب عالمية

واشتعل الغضب في الشارع الروسي بعد غرق السفينة الحربية الروسية الشهيرة “موسكفا”، وتعتبر ضربة أوكرانيا “محورية” في سير الحرب الروسية-الأوكرانية، فهي أقوى ضربة تتعرض لها روسيا منذ بدء الهجوم قبل أسابيع.

وقال التلفزيون الرسمي الروسي إن “الحرب العالمية الثالثة” قد بدأت، بعد غرق السفينة “موسكفا”.

وعلى محطة “روسيا 1″، قالت المقدمة الشهيرة أولغا سكابيفا، إحدى داعمات فلاديمير بوتين من ذوي الشهرة، للمشاهدين: “تصاعد الأمور يمكن تسميته بوضوح الحرب العالمية الثالثة. هذا مؤكد تماما”.

وأضافت بغضب: “الآن نحن بالتأكيد نحارب البنية التحتية للناتو، إن لم يكن الناتو نفسه. نحن بحاجة إلى الاعتراف بذلك”.

واستهدف قصف روسي ليلا مصنعا في منطقة كييف لتصنيع صواريخ “نبتون” التي قال الجيش الأوكراني إنه استخدمها لضرب الطراد الروسي “موسكفا”.

وبحسب مراسلي وكالة فرانس برس، تعرض جزء من المصنع ومبنى إداري مجاور له في بلدة فيشنيفي، جنوب غرب العاصمة الأوكرانية، لأضرار جسيمة، كما تحطمت نوافذ نحو 50 سيارة كانت متوقفة في موقف سيارات قريب.

وأضافت “نتيجة القصف على مصنع فيزار في زوليانسكي، دمّرت ورش إنتاج وإصلاح أنظمة صواريخ مضادة للطائرات البعيدة والمتوسطة المدى وكذلك أنظمة صواريخ مضادة للسفن”.

وكانت روسيا أعلنت في وقت سابق أنها استخدمت صواريخ بعيدة المدى من طراز كاليبر لضرب المصنع الذي تقول شركة تصنيع الأسلحة الحكومية الأوكرانية “أوكروبورونبروم” إنه ينتج صواريخ “نبتون”.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن “عدد الضربات الصاروخية ضد أهداف في كييف ونطاقها سيزداد ردا على أي هجمات إرهابية أو تخريب يرتكبها النظام القومي الكييفي على الأراضي الروسية”.

وأضافت “نتيجة القصف على مصنع فيزار في زوليانسكي، دمّرت ورش إنتاج وإصلاح أنظمة صواريخ مضادة للطائرات البعيدة والمتوسطة المدى وكذلك أنظمة صواريخ مضادة للسفن”.

وستسمح سيطرة الروس على دونباس في الشرق الأوكراني بتعزيز مكاسبهم في المنطقة عبر ربط دونباس التي يسيطر عليها جزئيا الانفصاليون الموالون لروسيا منذ 2014، بشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في السنة نفسها.

وفي سياق متصل : أعلن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الجمعة، أن الطراد الروسي موسكفا أغرق بصاروخين أوكرانيين، مؤكدا أنها “ضربة قاسية” لروسيا.

وأوضح المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه لمجموعة من الصحافيين “نعتقد أنهم ضربوها بصاروخَي نبتون”، نافيا بالتالي رواية موسكو التي تؤكد أن بارجتها الرئيسية في أسطول البحر الأسود “تضررت بشدة” جراء حريق .
لكن المسؤول الأميركي لم يؤكد صحة معلومات أشارت إلى أن الجيش الأوكراني أربك دفاعات موسكفا بطائرة مسيّرة من جهة فيما ضربها من الأخرى بصواريخ نبتون.

وتابع “نعتقد أن هناك ضحايا سقطوا، لكن من الصعب معرفة عددهم”، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة رصدت ناجين انتشلتهم سفن روسية أخرى.

كما قال “إنها ضربة قاسية لها رمزيتها”، معتبرا أن خسارة روسيا أحد طراداتها الثلاثة من طراز سلافا “يخلق فراغا على صعيد القدرات العسكرية” في جنوب أوكرانيا التي قرّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جعلها محور العمليات العسكرية المقبلة.
وأوضح أن تركيا بموجب اتفاقية مونترو “تمنع السفن الحربية من دخول البحر الأسود، ولن يكون بمقدورهم (الروس) أن يستبدلوا البارجة بأخرى من طراز سلافا”.

يشار إلى أن أنقرة تتحكم في الوصول إلى البحر الأسود من خلال معاهدة مونترو الموقعة عام 1936 والتي تضمن حرية إبحار السفن التجارية في وقت السلم وتمنحها حق منع السفن الحربية من عبور مضيقي البوسفور والدردنيل في حال النزاع، لا سيما إذا كانت تركيا نفسها مهددة أو إذا كانت هذه السفن عائدة إلى قواعدها.

واعتبر المسؤول الأميركي أن غرق الطراد الروسي قد يدفع البحرية الروسية إلى توخي مزيد من الحذر وإلى تقليص انخراطها على الساحة الأوكرانية.

بدوره ،قال جيك سوليفان مستشار الأمن القومي الأميركي: ” بالتأكيد الطريقة التي حدث بها هذا الأمر يمثل ضربة كبيرة لروسيا”.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي لشبكة “سي إن إن”، “هذه ضربة كبيرة لأسطول البحر الأسود”، مشيراً إلى أن الطراد “جزء رئيسي من جهودهم لممارسة نوع من السيطرة البحرية في البحر الأسود”.

وأضاف “سيكون لهذا تأثير على قدراتهم”. وقال كيربي إن الولايات المتحدة لا يمكنها تأكيد السبب الدقيق للحريق الذي اندلع على متن الطراد.

وتابع “نحن أيضاً لسنا في وضع يسمح لنا بدحض الرواية الأوكرانية لهذا. بالتأكيد أنه من المعقول والممكن أنهم استهدفوا (الطراد) بصاروخ نبتون أو ربما أكثر”، لافتاً إلى أن لصاروخ نبتون “مدى كافياً للوصول إلى موسكفا”.

المصدر: وكالات

تابعونا على فيس بوك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى