إضاءاتالعناوين الرئيسية
غربة المبدع .. حسين شعبان

Midline-News | الوسط…
.
في الحديث عن غربة المبدع هناك معضلتان لا يمكن أن يجد لهما جميع الفلاسفة والجهابذة والآلهة أي حل!!!
أولهما: إقناع الأشخاص الماديين _ ونسبتهم كبيرة جدا_ أن الأشخاص المبدعين قادرون على تحصيل المال الكثير بسهولة بالغة.
وذلك بالاعتماد على التفوق الذهني والنفسي الذي يبرعون به. ومعرفتهم بما يريده الآخرون واللعب على التناقضات، وقدرتهم على سبر عوالم المال والسياسة والإعلام بكل سهولة. واحتراف الأساليب الملتوية _إذا اضطر الأمر.إنما مشكلتهم أن لديهم مبادئ ورسالة يعيشون من أجلها، ولأنهم لا يقبلون استخدام اسلوب التملق أو النفاق أو الكذب أو الخداع.
وذلك بالاعتماد على التفوق الذهني والنفسي الذي يبرعون به. ومعرفتهم بما يريده الآخرون واللعب على التناقضات، وقدرتهم على سبر عوالم المال والسياسة والإعلام بكل سهولة. واحتراف الأساليب الملتوية _إذا اضطر الأمر.إنما مشكلتهم أن لديهم مبادئ ورسالة يعيشون من أجلها، ولأنهم لا يقبلون استخدام اسلوب التملق أو النفاق أو الكذب أو الخداع.
لكن عموم المجتمع لدينا يحترم فقط الشخص الغني أو صاحب السلطة أو المركز الاجتماعي والسياسي ..وهنا يبقى أمام المبدع أحد خيارين: إما أن ينزل إلى القاع الأخلاقي أو أن يعيش على الهامش وفي الفقر!
ثانيهما: إنه في المنعرجات الكُبرى وحالات الحروب يختار الدفاع عن وطنه ( بالبندقية أو القلم) رغم اختلافه الكبير مع معظم توجهات السلطات السياسية ورغم معرفته الأكيدة أنه في حال موته سيكون بلا ثمن! وإذا نجا لن يشكره أحد!
ولكن الماديين ينظرون إليه _بعد الحرب_ انه كان مغفلا، وأنه كان وقودا للحرب، وأنهم كانوا أذكياء حيث أنهم تهربوا منها! رغم أنهم هم من كانوا مستفيدين من الوضع السياسي قبل الحرب (وطبعا بعدها)!
وهنا ليس أمام المبدع إلا أحد خيارين: إما أن يهرب من الحرب فيحترق الجميع, أو أن يحارب لينجو الجميع!
على هذا دائما المبدع الأخلاقي يعيش في غربة…
.



