إعلام - نيوميديا

عزة شتيوي .. « أفاتار » في دير الزور .. وواشنطن تبحث عن سر « الوجود » الداعشي ..

|| Midline-news || – الوسط ..

« أفاتار » في دير الزور .. هكذا اختار البنتاغون إخراج أمراء داعش من فيلم مكافحة التحالف الدولي للمتطرفين ، فأنزل عليهم كومندوز من مروحيات .

واختار الجنسيات الداعشية لنقلهم بعناية سرية الى « كوكب » غير مسمى ، وان سئلت واشنطن عن العملية سرحت بخيالها السياسي الى أن « الكنز » الاستخبارتي للبغدادي مدفون في عباب المعارك بين تنظيم داعش والجيش العربي السوري في دير الزور , لذلك كان الانزال الجوي الأميركي لاستخراج سر « الوجود الإرهابي » ، وليس لأن البنتاغون خائف أن توثق فضيحة العلاقة مابين البيت الأبيض ومابين خيم الخلافة من فم معترف أجنبي ، بأنه ربَّى اللحية وجاء يقود التنظيم بعقد وكالة من « السي آي إيه » في سورية .‏

ليس فيلماً هوليودياً ماحدث في سماء دير الزور , وما قبلها في الرقة والموصل ، واينما هزم داعش أو كان قاب قوسين وادنى من التبدد ،لكنه السلوك الأميركي في ازالة أي اثر استخباراتي يدل على الحقيقة التي تثبت تورطه بصناعة الارهاب في المنطقة ، واصطياد المصالح من وراء التفجيرات ، والا لماذا تنتشل واشنطن أمراء الدواعش ، وكيف تقبض على قادة التنظيم ، وهي التي فشلت في تحديد احداثياته فصنعت المجازر في الرقة وضربت أرقاماً قياسية في اسقاط الضحايا من المدنيين في ضرباتها العشوائية .‏

تلم اليوم أميركا ما غلا ثمنه الاستخباراتي , وخفت قيمته من دواعش في أرض المعركة ، ولاتنصرف بل تقف على شريط الاتفاق في الجنوب مع الروس علها ترصد ثغرة آخرى ، تدخل بها مجددا الى الملف السوري وتقلب التوازنات في المنطقة ،فواشنطن لاتمل التلون بين متطلبات المصلحة حتى وهي في طريقها الى المقبرة السياسية كما يقول عنها إعلام اسرائيل « الثكلى » على حد وصف أحد المسؤولين فيه , خاصة أن الكيان فقد أمله في اختراق اتفاق الجنوب السوري وعاد كل من الموساد ونتنياهو بعد أن وضعا فزاعة ايران أمام واشنطن وموسكو بخفي الغيظ بأن المقاومة من سورية الى ايران باتت قطباً أساسياً في المنطقة وفي العالم الذي يصعد فيه الشرق على حساب غروب القطبية الأحادية لأميركا .‏

فسورية اليوم ميزان العالم ، وترجح كفتها للشرق وهذا في نظر اسرائيل هزيمة من عيار ثقيل قد يهدد الوجود الصهيوني وليس حدوده فقط ، لذلك يقترح منظرو الكيان ضرورة عقد مزيد من « عقود القِران » واتفاقيات السلام في الخليج وباقي دول الشرق الأوسط خاصة أن اتفاقيتي وادي عربة وكامب ديفيد لازمتان ولكنهما غير كافيتين ، فالأردن اليوم تموج على موج الأميركي وقد تنحصر في الجنوب السوري الذي تخافه اسرائيل كما تخاف جنوب لبنان ، وأردوغان الذي زار عمان مؤخراً لم يفصح عن سبب لقائه للملك المقامر عبد الله الذي راح يغازل إيران فجأة ودون سابق إعجاب سياسي .‏

تتبدل حكايات المنطقة السياسية ويغير المشهد أبطال اللعبة ، فالسياف الداعشي ماعاد في الحسبان وحكايات شهرزاد الإرهابية لم تعد تعجب السلطان ، سواء كان ترامب أو حتى أردوغان … أو حتى الخليج وكل من دعم النصرة والقاعدة .. فالميدان هو الحاكم السياسي ، ولهذا بات التوقيع على النصر باسم الجيش العربي السوري .. فهل ستقف اسرائيل ساكتة وسط هذا الإفلاس الممتد من الخليج حتى واشنطن ، وهل ستبيع نصف مالديها من سياسة وتشتري أثاثاً جديداً للمرحلة .. كيف سترتب الثكلى وضعها .؟‏.

صحيفة الثورة –  سوريا 
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى