7 مقابل رجل واحد.. الحرب في سوريا جعلت سوق العمل أكثر أنثوية

أكد مصدر في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية، أن هنالك زيادة لافتة في عمالة المرأة في سوريا، بسبب هجرة قسم كبير من الشباب إلى خارج البلاد، إذ بات هنالك سبع نساء مقابل كل رجل في سوق العمل.
وقال المصدر لموقع “أثر برس” المحلي، إنه نتيجة تزايد النساء في سوق العمل بسوريا، أصدرت الوزارة في وقت سابق قراراً متعلقاً بنظام تشغيل النساء، والمتضمن الظروف والشروط والأحوال التي يجري فيها تشغيل النساء، إضافةً إلى الحقوق المترتبة على صاحب العمل.
النساء تسيطر على سوق العمل بسوريا
أُجبرت النساء للدخول في سوق العمل بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، نتيجة لهجرة قسم كبير من الشباب، وتجنيد القسم الآخر في “الخدمة الإلزامية“، بحسب الدكتورة في علم الاجتماع، أمينة الحاج، مضيفة: “قد تكون فرص العمل متاحة ولكن كلها محفوفة بالمخاطر والتنازلات التي أجبرت عليها النساء بسبب غياب المعيل وعدم القدرة على الخروج”.
وأشارت إلى أنّ بعض الشركات والمؤسسات يفضلن توظيف النساء على الرّجال فيلجأ صاحب العمـل إلى توظيف شابات تفضيلاً منه للاستقرار بالعمل، فالظروف السيئة أرغمت بعض الأسر على أن تسمح لفتياتها بالعمل، وهذا طبيعي بحكم الغلاء الذي خلق العجز عن تأمين متطلبات الحياة للعيش.
النساء تقتحم مهن الرجال
دفعت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية التي يعاني منها كثير من السوريين، بالمرأة السورية إلى دخول ميادين عمل جديدة لم يعتد المجتمع السوري عليها من قبل، وعلى رأسها العمل في المطاعم والمقاهي أو سائق باص أو سرفيس لنقل المواطنين حتى أن بعضهن اضطررن للعمل في مهن قاسية لأنها تحتاج إلى جهد كبير كالبناء ونقل البلوك والإسمنت.
وقالت الحاج: “لاحظنا دخول النساء بمجالات جديدة حيث أن البعض أصبحن يمارسن مهنة البناء والتمديد الكهربائي أو الصحي، وبعضهن يعملن على سيارة أجرة أو في البلدية، وهذا يشكل خطراً كبيراً على كرامة المرأة”.
من السهل جداً اليوم معرفة بعض المهن التي اقتحمتها المرأة السورية، بعد أن كانت لعقود طويلة حكراً على الرجال، يكفي البحث عن قصص الفتيات السوريات المنتشرة بكثرة على منصات التواصل الاجتماعي، والتي سنعرض بعضاً منها في هذا التقرير:
أريج.. بائعة المشروبات الساخنة
من الطبيعي رؤية الرجال يقودون “بسطات” وعربات بيع القهوة والمشروبات الساخنة المنتشرة بكثافة في جميع المناطق بسوريا، لكن المستغرب رؤية شابة عشرينية تقتحم هذه المهنة، حيث سجلت مدينة بانياس في الساحل السوري، أول حالة لخريجة جامعية تدعى “أريج” تبيع المشروبات الساخنة والقهوة السريع على عربة صفيرة في المدينة.
تقول “أريج” إن الحالة الاقتصادية الصعبة التي تمر بها سوريا، دفعتها للعمل كي لاتحتاج لتمد يدها للناس، وسط قلة الوظائف وارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي حالة أخرى، تناولت تقارير إعلامية عن شابة جامعية تعمل بمهنة التوصيل السريع على الدراجة الكهربائية وسط العاصمة دمشق، حيث نقلت التقارير عن الفتاة التي تدعى “هبة” إصراراها على الاعتماد على نفسها لتأمين المصاريف الجامعية وإعانة أهلها.



