ريال مدريد وتشيلسي.. قمة متجددة بين بطلين

يتواجه ريال مدريد وتشيلسي -بطلا آخر نسختين لدوري الأبطال– للعام الثالث على التوالي، من أجل حجز مقعد في الدور نصف النهائي للمسابقة القارية، ويعود ريال مدريد لمواجهة تشيلسي الذي كان بمثابة “الوحش الأسود” له حتى نسخة العام الماضي، وسيأتي البلوز لملعب (سانتياجو برنابيو) وهو في أزمة كبيرة بحثاً عن النجاة على يد مدربه المؤقت فرانك لامبارد.
وتغير التاريخ في مواجهة قدّم خلالها الفريق الملكي أفضل مبارياته في الموسم الماضي على ملعب (ستامفورد بريدج) بعدما فاز في ذهاب ربع النهائي بنتيجة 3-1، وسجل حينها الفرنسي كريم بنزيما ثلاثية الفريق، كما بدا بطولياً عندما ظن الجميع أن الأمر انتهى بعد أن تمكن الفريق اللندني من تحقيق “ريمونتادا” في مباراة الإياب، لكن نجح بنزيما أيضاً في إحراز هدف صعد به للدور نصف النهائي بانتهاء اللقاء بنتيجة 3-2، وبإجمالي مجموع المباراتين بنتيجة 5-4.
وتنعكس قوة الريال في مثل تلك اللحظات العظيمة. فقد بلغ الفريق نصف النهائي في 10 مناسبات من الـ 12 نسخة الأخيرة من دوري الأبطال، ويبحث حالياً عن خوض نصف النهائي رقم 11 له في مواجهة تبدو على الورق غير متكافئة.
قدرة الفريق على التطور والتحول كبيرة في مسابقة كشر فيها عن أنيابه حيث لم يتمكن أي فريق من تسجيل 5 أهداف في ليفربول على ملعبه (أنفيلد) بمسابقة أوروبية مثلما فعل الميرينغي، الذي تبددت آماله في المنافسة على لقب الدوري الإسباني “الليجا”، وكانت هذه الليلة التي لن ينساها بنزيما في لندن هي الفوز الوحيد للريال خلال 6 مواجهات جمعته بتشيلسي.
ريال مدريد وتشيلسي..
وستكون مواجهة اليوم -الثالثة على التوالي- واحدة من اللحظات التي ينتظرها الفريق الملكي لتقديم أفضل أداء له وإعطاء دروس في كيفية إدارة المواجهات الكبيرة، وقد تمكن الريال من الفوز في آخر 10 مناسبات تواجد بها في الدور ربع النهائي للبطولة، وسيتوجب على الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب ريال مدريد، تحديد الطريقة الذي سيواجه بها البلوز، لكن بعامل متغير عن النسخة الماضية.
ففي هذه النسخة سيخوض الريال مباراة الذهاب على ملعبه، ونتيجة “عامل البرنابيو” ستنعكس كشرط أساسي في مباراة الإياب، وسيكون أمام أنشيلوتي سيناريوهان في تلك المواجهة التي سيغيب عنها الظهير الأيسر فيرلاند ميندي للإصابة، وبهذا السيناريو الأول سيكون إشراك إدواردو كامافينجا في مركز الظهير الأيسر وفالفيردي في خط الوسط إلى جانب توني كروس ولوكا مودريتش، أما السيناريو الثاني سيكون إشراك الأوروغوائي ناتشو في مركز الظهير الأيسر وكامافينجا في خط الوسط.
من جانبه، سيدخل البلوز هذه المواجهة كأمل وحيد للنجاة هذا الموسم بعدما أصبح تحقيق لقب البريمييرليغ مستحيلاً وأيضاً الأقرب لتوديع دوري الأبطال، ولكن مجرد الفوز على ريال مدريد في هذا الدور بمثابة بطولة للفريق اللندني، ويعاني تشيلسي هذا الموسم بعدما قاده حتى هذه اللحظة 3 مدربين وهم توماس توخيل وجراهام بوتر وفرانك لامبارد، ومع لامبارد -الذي عاد لقيادة الفريق بعد عامين من رحيله- خسر الفريق أمام وولفرهامبتون بنتيجة 0-1.
وكانت هذه هي المباراة الثالثة على التوالي التي يفشل فيها البلوز في التسجيل، حيث تعد أسوأ معدل تهديفي له منذ منتصف التسعينيات، فلم يتمكن كاي هافيرتز (7 أهداف) أو رحيم ستيرلينغ (4 أهداف) من تحقيق التوقعات التهديفية المطلوبة منهم، وأيضاً أوباميانج الذي لم يعد أحد خيارات لامبارد منذ نهاية الأسبوع الماضي والذي لن يكون له دور أيضاً في مواجهة الغد.
وفيما يلي التشكيل المتوقع للفريقين:
ريال مدريد: كورتوا وكارفاخال وميليتاو وألابا وناتشو وكامافينجا وكروس ومودريتش وفالفيردي وفينيسيوس وبنزيما.
تشيلسي: كيبا وجيمس وفوفانا وكوليبالي وتشيلويل وإنزو وكوفاسيتش وكانتي وفيليكس وهافارتز وستيرلينج.
حكم اللقاء: الفرنسي فرانسوا ليتكسير.
الملعب: سانتياغو برنابيو.
المصدر: كووورة



