مرايا

د.عيسى عوض: إهمال علاج “ضربة الشمس” نتيجته مميتة

أوصى بعدم السباحة وتسمير البشرة في اليومين القادمين!

|| Midline-news ||   روعة ياسين

تمرّ منطقة بلاد الشام خلال اليومين القادمين بارتفاع ملحوظ في درجة الحرارة يتراوح بين 43 إلى 45 درجة مئوية، بحسب الأرصاد الجوية التي نبّهت إلى مخاطر التعرض لأشعة الشمس.

تنبيهات الأرصاد الجوية –مشكورة- لا تكفي، إذ لابد من الوقوف على رأي ونصائح الطب حول “ضربة الشمس” وكيفية تجنب الإصابة وبالتالي الاطلاع على العلاجات الأولية وما يليها.

لذا التقت “الوسط” بالدكتور عيسى عوض- طبيب أمراض الدماغ والمخ والجراحة العصبية، في مستشفى الفرنسي بدمشق..وكان سؤالنا عن ضربة الشمس ومخاطرها؟

فاجاب قائلا : “ضربة الشمس” حالة صحية وليست مرضاً. لكن تجاهل علاجها يمكن أن يسبب أذية للدماغ والأعصاب تحت قحف الرأس وصولاً للموت”.

وعن أسبابها يقول د. “التعرض لأشعة الشمس التي تتجاوز حرارة الجسم الطبيعية. أهم أسباب الإصابة بـ”ضربة الشمس” إذا مارس الشخص عمله أو مشى أو تسوق أو قام بتمارين رياضية خلال ارتفاع درجة حرارة الطقس عن 40 درجة”.

وأوصى د.عوض – القراء الكرام “بعدم السباحة خلال هذين اليومين، تحديداً الجلوس تحت أشعة الشمس خاصة لهواة تسمير البشرة “البرونزاج” ظناً منهم أنه وقت مناسب للهروب من حرارة الشمس واستثمار ارتفاعها لاكتساب اللون الأسمر”.

وبعد وعدّ منّا أن لا نغفل تلك الوصية القيّمة، أشار د.عوض منبهاً “أعراض ضربة الشمس واضحة كما الشمس، لا تحتاج لتخمين أو تفسير. بمجرد الإحساس بارتفاع درجة حرارة الجسم، وظهور احمرار ولطخات على الجلد، وصداع شديد حدّ الإغماء. فهذا يعني دون شك إصابة الشخص بـ”ضربة شمس”.

وعن العلاجات الأولية التي يجب أن نقوم بها مع الشخص المصاب لحين وصول الإسعاف أو وصول المصاب الى عيادة الطبيب، يقول د.عوض “لا تحاول إعطاء المصاب أية أدوية خافضة للحرارة قبل وصول الطبيب لأن ضربة الشمس تختلف عن أنواع الصداع وعن الإنهاك الحراري.

بل ضعه تحت الدش أو حوض الاستحمام ليستلقي داخله، كي تخف حرارة الجسم ويصحو من الإغماء. وحاول أن تخرجه من الإغماء باستنشاقه “ماء الورد” والحديث معه أحاديث لطيفة متفائله لتهدئته.

وإذا كان المصاب في الشارع يجب إفراغ قوارير ماء فوق رأسه وجسمه، ومحادثته باستمرار لحين وصول المصاب الى عيادة الطبيب أو إلى أن يصل إليه الإسعاف”.

وحين سؤالي د.عوض، عن العلاجات التي يخضع لها المصاب بـ “ضربة الشمس” ابتسم وقال “في عرف الأطباء لا يُفترض ذكر الأدوية ونوعية العلاجات التي نقدمها للمرضى..خشية أن يتلقاها القراء ويطبقونها على أنفسهم. بينما نعلم جميعاً أن الدواء نفسه يمكن أن يقبله هذا الجسم ويرفضه ذاك.

فقط أقول “ضربة الشمس” تظل حالة صحية إذا تمّ تداركها فوراً، يمكن علاجها في عيادات أطباء الأمراض والجراحة العصبية.

أو في غرف الإسعاف في المشافي. والتأخير في تلقي العلاج نتيجته مميتة، لأن الإصابات تتمركز كلها في الرأس وأجهزته”.

ويصرّ دكتور عوض على تذكير قراء “الوسط” أنه يمكن تأجيل التعرض لأشعة الشمس لاكتساب اللون الأسمر، والاكتفاء بالسباحة تحت الماء لئلا يتعرض الرأس لأشعة الشمس”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى