دراسة أثرية لمدينة ماري … أحدث مؤلفات د.حسان عبدالحق
دراسة أثرية لمدينة ماري … صدرت مؤخراً ضمن كتاب “رحلة إلى ماري” في إطار “الكتاب الإلكتروني” الذي تتبناه “الهيئة العامة السورية للكتاب” وهو من تأليف الدكتور حسان عبد الحق. ويقع في 855 صفحة من القطع الكبير، وصمم له الغلاف الفنان عبدالعزيز محمد.
وقبيل التوقف مع الكتاب، نقف مع مؤلفه، إذ أنه إلى جانب دراسة أثرية لمدينة ماري، سبق للدكتور حسان عبدالحق (الأستاذ في جامعة دمشق في كلية الآداب والعلوم الإنسانية قسم التاريخ) أن قدم العديد من الدراسات التاريخية والآثارية، منها عن مدينة ماري، ومنها عن المؤثرات الدينية في الفن، بين الفترة الممتدة من بداية عصر الإحصاء السومري إلى نهاية العصر البابلي القديم في بلاد الرافدين، ومنها عن الحيوانات في الفن الرافدي، ومنها عن المؤثرات الحربية في الفن والآثار الرافدية، ومنها عن الماء ومعانيه في الفكر الرافدي القديم. .مدينة أو مملكة ماري السورية
لعل عدد صفحات الكتاب ونوعية قطعه، تدل على أهمية الكتاب من جانب، وعن استيفائه كافة المعلومات التي تحيط بمدينة أو مملكة ماري السورية.. إذ يبحث هذا الكتاب في آثار ماري، التي تعدّ من أهم المواقع السورية الرافدية المؤرخة بالمدة الممتدة من مطلع الألف الثالث ق.م إلى بداية الألف الثاني قبل الميلاد.
دراسة أثرية لمدينة ماري ، تمتاز بتغطيتها لجانب أثري يخص المدينة، وكذلك تخص انتمائها إلى فترات تاريخية مختلفة، مما جعلها تحمل سمات متنوعة، فبالاطلاع عليها اطلاعاً وافياً يمكن للباحث أو القارئ غير المختص أن يحصل على معلومات غزيرة عن نماذج من آثار العالم السوري الرافدي وكثرته وتنوعه. حيث تُشكّل آثار ماري ميداناً معرفياً خصباً لكل المختصين في الحضارتين السورية والرافدية.. سيما الذين يبحثون في آثارهما وتاريخهما القديمين.
توضح الدراسة أن آثار ماري تنقسم إلى آثار منقولة مثل: القطع الفنية الصغيرة التي تعرض في المتاحف. وآثار غير منقولة مثل: الآثار المعمارية. وكل منهما تعكس صورة عن حياة سكانها وفكرهم ومعتقداتهم وتقاليدهم.
كما تشير الدراسة إلى أن مدينة ماري؛ تسمى أيضاً “مملكة ماري” وكانت دولة سامية قديمة في سوريا. وتشكل بقاياها تلاً يقع على بعد11 كيلومتراً شمال غرب مدينة البوكمال- على الضفة الغربية لنهر الفرات، على بعد 120 كيلومتراً جنوب شرق دير الزور. وازدهرت كمركز تجاري ودولة مهيمنة بين 2900- و1759 قبل الميلاد. .