مرايا

الهيبة .. نحو “الرابع” رغم السقوط ..

محمود عبد اللطيف .. || Midline-news || – الوسط …

 

فجأة قرر كاتب ومخرج مسلسل الهيبة أن ينتفض “جبل الشيخ جبل”، على كامل خصومه ليقوم بتصفيتهم، فلم تنجو أي شخصية عادت “زعيم الهيبة”، من الموت بما في ذلك “ثروت بيك – زيدان”، التي من المفترض أن يكون ثمة تأمين عالي المستوى لمكاتبهم..

لكن المشكلة هنا، إن المشاهد التي لم يسمع بها إلا صوت الرصاص، سبقها مشهد جمع بين “تيم حسن”، و “سيرين عبد النور”، يسألها عن احتمال حملها، لتنتهي هذه المشاهد بظهور “جبل”، مع زوجته وطفلهما الذي يبدو في السنة الاولى من العمر، فمن قام بمحاولة قتل “جبل”، بعد أنت انتهى كل الخصوم..؟.

من هذا السؤال يتجه صانعو “الهيبة”، نحو محاكاة تجربة “باب الحارة”، من خلال خلق حكايا جديدة يعيشها “جبل”، وبات من المبرر جداً أن تظهر شخصية لبنانية جديدة في صورة “حبيبة جبل”، خلال الجزء القادم على اعتبار إن “سيرين”، ماتت، وسيكون الجمهور بانتظار الجزء الرابع ليعرف ما الذي سيحدث مع “المجرم الوسيم”، الذي “يرميها على الله”، دائما..؟.

سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي من النهاية التي وصفت بـ “الفيلم الهندي”، تدل على حجم متابعة كبير للعمل، وهذا ما قد يكون سببا في انتاج جزء رابع من المسلسل الذي كان قد بدأ كتابته “هوزان عكو”، كواحدة من محاولات التطرق للمجتمعات العشائرية المغلقة برمزية حولها المتلقي في الجزء الأول إلى مباشرة من خلال الربط بين “جبل”، و أحد زعماء المناطق في لبنان.

ولعل الشركات المنتجة التي تفكر بالربح أكثر من القيمة الفنية للعمل، تمتلك الحق في الانتاج، مع الاعتماد على أدوات تسويقية جيدة ليكون لعملها الحضور المهم على شاشات الأسرة.

إن تحول الانتاج الدرامي السوري إلى التجارية، هو السبب الأساس في جملة “حصار الدراما”، فالمنتج الجيد سيرغب به الجميع أياً كانت الظروف السياسية المحيطة بالبلدة المنتج، وعلى ذلك، فإن اختباء صناع الدراما في سورية وراء تلال العقوبات السياسية التي فرضت على البلاد خلال سنوات الحرب، لم يعد مبرراً بالمطلق، ولو كان الانتاج المشترك هو الحل للهروب من ظل العقوبات، فيجب أن يكون هذا الخيار لصناعة أكثر احترافية على مستوى النص والصورة، فالملاحظ إن الحلول الإخراجية لـ “سامر البرقاوي”، في الهيبة لم تكن بالمستوى المطلوب، خاصة في المشهد الاخير، كما إن الكثير من المفردات البصرية التي استخدمت تدفع للتساؤل عما قدمه المخرج للنص المكتوب ومعالجته لصورة بصرية..؟

لم يكن “الهيبة”، في جزءه الثالث موفقاً بالقدر الذي يجعل المتلقي يقف على حقيقة “جبل”، وماهية تركيب شخصيته، كما إن الأداء لمجمل الممثلين بما في ذلك سيدة الشاشة السورية “منى واصف”، كان نمطيا أكثر من اللازم ووقع في مطب التكرار، ناهيك عن استخدام الصراخ والمبالغة كأداة للحوار في الكثير من المشاهد خاصة لشخصيتي “صخر” و “شاهين”، وإن كان “البرقاوي”، سيكون مشرفا على انتاج الجزء الرابع، فعليه أن يكون “مخرجاً” بما تعنيه الكلمة ويضع ضوابط للأداء من قبل ممثلين من المفترض أنهم “محترفين”، لا هواة يقفون للمرة الاولى أمام الكاميرا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى