منوعات

العلم يقترب من نواة الشمس ..!!

|| Midline-news || – الوسط ..

 

تتغذى تقريباً كل أشكال الحياة على كوكب الأرض من الشمس وبجاذبيتها تحافظ على وحدة منظومتنا الشمسية ومع ذلك لا يملك العلماء وسائل تُذكر لدراسة العمليات التي تقف وراء أشعة الشمس.

الآن اقترب علماء من فهم التفاعلات التي تجري في نواة الشمس بصورة كاملة من خلال تكوين أقرب صورة حتى الآن للطاقة المنبعثة منها.

وذكرت صحيفة الإندبندنت أن فريق العلماء الذي يدير كاشف بوريكسينو الواقع تحت الأرض في ايطاليا أمضى عشر سنوات في جمع وتحليل نيوترينوات تُعرف أيضا بوصفها “جسيمات شبحية” تنبعث من نواة الشمس إلى سطح الأرض بمعدل 100 مليار في الثانية.

وقال الدكتور اندريه بوكار الفيزيائي في جامعة ماسيشوسيتس أمهرست الأميركية وعضو فريق العلماء أن الفريق تمكن في ضوء هذه المعلومات الجديدة من تكوين أقرب صورة لتفاعلات الاندماج النووي التي تحدث في الشمس.

ونقلت الإندبندنت عن الدكتور بوكار قوله إن امتلاك بيانات أدق يتيح تغذيتها إلى النموذج الذي يجسد كيف تتصرف الشمس وحينذاك يمكن جعل النموذج حتى أكثر دقة.

ويشير النموذج العلمي الحالي للشمس إلى أن 99 في المئة من طاقتها هي نتيجة سلسلة من عمليات الاندماج النووي يتحول فيها الهيدروجين الى هيليوم.

وخلال هذه العمليات تُحرر النيوترينوات، وهي جسيمات متناهية الصغر بلا كتلة تقريباً وبلا شحنة الكترونية ومن شدة صغرها تخترق المادة من طرف الكرة الأرضية إلى طرفها الآخر دون أن تتفاعل مع المادة إلا في حالات نادرة جداً.

استخدم الباحثون الكاشف بوريكسينو الذي بُني تحت جبل على بعد نحو 100 كلم شرق روما للكشف عن ومضات صغيرة من الضوء المنبعث من النيوترينوات حين تتفاعل مع الكترونات على الأرض.

الكاشف نفسه محاط بنحو 1000 طن من الماء وهو أكثر الوسائط خلواً من الإشعاع في العالم.

وبجمع وتحليل زهاء 100 نيوترينوات كل يوم استطاع الفريق أن يعيد بناء عمليات الاندماج النووي بدقة غير مسبوقة.

وأوضح الدكتور بوكار ان تطور البرمجيات وتحسين عمل الكاشف اتاح للفريق المؤلف من 100 عالم أن ينتقل من دراسة نيوترينوات منفردة إلى بناء صورة تضم الطيف الكامل لطاقة الشمس ، أي “لقطة واحدة تعكس الغابة كلها”، على حد تعبيره.

ولاحظ الدكتور بوكار ان النيوترينوات هي الشيء الوحيد الذي يخرج من نواة الشمس دون ان يطرأ عليه تغير عملياً وكل ما عداه في الشمس مر بعمليات كثيرة من النواة الى السطح استغرقت عشرات آلاف السنين. ولذلك تؤكد الصورة التي بناها العلماء ان النشاط الشمسي بقي في حالة توازن ثابت منذ 100 الف عام على الأقل.

وأعرب الدكتور بوكار عن الأمل بأن تجربة الكاشف بوريكسينو التي من المقرر أن تستمر ثلاث سنوات أخرى ستتيح معرفة احد الألغاز الأخيرة عن باطن الشمس وهو محتواه المعدني.

وإذا حُل هذا اللغز فانه يمكن آن يغير فهم العلماء لا للشمس فحسب وإنما فهم “نصف النجوم الموجودة” في الكون عملياً، بحسب الدكتور بوكار.

 

وكالات
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى