العراق: افتتاح “شارع المتنبي” الشهير في بغداد بحلته الجديدة ..

افتتح شارع المتنبي في بغداد، المشهور بمكتباته، بعد إعادة ترميم خضع لها، تتيح لهذا الشريان الحيوي في العاصمة العراقية بغداد استعادة بعض من مجده السابق.
ويعج الشارع عادة أيام الجمعة بالرواد، لا سيما الطلاب والشباب، وكذلك فنانو ومثقفو الجيل السابق.
وأطلق على الشارع التاريخي في عام 1932، خلال عهد الملك فيصل الأول، اسم الشاعر الشهير أبو الطيب المتنبي (915 – 965) الذي ولد في عهد الدولة العباسية.
وعلى طول الشارع الذي رصف من جديد، نظفت واجهات المحلات المبنية بالطوب وطليت، كما الشرفات الصغيرة الحديدية المزخرفة والأعمدة المتراصة. وعلقت ألواح خشبية صغيرة متطابقة، تحمل أسماء المتاجر، على مداخلها.
وتزينت الشرفات بأضواء عيد الميلاد،فيما علت أصوات الأغاني العراقية من مكبرات الصوت في الشارع وسط الأجواء احتفالية.
وكان الشارع قبل إعادة تأهيله يعاني من الإهمال في بناه التحتية، وهو ما دفع مثقفين وصحفيين وأكاديميين وشعراء إلى دعوة الحكومة في مناسبات عديدة لتبني إعادة تأهيل الشارع بشكل يلائم أهميته الثقافية.
وتعرض الشارع عام 2007، لهجوم بسيارة مفخخة، قتل فيه 30 شخصا وأصيب أكثر من 65 آخرين بجروح.
ورأى خبراء اقتصاديون أن مشاركة القطاع الخاص، مثل المصارف الأهلية، وكذلك الجهات المستقلة، مثل البنك المركزي، ساهمت بتسريع وتيرة الأعمال؛ لتحرر تلك الجهات عن الإجراءات الروتينية المعقدة، ما يفتح آفاقًا أكبر لاستكمال المشروع الكبير.
وفي هذا الإطار، قال المدير التنفيذي لرابطة المصارف العراقية، علي طارق: إن “تأهيل شارع المتنبي جاء بتمويل ودعم البنك المركزي العراقي، ورابطة المصارف الخاصة، من خلال صندوق تمكين للمبادرات المجتمعية، الذي تموله المصارف الخاصة، وبإشراف من قبل أمانة بغداد”.
وصرّح طارق أن “الأعمال الهندسية والإنشائية تضمنت إزالة التشوه البصري، مع تجديد جميع البنايات والأرضية، وتوحيد واجهات المحال، والقطع الإعلانية والبسطات، بالإضافة إلى جعل الكهرباء تحت الأرض، وتجهيز الشارع بالإنارة الحديثة”، لافتا إلى أن “جميع الأعمال التي أدارتها الدائرة الهندسية للصندوق، حافظت على هوية الشارع دون المساس بتراثه العريق أو الشكل المعماري للمباني”.



