العراق: أزمة الكهرباء تشعل الاحتجاجات

|| Midline-news || – الوسط …
أشعلت أزمة انقطاع الكهرباء الاحتجاجات العراقية مجدداً، بالتزامن مع ارتفاع كبير في درجات الحرارة التي وصلت الـ50 درجة في معظم مناطق البلاد.
وتوفي متظاهران صباح اليوم الإثنين، متأثرين بجروحهما، بعد مواجهات ليلية مع قوات مكافحة الشغب في ساحة التحرير وسط بغداد، وفق ما أفادت به مصادر طبية، فيما أصيب 7 محتجين، عقب إطلاق قوات الأمن قنابل مسيلة للدموع.
وقال شهود عيان في بغداد، إن ”عشرات المتظاهرين غالبيتهم من (الحراك الشعبي) أقدموا على إغلاق ساحة التحرير المؤدية إلى المنطقة الخضراء وسط العاصمة، وأضرموا النيران في إطارات المركبات، احتجاجاً على تراجع الخدمات، وأبرزها الطاقة الكهربائية“.
وهذه المواجهات الدامية في ساحة التحرير، مركز الانتفاضة الشعبية التي انطلقت في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، هي الأولى، منذ استلام حكومة مصطفى الكاظمي مقاليد السلطة في أيار/ مايو الماضي.
وتجددت المظاهرات، الإثنين، في شوارع ساحة التحرير ببغداد ومحافظات كربلاء والناصرية والبصرة وديالى، للمطالبة بـ“إيجاد حل عاجل“ لأزمة الطاقة الكهربائية في البلاد.
وعبرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، الإثنين عن ”قلقها وأسفها لسقوط ضحايا ومصابين في المظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها مناطق متفرقة من العراق بسبب تردي قطاع الكهرباء في البلاد“.
وقالت المفوضية في بيان نشرته عبر حسابها في ”فيسبوك“: ”تعبر المفوضية عن قلقها وأسفها البالغ لسقوط قتلى ومصابين بين المتظاهرين، إضافة إلى سقوط عدد من المصابين في القوات الأمنية نتيجة للمصادمات في ساحة التحرير مساء الأحد“.
وأشارت المفوضية التابعة للبرلمان العراقي، إلى ”استخدام القوات الأمنية الرصاص الحي والمطاطي والغازات المسيلة للدموع؛ ما يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الانسان ومعايير الأمم المتحدة لإنفاذ القانون، وتجاوزاً لحقوق التظاهر السلمي“.
وتعليقاً على هذه المواجهات، حذر الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، اللواء يحيى رسول، مما قال إنها ”جهات لا تريد للعراق أن يستقر“.
وقال رسول في بيان نقله موقع ”السومرية نيوز“ المحلي، اليوم الإثنين، من أن ”القوات الأمنية العراقية المكلفة بحماية المتظاهرين السلميين لديها توجيهات واضحة وصارمة بعدم التعرض لأي متظاهر، وإن حاول استفزازها“.
وأضاف بيان الجيش: ”هناك بعض الأحداث المؤسفة التي جرت في ساحات التظاهر، وقد تم التوجيه بالتحقق من ملابساتها، للتوصل إلى معرفة ما جرى على أرض الواقع، ومحاسبة أي مقصر أو معتد“.



