الصين تقر تطبيق قواعد الاكتتابات الدولية في آذار

أصبحت الشركات التي تتخذ من الصين مقراً لها الآن أكثر وضوحاً في شأن ما إذا كان بإمكانها الإدراج في الخارج خصوصاً في الولايات المتحدة.
فقد أقرت الصين حزمة من القواعد الجديدة إذ أعلنت لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية (CSRC) عن إجراءات جديدة تطالب الشركات المحلية بالامتثال لإجراءات الأمن القومي وقانون حماية البيانات الشخصية قبل التوجه إلى الإدراج خارج البلاد.
ولا تحظر قواعد منظم الأوراق المالية “هيكل كيان المصلحة المتغير” أو ما يعرف اختصاراً بـ”VIE” وهي الطريقة الشائعة التي تستخدمها الشركات الصينية بشكل متواصل عند الإدراج في الولايات المتحدة إذ إن هيكل “VIE” يُنشئ شركة وهمية غالباً ما يكون مقرها “جزر كايمان” قبل الطرح الخارجي.
وأوضحت الهيئة الصينية “CSRC” في البيان الرسمي إن قواعدها الخاصة بالإدراج الخارجي ستدخل حيز التنفيذ في 31 مارس (آذار) المقبل.
وشددت القواعد الجديدة على ضرورة أن يبلغ ضامني الاكتتاب العام (بنوك الاستثمار الدولية) لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية (CSRC) سنوياً بمدى تدخلهم في عمليات الإدراج الصينية في الخارج.
الشركات الصينية قد تواجه غرامات
وحذرت الهيئة التنظيمية الشركات أو الأفراد إذ قد يتم تغريمهم بما يصل إلى 10 ملايين يوان (1.4 مليون دولار) لمشاركة معلومات مضللة أو انتهاك القواعد بطريقة أخرى.
وخلال العامين الماضيين أعلنت الحكومة الصينية قواعد جديدة لحماية الأمن القومي والبيانات الشخصية.
ويشار إلى أنه بعد الاكتتاب العام الضخم في الولايات المتحدة لشركة “ديدي غلوبال” في يونيو (حزيران) 2021 قال منظم الأمن السيبراني في الصين: إن مشغلي منصات الإنترنت الذين لديهم بيانات شخصية لأكثر من مليون مستخدم يحتاجون إلى التقدم بطلب للحصول على مراجعة للأمن السيبراني قبل أن يتمكنوا من الإدراج في الخارج.
وبعد مرور 18 شهراً من الهدوء في عمليات الإدراج بعد اكتتاب “ديدي غلوبال” عاد مزيد من الشركات التي تتخذ من الصين مقراً لها إلى سوق الاكتتاب العام في الولايات المتحدة في 2022.
في غضون ذلك أكد المفتشون الأميركيون في 2022 أنهم تمكنوا من مراجعة أوراق عمل التدقيق للشركات الصينية المدرجة في الولايات المتحدة، مما قلل بشكل كبير من مخاطر الشطب.
ومنذ مطلع فبراير (شباط) الحالي جمعت الشركات الناشئة الصينية ملايين الدولارات في قوائم سوق الأسهم الأميركية من جديد بعد فترة جافة في السوق إذ أدرجت أسهم مجموعة “هيساي” التي تبيع تقنية “ليدار” للسيارات ذاتية القيادة في بورصة ناسداك مطلع الشهر الحالي قبل أن ترتفع أسهم المجموعة بنحو 11% تقريباً في الظهور الأول لها.
وجمعت “هيساي” نحو 190 مليون دولار في طرحها العام الأولي لتكون واحدة من أكبر عمليات الإدراج منذ أن جمعت شركة “ديدي” العملاقة لخدمات النقل 4.4 مليار دولار في طرحها العام الأولي في يونيو (حزيران) 2021 وهو ما دفع المنظمين الصينيين إلى مراجعة الأمن السيبراني في “ديدي” بعد أيام قليلة من إدراجها العام قبل أن تُشطب الشركة من القائمة في وقت لاحق من ذلك العام.
وكانت ست شركات فحسب مقرها الصين قد أصدرت منذ نهاية عام 2022 إيصالات إيداع أميركية في الاكتتابات العامة الأولية في الولايات المتحدة منذ تداعيات أزمة “ديدي” وفقاً لمعلومات شركة “ويند إنفورميشين” إذ أظهرت البيانات أن إحدى تلك الشركات كانت شركة التكنولوجيا الحيوية” لينان بايو” التي جمعت 334.5 مليون دولار في نوفمبر (تشرين الأول) 2021 لتكون الأكبر بعد إدراج “ديدي”.
ويبدو أن فترة الغيوم التي شابت الاكتتابات العامة الأولية الصينية في الولايات المتحدة بدأت تتلاشى مع حصول الشركات على مزيد من الوضوح التنظيمي من لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية (CSRC).
على الجانب الآخر توصل مجلس الرقابة على محاسبة الشركات العامة الأميركي (PCAOB) إلى اتفاق في العام الماضي مع منظم الأوراق المالية ووزارة المالية الصينية لفحص أوراق عمل التدقيق للشركات الصينية المدرجة في الولايات المتحدة إذ أعلن المجلس في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي أنه “أمّن الوصول الكامل لمعلومات الشركات الصينية التي تبحث عن الإدراج في البورصة الأميركية” ما أزال خطراً على المدى القريب كان يتمثل في إجبار الشركات الصينية على الشطب من البورصات الأميركية”.
وعقب الإعلان أصبحت “كوانتاسينغ” لتعليم الكبار عبر الإنترنت أول شركة مقرها الصين تُدرَج في البورصة الأميركية بحسب ما أظهرت بيانات “ويند إنفورميشين” إذ كانت بنوك الاستثمار الكبرى “سيتي غروب” و”شاينا إنترناشونال كابيتال كوربوريشن” ومجموعة أسواق رأس المال والاستثمار(CLSA) من بين ضامني الاكتتاب في الطرح العام الذي جمع 40.6 مليون دولار.
المصدر: إندبندنت عربية
صفحتنا على فيس بوك – قناة التيليغرام – تويتر twitter



