إضاءاتالعناوين الرئيسية

الديوان السوري المفتوح.. أحمد علي هلال

” الديوان السوري المفتوح ”

حدث أدبي بامتياز..  وبفرادة أثيرة، هو أن يكتب ويشارك مئات الأدباء والكتاب من مختلف الجنسيات والملل والنحل والمشارب وأصقاع الأرض؛ في خمسة أجناس أدبية مختلفة، حول موضوع واحد وفكرة واحدة سورية، وبرؤية جمعية واحدة في فترة زمنية غير مستقرة ولا تشكل الظرف المثالي للإبداع والكتابة.

بهذه الكلمات يفتتح الشاعر والأديب حسن إبراهيم سمعون مؤسس ومشرف “الديوان السوري المفتوح” الجزء الثاني منه، وهو بقدر ما ينطوي على ظاهرة وتظاهرة بآن معاً، يشير إلى مئتي مشاركة أدبية من سوريا والعالم والوطن العربي وبانتظار الجزء الثالث منه، إذ يرقى إلى أن يكون مدونة وبالمعنى التاريخي أيضاً،  بتنوع أجناسه الإبداعية وغزارة مشاركاته خارج وداخل سوريا، خارج قسره أو تضييقه في أنطولوجيا عابرة.

فالحدث الأدبي سيتعالق برؤيا توثيقية، وببعد تاريخي يلتقط اللحظة السورية الفارقة، في سياق تراكم إبداعي يفسح في المجال لمؤرخ أو ناقد أو باحث أن يستقرىء صورة الثقافة السورية في لحظة فارقة وكيف تصادت –هذه اللحظة- وعياً في نصوص كتّاب، تجهر به نصوصهم المختلفة بتناولها وزوايا رؤيتها، كما أسلوبيتها وخصائصها البنيوية والتكوينية، فأن تتجاور الأجناس الإبداعية سيعني ذلك حوار النصوص مع ذواتها، وسيعني أكثر تخطي الحدود الجغرافية الضيقة، والالتقاء على المشتركات الإبداعية التي تحيل إلى أسئلة الوطن والإنسان والالتزام والقضية دون تتخفف من شرطها الإنساني العابر للغة والحدود.

حدث أدبي.. حقاً سيعني ذلك قوة المثال لتنهض الثقافة السورية في وعي الآخر إنتاجاً، يعني الإبداع من جهة ومن جهة أخرى يعني المؤرخ، الذي يرى إلى الظاهرة بوصفها تجليات للروح والفكر والقلب وجوهرية ما تلتقط من الفضاء السوري الذي يتجاوز زمن الحرب إلى الخلاص، ستصبح الكتابة برهة خصبة لتشرق اللغة ويشرق الفكر المحايث لها، هي كتابة الاستشراف والتي تعد بإنتاج لحظة ثقافية دالها وحدة الفكر والإنسان.
.

*كاتب وناقد فلسطيني– سوريا

تابعونا على صفحة الفيسبوك: https://www.facebook.com/alwasatmidlinenews

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى