اشتباكات بين الجيش السوري والنصرة في ريف حماه ..والبوكمال على خرائط التنسيق بين دمشق وبغداد
|| Midline-news || – الوسط :
دارت اشتباكات عنيفة بين تنظيم النصرة والجيش السوري على أطراف قرية جب أبيض بريف حماه الشرقي، بعد تجاوز الجيش المناطق التي تقدم إليها إرهابيي “داعش” مؤخرًا.
هذا بينما قالت مصادر ميدانية إن عملية عسكرية بدأت انطلاقًا من محور أثريا- وادي العذيب، للسيطرة على ريف حماه الشمالي الشرقي، وأضافت أن الجيش السوري حقق تقدمًا شمال غربي أثريا بحوالي عشرة كيلومترات.
ويتزامن تقدم الجيش السوري في المنطقة مع غارات جوية مكثفة من الطيران الحربي الروسي على كل من مناطق الرهجان، الحمدانية، الجنينة، وزغبر.
وبحسب خريطة السيطرة الميدانية، تقدمت القوات السورية من محور مفاجئ انطلاقًا من طريق أثريا ووصولًا إلى منطقة جب أبيض التي تشكل خط تماس بين “النصرة” و”داعش” الإرهابيان.
مصادر مقربة من “النصرة” قالت إن “معلومات وردت عن بداية عملية عسكرية سورية تجاه مطار أبو الظهور جنوبي إدلب
وفي تطورات المعركة على جبهة دير الزور يركز الجيش السوري جهده في التقدم نحو تحرير البوكمال. ويتقاطع هذا التوجه مع تحرك عراقي من الجانب المقابل للحدود، يضع مدينة القائم هدفاً مرحلياً على طريق تحرير كامل الحدود.
وتشير المعلومات من مصادر ميدانية عراقية إلى أن العمليات نحو الحدود سوف تنطلق خلال الأيام القليلة المقبلة، موضحة أنها ستسعى إلى «الوصول إلى مدينة القائم، والتثبيت على حدودها» في المرحلة الأولى، على أن تكون «المرحلة الثانية داخل مدينة القائم، ومن ثم باقي الحدود والتثبيت على طولها بالاشتراك مع القوى الأمنية». وتؤكد تلك المصادر أن العمليات ستشهد حضوراً لقيادة «الحشد الشعبي» إلى جانب قيادة «غرفة العمليات المشتركة».
وبينما ينتظر انطلاق التحرك من قبل القوات العراقية، يشهد الجانب السوري نشاطاً عسكرياً واسعاً ضمن هذا المسار، في إطار تنسيق واسع بين دمشق وبغداد، بدت بواكيره بمشاركة الطائرات العراقية في استهداف «داعش» داخل الأراضي السورية حيث يتقدم الجيش نحو البوكمال من جبهتين رئيستين، الأولى من محيط مدينة الميادين الجنوبي، والثانية من محيط محطة «T2».
وبينما وصل الجيش على الجبهة الأولى إلى أطراف بلدة العشارة بعد سيطرته على القورية وحصاره محكان، عزز مواقعه في محيط محطة «T2» في أقصى الريف الجنوبي لمحافظة دير الزور، محاولاً عزلها عن محاور إمدادها نحو ريف البوكمال والميادين، ونحو منطقة الوعر قرب الحدود مع العراق.
وتؤكد مصادر ميدانية مطّلعة أن «قرار التحرك نحو البوكمال الحدودية قد اتخذ فعلاً، وما يجري اليوم في محيط المحطة الثانية هو جزء من تأمين الطريق للعبور نحو المدينة، في سياق خطة متكاملة للإمساك بالحدود العراقية ــ السورية». ويتزامن ذلك مع زيارات مكثفة شهدتها محاور القتال المحيطة بمدينة الميادين لعدد من الضباط الروس خلال الأيام القليلة الماضية.
ويركز الجيش جهده في محيط محطة «T2» في محاولة لحسم معركتها خلال وقت قصير، تحسّباً لأيّ تغيّرات قد تطرأ في محيط وادي الفرات، خاصة أن هناك تخوفاً من تمدد الصفقة الأميركية مع «داعش» لتشمل تسليم التنظيم، بوساطات عشائرية، بلدات جديدة على وادي النهر، لحساب «قسد».



