دولي

إرهاب “اليمين المتطرف” يدفع بريطانيا إلى اعتماد جهاز “أم آي 5” بدلاً من الشرطة

|| Midline-news || – الوسط ..

 

سيتولى جهاز الاستخبارات الداخلية البريطانية “أم آي 5” إدارة المعركة ضد إرهاب اليمين المتطرف بدلا من الشرطة وسط مخاوف من تزايد محاولات العنصريين البيض إثارة نزاعات عرقية عنيفة في شوارع المدن البريطانية، حسب صحيفة الغارديان.

ويعني نقل هذه المهمة بعهدة الاستخبارات بدلا من شرطة مكافحة الإرهاب أن أيديولوجيا اليمين المتطرف ستُعامل معاملة إرهاب الإسلام المتطرف والإرهاب المرتبط بايرلندا الشمالية، وكلاهما من اختصاص جهاز الأمن الداخلي.

ويعني القرار أيضا أن نشاط اليمين المتطرف يُعد رسمياً الآن مصدر تهديد خطير للأمن القومي. وهو يأتي وسط مخاوف عالمية متعاظمة من خطر الإرهابيين اليمينيين المتطرفين، كما يتبدى في اعتقال رجل بتهمة إرسال 13 طرداً مفخخاً إلى سياسيين ومؤسسات إعلامية في الولايات المتحدة ثم اعتقال رجل آخر بعد مجزرة المعبد اليهودي في بيتسبرغ التي أسفرت عن مقتل 11 شخصاً.

وفي بريطانيا أُحبطت أربع مؤامرات حاكها يمينيون متطرفون منذ ربيع 2017 بالمقارنة مع 13 مؤامرة خطط لها متطرفون إسلاميون. ويجري الآن نحو 100 تحقيق في أنشطة يمينيين متطرفين، الأمر الذي يشير إلى تنامي خطر اليمين المتطرف.

واتُخذت الخطوة الأخيرة بعد أشهر من المفاوضات بين جهاز الاستخبارات الداخلية والشرطة ومسؤولين كبار في الحكومة. وتقرر في النهاية أن يتولى جهاز “أم آي 5” مسؤولية جمع المعلومات لدى الاشتباه بنشاط يميني متطرف لتنفيذ عمل إرهابي، كما نقلت صحيفة الغارديان عن مصادر متعددة مطلعة على المفاوضات. وقالت المصادر إن الاستخبارات الداخلية أخذت أصلا توسع دائرة عملها في هذا المجال خلال العام الحالي.

وتأمل الحكومة بأن الطرق التي يستخدمها جهاز الاستخبارات الداخلية وقدراته الأكبر ستتيح كشف أكثر مما تستطيع الشرطة أن تكشفه عن المخططات العنيفة لليمين المتطرف.

وبموجب هذه التغييرات سيكون جهاز الاستخبارات الداخلية مسؤولا رسمياً عن التعرف إلى المشتبه بهم وتقييم حجم الخطر الذي يشكلونه. وتكون مهمة الشرطة تنفيذية، أي التحرك عندما يحين الوقت لإفشال مؤامرة واعتقال الضالعين فيها.

وقال مصدر رفيع في الشرطة لصحيفة الغارديان إن التغيير منطقي فيما أكدت مصادر في الشرطة وجهاز “أم آي 5” أن العلاقة بينهما جيدة. وبحسب احد المصادر فان “جهاز أم آي 5 يقود السيارة وشرطة مكافحة الإرهاب تجلس بجانبه وحين تنشأ الحاجة لإحباط مؤامرة تجلس شرطة مكافحة الإرهاب وراء المقود”.

وانتبهت الحكومة إلى خطر إرهاب اليمين المتطرف بعد اغتيال النائبة العمالية جو كوكس في صيف 2016 ودهس مسلم بسيارة قرب احد المساجد في لندن والتخطيط لقتل عضو في مجلس العموم بحربة وكشف محاولات لكسب عناصر في الجيش أو تجنيد أفراد لديهم خبرات الكترونية للعمل مع جماعات يمينية متطرفة.

وسيتعين على جهاز أم آي 5 زيادة كوادره البشرية في مواجهة التحدي المتمثل بخطر إرهاب اليمين المتطرف.

 

وكالات
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى