أحمد آدم: “كورونا مين يا ست، اللي تحوشني آجي سورية” التزمنا بالإجراءات الوقائية والباقي على ربنا
السينما والتلفزيون تقدمان للفنان مادياً ومعنوياً أكثر من المسرح..

|| Midline-news || – الوسط …
حوار: روعة يونس
.
.
“سعادة لا توصف”
على الطريقة السورية “مية أهلا وسهلا” إنما تبدو بحق رحلتكم مكوكية.. هل يعقل أن تمتد ليومين فقط، بعد عناء السفر؟
لا، لا، لم نشعر بعناء أبداً، ساعات الطيران مضت ونحن بشوق للهبوط في دمشق الحبيبة. وأنا تحديداً من ضمن مجموعة زنلائي الفنانين والفنيين، كنت متشوق كثيراً لدمشق، لأنه كان علي زيارتها قبل سنوات، ودائماً كانت التزاماتي الفنية تؤجل ذلك. وعلى الرغم من خصوصية وقصر زمن الزيارة فأنا سعيد جداً، بل سعادتي لا توصف، لم أتوقع هذه الحفاوة البالغة من الجمهور السوري في كل مكان توجهنا إليه. ولم أتوقع رؤية سورية معافاة والحمد لله وكل شيء فيها يمضي إلى الأفضل بإذن الله.
حقيقة منذ الإعلان عن احتمال وصول وفد مصري للمشاركة في احتفالات حرب تشرين التحريرية، خشينا أن تحول إجراءات جائحة “كورونا” الوقائية من قدومكم؟
“كورنا مين يا ست هانم اللي تحوشني آجي سورية”؟! يضحك.. لا أحد يموت ناقص عمره، نحن نلتزم بالإجراءات الوقائية والباقي على ربنا.. أصلاً مضت سنوات وأنا أنتظر زيارة سورية التي سبق أن زرتها أكثر من مرة قبل الحرب التي مرت عليها. وربي يكللها بالسلام التام بجاه الأيام الحلوة هذه.
“أنتَ مش الشعب”
سُئلت في لقاء تلفزيوني بمصر حين علموا أنك قادم إلى سورية، عن إمكانية قيام تعاون فني أو تقديم برنامج تلفزيوني في سورية؟ لكنك تركت الإجابة معلقة؟!
الحقيقة لا يوجد -حالياً- تعاون فني أو عمل مشترك. وإن كنا بحثنا إمكانية تقديم عمل مسرحي، فأنا لم أسترح بعد من برنامجي “بني آدم شو” الذي قدمته على مدار 8 مواسم. وأمامي برنامج جديد أستعد له.
قيل أنك أسأت ذات حلقة من برنامجك إلى الشعب السوري، وهددتك المعارضة المسلحة…
(مقاطعاً) ليس مقبولاً أن تقوم فئة -من كم شخص- لتنوب عن مشاعر وآراء ملايين السوريين الذين وافقوني على كلامي وأيدوني، بل شكروني. لا يحق لأحد أن يهدد ويتوعد فنان قال رأيه، ثم يدّعي إنه يتحدث باسم الشعب! من حق كل إنسان أن يقول رأيه، أعجبك أم لم يعجبك، أما أن تهدد! “فلااء بأى أنتَ مش الشعب”. لأن الشعب السوري في كل مكان يعرف أن أحمد آدم يحبه ويحترمه، بل ويتألم لأجله ويتمنى له الخير والسلام والأمان.
“أبو الفنون وأمها”
ذكرت قبل قليل عن احتمالية تقديم عمل مسرحي مع فنانين سوريين.. وهذا يعيدني إلى بداياتك المسرحية.. يبدو لي أنك مبتعد عن المسرح منذ فترة؟
لست مبتعد كلياً. يمكن القول إنني مقل في المسرح. لأن بداياتي وعملي مع مجموعة فنانين مسرحيين كبار، ساهم في تقديمي بشكل لائق، فاستطعت تثديم موهبتي وتطويرها. الآن بات العمل المسرحي برمته إماً تجارياً أو مسيساً.
لكنك قبل عامين قدمت مسرحية تصب في الجانب السياسي إذا صح التصنيف، “حودة كرامة” ومسرحية ذات طابع تجاري هزلي “يا تصيب يا تخيب”؟
عم صحيح، وهذا يؤكد كلامي السابق عن “وحدة التوجه” أو التصنيف الثابت. فإما مسرح تجاري أو سياسي. وأنا أريد الخروج من حالة “النمطية”. وأفكر حالياً مع صديقي الفنان صلاح عبدالله الذي نجحنا معاً في صنع حالة جميل، أن نقدم نصاً مسرحياً مغايراً. فأنا أحب المسرح وأراه أبو الفنون كلها وأمها أيضاً.
“نعم.. إنها الشهرة”
في مطلع التسعينيات وبعد نجاح مسرحي لافت.. اتجهت إلى السينما، وقدمت خلال 20 عاماً نحو 50 فيلماً. ولطالما المسرح شغفك وأبو الفنون وأمها -كما تقول- هل كانت السينما بوابتك إلى الشهرة؟
نعم نعم نعم.. هل تريدين مني أن أقول غير ذلك؟ أردت الشهرة بعد تعب ليالي طويلة مضنية في المسرح. وأردت أيضاً تحسين وضعي المادي، فالسينما تعطي أكثر من المسرح سواء مادياً أو معنوياً. ولم تخرج أفلامي عن اللون الذي اشتهرت به “الكوميديا” بنوعيها الناقد والضاحك.
إذاً هل من مشاريع جديدة لك في السينما تنوي خوضها؟
بعد النجاح الكبير الذي حققه فيلمي “القرموطي” بالشخصية الغريبة العجيبة التي تقمصتها، أنا الآن بصدد تصوير فيلم “صابر وراضي” مع النجمة سمية الخشاب ومحسن محيي الدين. ونص الفيلم عن قصة حقيقية. وهو ذات طابع إنساني، لكن يتخلله ضحك كثير. وكان يفترض أن ندخل التصوير قبل عدة شهورـ لكن جائحة “كورونا” تسببت في تأجيل تصوير الفيلم.
“بعد المليون”
في المقابل نجد التلفزيون يقدم -تقريباً- ذات العائدات المادية والمعنوية للفنان، لكنك مقل في التلفزيون، إذ ربما لا نجد لك خلال مسيرتك أكثر من 10 أعمال ربما!
شاركت مع الأستاذ الكبير محمد صبحي في “رحلة سنبل بعد المليون” وكان أهم أدواري التلفزيونية، وظننت بعدها أنني سأحظى بأدوار أكثر أهمية! فقدمت قبل وبعد “بعد المليون” أدواراً وبطولات كانت جيدة وليست كما أحلم وأطمح، إذا ما استثنينا أيضاً دوري المهم في مسلسل “صابر يا عم صابر” مع وحش الشاشة فريد شوقي.
لماذا بتقديرك لم تتمتع تلك المسلسلات بأهمية فعلية، أو لم تحقق طموحك؟
قدمت عدة أدوار في المسلسلات ومع عدة نجمات (دلال عبدالعزيز، عايدة رياض، نهى العمروسي، نشوى مصطفى، رزان مغربي، نهال عنبر) وغيرهن. لكن الجميع (المنتج والمخرج والجمهور) يريد مني الكوميديا والأداء الضاحك. وأنا حقيقة أسعى إلى بعض التلوين والتغيير في أدواري التلفزيونية.
“القاهرة – دمشق- القاهرة”
أشكر لك إتاحتك هذه الفرصة، وكنا نتمنى أن تطول زيارتك في دمشق كي تحصد مزيداً من النزهات والاستمتاع بأرجائها.
سأزور دمشق مجدداً.. وستكون إقامتي أطول فيها، وسأخبر “الوسط ” بجديدي، فأنا ممتن لكم، لأنكم منحتوني الفرصة للتعبير عن حبي لسورية الشقيقة. أنا من جيل ولدت خلال الوحدة بين البلدين، وأعرف أن القاهرة إلى دمشق، ودمشق إلى القاهرة. وأنا أيضاً مسافر غداً إلى القاهرة (ضحك)..