آلاف “الإرهابيين” الأجانب عالقون شمال شرق سوريا

قالت هيومن رايتس ووتش أن أكثر من 42 ألفا و400 أجنبي لهم صلات مع تنظيم داعش الإرهابي، مازالوا متروكين شمال شرق سوريا من قبل بلدانهم في المخيمات والسجون، وتحتجز قوات قسد هؤلاء الإرهابيين مع عائلاتهم، إلى جانب 23 ألفا و200 سوري.
ويواجه هؤلاء العديد من المخاطر، وقُتل منهم ما لا يقل عن 42 شخصا خلال عام 2022 في مخيم الهول، وبعضهم قُتل على يد موالين لتنظيم داعش. كما قُتل مئات آخرون أثناء محاولة التنظيم اقتحام سجن الصناعة في مدينة الحسكة أقصى شمال شرق سوريا وذلك في يناير/كانون الثاني الماضي، وقال موظفون وعمال إغاثة ومحتجزون إن أطفالا غرقوا في حفر الصرف الصحي، وآخرين ماتوا في حرائق الخيام، أو دهستهم شاحنات مياه، ومات المئات نتيجة أمراض يمكن علاجها.
ودعت المنظمة جميع الحكومات للمبادرة لإسترداد مواطنيها شمال شرقي سوريا، والسماح للجميع بالعودة إلى ديارهم ومحاكمة البالغين حسب الاقتضاء. وقالت إنه “مقابل كل شخص أعيد إلى وطنه، لا يزال 7 آخرون محتجزون، ومعظمهم من الأطفال“.
وأفادت هيومن رايتس ووتش بأن الرعاية الطبية والمياه النظيفة والمأوى والتعليم والترفيه للأطفال في المنطقة غير كافية على الإطلاق، ونسبت للأمهات القول إنهن يخفين أطفالهن في خيامهن لحمايتهم من مرتكبي الاعتداء الجنسي وحراس المخيمات ومُجنِدي تنظيم داعش والقتلة.
و في سياق متصل مع الخبر فقد صرحت “هيومن رايتس ووتش” في وقت سابق، إن الغارات الجوية التركية التي بدأت في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2022 ألحقت أضرارا بالمناطق المكتظة بالسكان والبنية التحتية الحيوية في شمال وشمال شرق سوريا، وفاقمت الأزمة الإنسانية الكارثية القائمة والتي تؤثر على كل أهالي المنطقة.
ففي عشية 20 نوفمبر/تشرين الثاني، بدأ سلاح الجو التركي هجوما على شمال سوريا، واصفا إياه بـ “عملية المخلب-السيف”، التي تقول تركيا إنها تستهدف مواقع قوات سوريا الديمقراطية، لكنها أصابت أيضا مركزا للعلاج من فيروس “كورونا”، ومدرسة، وصوامع حبوب، ومحطات طاقة، ومحطات وقود، وحقول نفط، وطريق يستخدمه المدنيون ومنظمات الإغاثة بشكل كبير.
المصدر : الجزيرة



