هشام هاشم الشريف – الثورة كلمة لها بريقها .. ما هي شرعيتها ؟
|| Midline-news || – الوسط ..
ــــــ عندما نسمع كلمة ثورة ، وبدون تفكير نؤيد الثوار ، وكأن مصطلح ثورة يشرعنها ويغفر لها وينزهها عن اي انتقاد وتشكيك في مشروعيتها .
ولما بدأت ماتسمى ( ثورات الربيع العربي ) تفاءلنا خيراً ، واعتقدنا كما رُبّينا ، أن الثورة هي تضحيات معقولة من أجل تغيير ايجابي عظيم سيجلب النفع والعزة والرفعة لمجتمعاتنا العربية ، وتفاعلنا بإيجابية مع حركة الشوارع العربية ، وإذا بهذه التحركات تجنح نحو استجداء التدخل الاجنبي ، وتعمد الى تدمير حضارتنا وتراثنا ، وسفك الدماء ، وبث الفرقة الطائفية والاثنية ، والتعامل مع أعتى أعدائنا من الصهاينة والأمريكان بتمويل خليجي مشبوه ، ودور خياني للتنظيم العالمي للإخوان المسلمين ، وتبين بما لا يقبل الشك أن ما أطلق عليه تسمية الربيع العربي ، كان هدفه الاجهاز على الحضارة العربية ، وتدمير البنية التحتية لعالمنا العربي ، وشيطنة رموز قوتنا وهي الجيوش العربية ، واصطناع أعداء وهميين للأمة العربية ، والتعمية عن الأعداء الحقيقيين والتاريخيين لها .
ولم يكن هناك بديل ثوري لواقعنا الذي يشوبه الكثير من الإخفاقات ، بل على العكس ، كان لهذة التحركات أثر سلبي لا يمكن تعويضه عبر السنين ، وأغلبنا يعتقد أن ليبيا مثلاً تحتاج لما يزيد عن مائة سنه لتعود ليبيا الدولة الواحدة الأمنة .
اي ثورة تلك التي تكون هذه نتاجاتها ، إن مفهوم الثورة أصبح على المحك ، فلم تعد كلمة ثورة كفيلة أن تستدر عواطفنا ، ولا بد أن نتيقن بداية بأن الثورة تحرك مدروس ، يفضي الى نتائج حتمية ، ويُدرس حساب الأرباح والخسائر ، لتكون الأرباح تبرر الخسائر ولا تكون الخسائر تفوق أي ربح ، هذا اذا افترضنا أن هناك أرباح في تحركات ما يسمى بالربيع العربي .
وللحقيقة ، ينطبق علينا المثل القائل ( العملية نجحت لكن المريض مات ) ألم يكن من الأجدى عدم المغامرة بالعملية لو افترضنا حسن النية عند ” الثوار ” ، لكن من المؤكد أن النتائج كانت مدروسة ومخطط لها لتدمير عالمنا العربي واستخدام قدسية كلمة ثورة لتغطية مخططاتهم التدميرية .
حتى دينيا يقال ، ” درء المفاسد أفضل من جلب المنافع ” ، ولهذا فان ثورة تكون هذه نتائجها ، ترسم ألف علامة استفهام حول مشعلها وممولها وداعمها ومؤيدها .



