العناوين الرئيسيةرياضة

هذه حدودنا .. غسان أديب المعلم ..

 

هذه هي حدودنا، الجُملة الشهيرة التي كان يُطلقها الراحل عدنان بوظو، بعد كلّ خسارة وخيبة أمل، وخروج مُخزي ومُهين لأحد منتخباتنا الوطنيّة بالألعاب الجماعيّة!!

هذه هي حدودنا، ولم ولن يقتصر الأمر على الرياضة، فنحن خارج حدود النجاح والتفوّق في أيّ ميدان، والمؤمن لا يُلدغ من جحرٍ مرّتين، ولا حتى الحمير تُعاود الوقوع في ذات الحفرة مئات المرّات، بل ربّما آلاف.

ولأنّ الموضوع المطروح في سياق الرياضة، فلا بأس أن نستعرض أهمّ المطبّات المتوالية المتتالية، والحُفر التي أوقعنا بها قدرنا بهؤلاء “اللامسؤولين”، ومع الحجّة والبراهين إلى حدود اليقينن فأنّ تخسر مع الفريق الإيراني بهذه النتيجة المذلّة، فهي ليست الأولى ولن تكون الأخيرة حتماً، فتاريخنا الرياضي مُتخم بالنكبات مع الفريق الإيراني بكافة الألعاب الجماعيّة، لكن فريقا الكرامة والأهلي سحقوا الفرق الإيرانيّة أكثر من مرّة في البطولات الآسيويّة، فأين الخلل!؟..

ذات تشكيلة الفريقين تمّ دمجهما في المنتخب الوطني المُشارك بتصفيات كأس العالم عام 2010، وفي ذات الفترة كانت أغلب أندية آسيا تحلم بالخروج بنقطة التعادل من ملعب الكرامة أو الأهلي، ليخرج المنتخب السوريّ القوي بعد خسارته مع إيران في ملعب العباسيين بدمشق بنتيجة /2-0/، وحين سأل مدرب المنتخب السوري العقيد تاج الدين فارس عن فارق الأهداف في نظام البطولة، أكّد له العقيد تاج بأن الفارق غير مهم، ليعطي المدرب الأمر للفريق بتكثيف الهجوم في الدقائق العشرة الأخيرة لتحصيل نقطة التعادل، فكان الهدف الثاني لإيران، وكانت المفاجأة بأننا نحتاج للفوز على الإمارات بفارق ثلاثة أهداف كما تنصّ قوانين اللعبة!!.. فهل اعتذر الاتحاد الرياضي العام وقدّم استقالته بعد أن خيّب آمال الجماهير السوريّة ، بالتأكيد لا!!، بل استمر ذات الأشخاص في المناصب الإدارية وبالتزكية في التصفيات اللاحقة بعد أربع سنوات.

كان المنتخب حينها يملك ذات العناصر مع خبرة كافية ووافية، ومع ترشيح جميع المتابعين لأن يكتسح المنتخب فرق مجموعته ويتأهّل لأول مرة لكأس العالم، وبالفعل، قدّم المتتخب السوري أروع المباريات، لتأتي الهزيمة الإداريّة بعد أن حذفت الفيفا نتائج المنتخب بسبب لاعب سوري يحمل الجنسية السويديّة،  وسبق له اللعب مع المنتخب السويديّ، وفي هذه الحالة يخسر المنتخب جميع مبارياته قانوناً، والأنكى أن الفيفا أرسلت برقية عبر البريد الإلكتروني للاتحاد الرياضي مفادها أن قيود اللاعب غير قانونيّة، وعليكم عدم إشراكه في أيّ مباراة وإلّا ستخسرون قانوناً،

بالعودة إلى الإيميل، كانت كلمة السرّ مع رئيس الاتحاد توفيق سرحان، وسرحان سارح مع عائلته في إجازة، والمنتخب خارج التصفيات رغم امتلاكه لأقوى العناصر!.

ذات الأمر ينطبق على كرة السلّة، وعلى كرة اليد، وعلى معظم الألعاب ومفاصل البلاد، وهذا غيضٌ من ألاف الفيضانات.

           

هذه حدودنا، بالفعل لن نتجاوز أكثر إلّا عبر الطفرات في الألعاب الفرديّة التي يعتمد فيها اللاعب على نفسه بعيداً عن جهالة وعدم اكتراث الإداريّين بالتزكية من عميد وعقيد ورفيق.

أمّا غير ذلك، فالفشل هو العنوان وليس الحدّ، والأمثلة المطروحة كانت قبل الأزمة، وفي فترة يُطلق عليها البعض بالفترة الذهبيّة التي مرّت على الوطن بكافّة المجالات، والحقيقة أننا لو امتلكنا مليارات الدولارات، وأعظم لاعبي الدنيا، وأحدث التجهيزات والملاعب، والمدرجات كانت متخمة بالجماهير كعادتها، فلن نتجاوز هذه الحدود، إذا كان أصغر عامل بوفيه في استراحة أيّ نادي يحتاج لدورة عضو عامل أو “تزكية” منه، فكيف سنتجاوز حدود الفشل؟.

 

صفحتنا على فيس بوك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى