نعومكين : خطر تقسيم سوريا قائم في حال استمرت الهدنة مع المماطلة في العملية السياسية
|| Midline-news || – الوسط ..
فقد اعتبر الأكاديمي نعومكين ، أن استمرار الهدنة في سورية وطول أمد العملية السياسية للتسوية ، أو انهيار جهود التسوية بالكامل فيها ، قد يجعلها تواجه تقسيمها إلى مناطق نفوذ .
وتابع : ” إذا ما حالف النجاح عملية أستانة ، وتم على الأرض تنفيذ مقرراتها وتثبيتها ، سوف تبرز حينها ، ولجملة من العوامل ، مسألة تقرير مصير المناطق الخاضعة لأطراف النزاع والمناطق التي تنتزع من سيطرة تنظيم داعش ” .
ويضيف نعومكين : ” دعونا نتصور ماذا سيحدث في حال استمرار صمود وقف إطلاق النار تزامنا مع خمول وبطء سير التسوية السياسية أو تسويفها ، أو انهيارها ، وفي مثل هذه الحال ، أليس من الممكن مثلا في محافظة إدلب ، أن تعزز فصائل المعارضة المسلحة تسليحها وتحصينها وتثبيت مواقعها ، لتتحول هذه الأراضي إلى دولة شكلية هناك ؟ ” .
واعتبر نعومكين أن هذا الأمر قد ينسحب على مناطق شمال سورية والخاضعة لقوات درع الفرات ، والمتاخمة لقطاعات الأكراد شمال سورية ، وعلى المناطق الجنوبية التي يشرف عليها الأردن جنوب سورية .
واستطرد قائلاً : ” وهذا بحد ذاته سوف يثير – إذا ما تم تقاسم سورية على الأرض – ، السؤال حول احتمال أن يفضي الواقع القائم إلى تعقيد العملية السياسية ، فالفصائل المعارضة والجهات الراعية لها ، لن تكون حينها بحاجة إلى تأييد الحوار السياسي ، لأن الجميع في مثل هذه الحال سوف يكونون راضين عن وضعهم ” .
ويرى نعومكين أن ما يعزز سيناريو الفدرالية على الأرض في سورية ، هو المقترح الذي طرحه الرئيس الأميركي الجديد ، دونالد ترامب ، لإقامة مناطق عازلة في سورية ، ويقول نعومكين : ” من غير الواضح حتى الآن ما يمكن لوضع كهذا أن يحمل في طياته ، فقد اتفقت واشنطن وأنقرة قبل أيام على حشد الجهود بما يخدم استحداث هذه المناطق الآمنة ” .
ويلفت نعومكين إلى أن ما يعزز طرح قدرة المناطق الآمنة على المنافسة مع باقي مناطق سورية ، ” تدفق الاستثمارات الخليجية والغربية عليها ، وما سيتمخض عن ذلك من تطور البنى التحتية ، وتشييد المباني ، وخلق ظروف عيش أفضل فيه ، قياسا بباقي المناطق المدمرة والخاضعة لدمشق ، والتي سيتعذر على الأخيرة إعادة إعمارها بمعزل عن الدعم الخارجي ” ، إذ لا تلوح في الأفق ، وباستثناء البعض ، من هي البلدان والمنظمات الدولية المستعدة لإعمار المحافظات السورية الخاضعة لسيطرة الدولة .



