نظام أردوغان « ينتشي » بنازيته !
وضاح عيسى – تشرين السورية ..
|| Midline-news || – الوسط ..
أطبق نظام رجب أردوغان على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت في 15 تموز الماضي قبضته الحديدية على كل شيء في تركيا وفرض حالة الطوارئ وشدد الخناق على معارضيه وأطلق اتهاماته على من يشاء وكيفما يشاء بشكل كيدي وانتقائي وراح يلاحق ويعتقل ويحاكم ويطرد كل من لم يرق له من عمله، وعمل على فلترة مؤسسات الدولة تبعاً لأهوائه، ومارس ديكتاتوريته واستبداديته المطلقة بحق الشعب التركي الذي ضاق ذرعاً من سياسة «العدالة والتنمية» التي حولت تركيا إلى سجن كبير.
فبدلاً من أن يراجع نظام «العدالة والتنمية» سياسته ويصحح أخطاءه التي أوصلت البلاد إلى حال يرثى لها، عمد إلى تأجيج الأوضاع عبر المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان والتي تجلّت في ملاحقة الصحفيين والقضاة والعسكر والأكاديميين والمعلمين والموظفين وغيرهم وزجهم في سجونه وطردهم من مؤسسات الدولة.. وأغلق الصحف المعارضة، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ انتهك الحصانة البرلمانية واعتقل برلمانيين ورئيسي أحد أكبر الأحزاب المعارضة وثالث كتلة برلمانية.
نظام أردوغان ذراع الغرب في المنطقة استثمر في الإرهاب فانتشى برائحة الدم المسفوك وبطعم النفط المنهوب حتى الثمالة فكان حبلاً سرياً في تغذية الإرهاب وتمدده على حساب شعوب المنطقة وإرثها التاريخي والحضاري، وتمادى في ممارساته الإجرامية داخل تركيا وخارجها من دون أن يحسب لعنة ما اقترفته يداه ظناً منه أن فعله غير المحسوب سيفتح الباب واسعاً أمام انكشاريته الجديدة ما يمكّنه من إعادة «إحياء» عثمانيته البائدة في مخيلته المريضة حتى وصل بنرجسيته إلى حد مقتله سياسياً في الداخل والخارج.
فانتفض الداخل التركي كما الخارج الإقليمي في وجه الغرب وأداته في حرب الوكالة على المنطقة ممثلة بنظام أردوغان ومرتزقته الإرهابيين ولاحقه في كل مكان فأغشي على بصيرته قبل بصره، فراح يضرب بغبائه وإرهابييه وديكتاتوريته منتقدي سياسته التي أوصلت تركيا والمنطقة إلى حد لا يطاق على خلفية همجيته التي يدفع الشعب التركي ونظرائه في المنطقة ثمنها.
ممارسات نظام أنقرة في الداخل التركي دفعت الأوروبيين إلى توجيه انتقاداتهم اللاذعة لما يفعله ووصفوها بالأساليب النازية، مهددين بفرض عقوبات بعد فقدهم إمكانية الاعتماد على هذا النظام، فهل استفاق الأوروبيون من سكرتهم، أم أن ممارسات أردوغان تجاوزت كل الخطوط الحمر؟!



