موجّه للكبار ويخص الصغار .. “كيف أشرح العلم لأحفادي” كتاب leblond السحري

كتاب موجّه للكبار ويخص الصغار! كيف يكون ذلك؟
باختصار، إنه كتاب عالم الفيزياء الإنجليزي “Jean-Marc Levy Leblond” جان مارك ليفي لوبلون، تمّت ترجمته إلى أكثر من 20 لغة، نظراً لأهميته، ويحمل عنوان “كيف أشرح العلم لأحفادي”. ومن يحظى بقراءة الكتاب، سيدرك أنه استفاد منه وأدرك تفسيرات كثيرة كانت تنقصه معرفتها!
صدر الكتاب حديثاً عن “المشروع الوطني للترجمة” ضمن سلسلة “الكتاب الإلكتروني” عن فئة “العلوم الإنسانية” بترجمة سلام مخائيل عيد، وصمم له الغلاف الفنان عبد الله القصير.. والسطور القادمة ستكشف سبب وصف الإعلام الغربي لهذا الكتاب بأنه سحري، موجّه للكبار ويخص الصغار.
.

كيف أشرح العلم لأحفادي ؟
يحقق الكتاب إلى جانب الفائدة، متعة كبيرة.. تضيف إلى مخزون القارئ؛ معلومات وتفسيرات ربما يحتاجها هو قبل أن ينقلها بتبسيط ومرونة إلى أبنائه وأحفاده. لكن هذا لا يعني أن الكتاب “سهل”. بل هو كتاب يحتاج إلى تركيز وذهن حاضر، خاصة إذا عرفنا أنه يفتتح فصوله بمقولة عن تعريف العلم “إن العمل في مجال العلم هو إثبات أن ما كنّا نظنه علماً لم يكن كذلك”! بذريعة أنه ليس هناك أصعب من إعطاء تعريفات لكلمات عامة مثل: العلم أو الثقافة أو الأخلاق أو الدين أو الحياة).. وما إلى ذلك.
يتطرق الكتاب بذلك، إلى جملة من التعريفات التي يمكن وصفها (السهل الممتنع) والوقوف عند اكتشاف سبب واقعة أو ظاهرة علمية ما من أجل تفسيرها. لذا يجب على أولياء الأمور أو المعلمين، أن يكونوا أمام أسئلة الصغار حول العلم في كامل الاستعداد والجاهزية، أي “أن تكون متمكناً لا ملقناً”.
.

موجّه للكبار ويخص الصغار
إذاً.. هل يفسِّر العلم الأشياء أم يصفها فقط؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه leblond، محاولاً الوصول إلى إجابة حاسمة لصالح التفسير.. فالكبار يجدون صعوبات كبيرة في القبول بأنه توجد أسئلة عادية في مظهرها لكنها صعبة في جوهرها، مثل: ماذا كان يوجد قبل بداية الكون؟ أو لماذا اليوم 24 ساعة؟ أو “من أدخل أخي إلى بطن أمي” أو “ماذا يعني آلاف السنين الضوئية”؟
إن اعتيادنا على هذه الأسئلة الغريبة، لا يفترض أن يُقابل بالتأنيب والتعنيف، أو بالإهمال وبإعطاء إجابات غير علمية وغير مدروسة وغير متناسبة مع أعمار أطفالنا. ولا يجب أن تفلت من إدراكنا المباشر والاعتيادي.. والأهم أن نثق بأن العلم يمكن أن يصل -غالباً- إلى تفسير كل شيء.
.
*زينة صالح
.



