مشاركة الأميركيين من أصل سوري في الانتخابات .. آمال بدور أميركي إيجابي في سورية
شذى عواد – واشنطن ..
|| Midline-news || – الوسط ..
شارك الأميركيون من أصل سوري في الانتخابات الأميركية التي وصفت بأنها الأغرب و الأكثر احتداماً في تاريخ الولايات المتحدة ، و يجمع السوريون من أصل أميركي ، كما الأمريكيون على أن هذه الانتخابات هي الأكثر احتداما و عراكاً نظراً لطبيعة المرشحين المتنافسين ، حيث أدلى السوريون الاميركيون بأصواتهم بناء على مواقف كلا المرشحين من السياسة الخارجية إزاء سوريا التي شكلت نقطة خلاف في المناظرات الرئاسية خلال الموسم الانتخابي الساخن .
يرى مجد ، الطالب الجامعي في المرشح الجمهوري دونالد ترامب فرصة جديدة لإصلاح سياسة الولايات المتحدة الأمريكية و طريقة تعاملها مع الأزمة السورية كون ترامب ينتمي إلى طبقة رجال الأعمال و ليس إلى الطبقة السياسية في أميركا ، و التي يراها مجد فاسدة و عبارة عن لوبيات سياسية و يضيف مجد « صوتت لترامب لعدة أسباب ، أولها أنه لم يلطخ يديه بالفساد المستشري في الطبقة السياسية هنا ، فهو رجل أعمال ناجح رغم بعض أخطائه » ، لكن ما يثير اهتمام مجد بشكل أكبر هو موقف ترامب من الأزمة السورية و معارضته لسياسة الإدارة الأميركية في التعامل مع الأزمة السورية ، و يضيف مجد ، « تعجبني مواقفه تجاه بلدي عندما قال إنه ضد التدخل في شؤون بلادي ، و أن حل الأزمة السورية شأن داخلي يعود للسوريين وحدهم ، بينما كلينتون ستتابع سياسة أوباما و ربما بوش في التدخل بشؤون البلدان الأخرى و تدميرها » .
يتفق إياد الصيدلي مع مجد ، في أن حضور رئيس من خارج الطبقة السياسية في أميركا قد يشكل فرقاً في الحرب ضد الإرهاب ، و قد ينهي الحرب على بلده خلال فترة قصيرة و يقول إياد « لقد تابعنا سياسة كلينتون في سوريا و بلدان أخرى و إلى آين وصلت الآمور في بلدنا ، و بناءاً على صوتت لترامب »، و يعارض معظم السوريين مقولة الإدارة الأميركية في أن الحرب على الإرهاب ستأخذ زمناً لا نهائياً ، و لهذا يميل إياد إلى ترامب لأنه كما يقول « شخص عادي ، يفكر بطريقة عادية ، و يرغب مثل أي إنسان عادي بإنهاء الحرب على سوريا دون أي مصالح سياسية على خلاف السياسيين الذي يهتمون بإطالة أمد الحرب » ، و يتابع إياد ، أن كلينتون أظهرت خلال السباق الانتخابي الوجه القذر للسياسة الأميركية من خلال ما كُشف من رسائل بريدها الالكتروني « كلينتون كما تابعنا تلقت مالاً من السعودية و قطر لمصلحتها الشخصية ، و هذه الدول تدعم تنظيم داعش الإرهابي ، و بالتالي كلينتون تدعم الإرهاب » .
و على الرغم من عدم وضوح خطة ترامب أمام الناخب الأميركي بعد ترى نغم ، خبيرة التجميل أن سجل المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون الأسود في الشرق الأوسط لا يشجع على انتخابها « أنا لست متحمسة لترامب و خائفة من خطته المقبلة تجاه سوريا ، و لكن رغم ذلك صوتت له لأن كلينتون لها بصمات سيئة واضحة في دمار الشرق الأوسط » و تتابع نغم أن كلاً من المرشحين لم يقدم خطة هادفة ، و أنما اهتما بمصالحهما الشخصية و كانت الانتخابات عبارة عن استعراض لسلبيات المرشحين « كان عرضاً على وسائل التواصل الاجتماعي ، اطلعنا فيه على مساوئ الطرفين ، و لم يقنعني أي منهما » ، و لكن « يلي جرب المجرب عقلو مخرب » كما أضافت .
تخالف سوزان ، ربة المنزل من سبقها في الرأي منتقدة ما وصفته بعنصرية ترامب ، و مواقفه السيئة تجاه النساء ، و أسلوبه في الكلام ، و هذا ما يجعلها تقرر انتخاب هيلاري كلينتون « صوتت لهيلاري كلينتون » ، لكن سوزان في الوقت نفسه ترى أن المرشحين سيان بالنسبة للسياسة الخارجية ، و خاصة فيما يتعلق بالحرب على سوريا ، و هي كسورية أميركية كانت تريد من كلينتون فهماً أدق لطبيعة الأزمة السورية و وضع حد لتدخل بلادها في شؤون سوريا ، الشعب السوري شعب مبدع و رائع و متعايش مع بعضه ، التدخل الخارجي هو ما أضر بشعبنا و بلدنا » .
اليوم ، و خلافاً لكل استطلاعات الرأي التي أجرتها مراكز الاستطلاع و الدراسات الأميركية يفوز الملياردير دونالد ترامب بنتائج وصفت بالتاريخية في السباق الرئاسي ، و يحافظ الجمهوريون على عكس المتوقع على الآغلبية في مجلسي الشيوخ و النواب ، و تقع بالتالي الماكينة الإعلامية الأميركية في فخ المصالح السياسية و تفقد مصداقيتها أمام الشعب الأميركي و العالم . و تتجه أنظار السوريين إلى الرئيس الجديد بانتظار تنفيذ الوعود بإنهاء الحرب في بلادهم و إرساء السلام على أرضها .



