العناوين الرئيسيةرياضة

الألف باء “الموؤدة” .. غسان أديب المعلم ..

 

عاد السؤال القديم المتجدّد بعد نهاية مباراة سوريا والبحرين بكرة السلة بالأمس, والتي خسرها المنتخب بفارق النقاط والمستوى للحضور بقوة ..

متى ننجح .. متى نصل لحالة الرضا لمرة واحدة عن المنتخب الوطني في الألعاب الجماعية ذات الشعبية في سوريا.. متى يكون الاحتراف الحقيقي ونحصد النتائج!؟..

فلولا المحترف الأمريكي “حامل الجنسية السورية” أمير جبار وتسجيله لأكثر من نصف نقاط الفريق كاملاَ، لخرج المنتخب بنتيجة قاسية وكبيرة للغاية، وماينطبق على اللعبة الشعبية الثانية في سوريا ينطبق كذلك الأمر على اللعبة الشعبية الأولى، فالأمر سيان..

 

فمن شاهد سلسلة الفاينال فور للأندية يجزم بأن كرة السلة السورية على الطريق الصحيح بعد المستوى المبهر فنياً لأغلب اللاعبين وكذلك الأمر حضوراّ جماهيرياّ.

ذات الأمر ينطبق عند المتابعين لكرة القدم السورية ولاعبيها المحترفين في الدول الثانية، والذين يحققون نتائج جيدة ورائعة على المستوى الفردي.

 

اللاعبون السوريون يتصدرون قوائم الهدافين في الدوريات المختلفة، إضافة للتميز في باقي المراكز، ومع ذلك تأتي النتائج دائماً مخيبة للآمال على الصعيد الجماعي في المنتخب!.

 

سجل المنتخبات السورية بكلا اللعبتين مخجل جداّ قياساً لما تمتلكه البلاد من طاقات، وخزائن المنتخبات خاوية إلا من بعض الذهبيات في دورات لاقيمة لها على المستوى الدولي، وأغلب ما نفتخر به هو إنجازات الأندية أو الإنجازات الفردية في الرياضة بالعموم والتي تكون كالطفرة من وقت إلى آخر، وكان آخرها ذهبية المتوسط بالملاكمة وذهبية الفروسية إضافة للفضية في بطولة ألعاب القوى عبر لاعب واحد.

فإلى متى تبقى الرياضة السورية رهينة المكاتب الإدارية والمحسوبيات الحزبية التي لا تفقه ألف باء الرياضة ولا تقيم لها وزناً؟، والى متى ستتكرر ذات النتائج والمسارات؟.

يخرج عندنا فريق من الفئات العمرية الصغيرة ليثبت وجوده وعلو كعبه نتيجة الحماس، وعندما تصل الفئة إلى مرحلة الإلتحاق بركب الفريق الأول تأتي النتائج المخيبة للآمال كالعادة، وآخر هذه المسارات كان منتخب الناشئين في كرة القدم الذي شارك في بطولة غرب آسيا قبل أيام، وكذلك منتخب الناشئات في كرة السلة اللاتي وصلن إلى المباراة النهائية في بطولة آسيا وقدمن أداءً مشرفاً كما فريق كرة القدم الناشئ، والذين نالوا رضا الجمهور كالعادة، وبالتأكيد ستكون الحفرة الإدارية المستقبلية حاضرة أيضاً، لأن الفساد في كافة مفاصل مؤسسات الدولة، فمن الطبيعي أن يكون الحال على ذات المنوال .. وهذا الحصاد من ذلك الزرع.

 

لا حلّ أو بدّ أو مناص إلا بفصل الرياضة عن المكاتب الإدارية الحزبية وإنشاء وزارة رياضية متخصصة يكون الكادر الإداري فيها من أهل الرياضة الإحترافية حصراّ، وإلا سنبقى نراوح في ذات المكان ونتلقّى ذات الخيبات.

 

لسان حال الشارع السوري يقول: ربنا لا تسامحهم .. إنهم يعرفون ماذا يفعلون ..

 

#صحيفة_الوسط_القسم_الرياضي

 

صفحتنا على فيس بوك 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى