مانشيني برحيل فيالي .. اليوم الحزين يتجدد

قبل أسابيع قليلة، خرج مدرب إيطاليا روبرتو مانشيني في حوار صحفي تحدث فيه عن “أخيه” فيالي وأبدى فخره بتزامن مشوارهما الكروي، وختمه برسالة أنه ينتظره أن يعود سريعاً، ولكن فيالي رحل كما رحل ميهايلوفيتش ليتركا مانشيني وحيداً وحزيناً دون أقرب الأصدقاء.
توفي الجمعة، الدولي الإيطالي السابق جيانلوكا فيالي عن 58 عام بعد صراع مع السرطان، والذي لمع نجمه خصوصاً مع سامبدوريا ويوفنتوس وتشيلسي، إضافة إلى مشاركته في 59 مباراة دولية مع منتخب بلاده. واضطر فيالي، الذي ترك زوجة وابنتين، للاعتذار عن منصبه بالاتحاد الإيطالي كرئيس بعثة قبل شهر، قائلاً إنه يحتاج للتركيز في مواجهة مرحلة جديدة من المرض.
وخاض فيالي، الذي قضى مسيرة مبهرة مع سامبدوريا ويوفنتوس وتشيلسي، 59 مباراة دولية مع منتخب إيطاليا. وشخصت إصابته بسرطان البنكرياس لأول مرة في 2017، وتعافى بعد عام قبل عودة المرض. وأكد سامبدوريا نبأ الوفاة الجمعة.
وكان فيالي قال في وثائقي بمنصة نتفليكس عرض في مارس آذار 2022: “أعرف أنني ربما لن أموت في عمر متأخر، أتمنى العيش لأطول فترة ممكنة، لكنني أشعر بأنني أكثر هشاشة من السابق”. وترك فيالي زوجة وابنتين.
السرطان “رفيق رحلة”
ووصف السرطان بأنه “رفيق رحلة” وتمنى أن يتركه في سلام بعد أن اختبر قدرته على الصمود. وأضاف الدولي الإيطالي الراحل: “يمكن للمرض أن يعلم الإنسان الكثير عن نفسه، ويمكن أن يدفعه لتخطي طريقة الحياة السطحية التي نعيشها”.
واضطر فيالي للاعتذار عن منصبه بالاتحاد الإيطالي كرئيس بعثة الشهر الماضي، قائلاً إنه يحتاج للتركيز في مواجهة مرحلة جديدة من المرض. وعمل مع منتخب إيطاليا، واستعاد التعاون مع روبرتو مانشيني مدرب المنتخب وصديقه المقرب منذ اللعب سوياً في سامبدوريا، وكان يطلق عليهما “توأم الأهداف”.
حيث ارتبط أسطورة سامبدوريا وتشيلسي السابق بعلاقة وثيقة وصداقة خاصة مع مدرب الأتزوري الحالي روبرتو مانشيني طوال مسيرتهما الطويلة بالملاعب.
لا يوجد شخص على وجه الأرض الآن يعيش حزناً كمدرب إيطاليا روبرتو مانشيني الذي فقد صديقين من الأعز والأقرب له على المستوى الشخصي والرياضي.
رحل سينيشا ميهايلوفيتش في ديسمبر الماضي بعد صراع مرير مع سرطان الدم، الأمر الذي كان بمثابة الصدمة لعالم الكرة، وبالتحديد لمدرب الأتزوري الذي ارتبط بعلاقة دامت لسنوات طويلة، سواء كزملاء في الملعب أو العمل سوياً في الأجهزة الفنية، وصداقة قوية خارجه ارتبط بها الإيطالي والصربي.
“اليوم الذي لم أكن أتمنى أن أعيشه أبداً، فقدت صديقاً تشاركت معه 30 عاماً من حياتي، سواء داخل أو خارج الملعب”، هكذا ودع مانشيني صديقه العزيز عقب أنباء وفاته، ولكن المرض ضرب من جديد مانشيني وحرمه من صديق جديد.
رحل أيضاً فيالي بعد صراع مرير مع السرطان جعله يتوقف عن أداء مهامه في الجهاز الفني لمانشيني، ويوقف رحلة صداقة أخرى امتدت منذ ثنائية اللاعبين الشهيرة في سامبدوريا بنهاية القرن الماضي، والتي قادته لتتويج بالسيري آ ونهائي دوري أبطال، وأصبحت من الأشهر في تاريخ اللعبة بالبلاد.
المصدر: goal



