إعلام - نيوميديا

ماكرون بعد تسلمه مقاليد فرنسا : علينا إعادة بناء الاتحاد الأوروبي والثقة إلى الفرنسيين

|| Midline-news || – الوسط  ..

في خطاب مؤثر ألقاه الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون عقب مراسم توليه مهام منصبه، تعهد بهدم التخلي عن أي من الوعود التي قطعها خلال حملته الانتخابية، مؤكدا “إرادته الدائمة للمصالحة وتقريب المواقف”، ومتعهدا في الوقت نفسه بعملية إعادة بناء الاتحاد الأوروبي، وبإعادة الثقة إلى الفرنسيين.

تعهد الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون الأحد، بعملية إعادة بناء الاتحاد الأوروبي وإعادة “الثقة” إلى الفرنسيين، في خطاب مؤثر ألقاه إثر تسلم مهامه الرئاسية الأحد من سلفه فرانسوا هولاند في قصر الإليزيه.

وقال أصغر الرؤساء الفرنسيين سنا (39 عاما) بجدية إن “الفرنسيين اختاروا الأمل وروح المبادرة”، واعدا بعدم التخلي عن أي من الوعود التي قطعها خلال حملته، مؤكدا “إرادته الدائمة للمصالحة وتقريب المواقف”.

وتابع الرئيس الذي اختار برلين وجهة لأولى رحلاته الرئاسية إلى الخارج الاثنين، أن “أوروبا التي نحتاج إليها ستشهد إعادة تأسيس وإطلاق لأنها تحمينا”.

أضاف الرئيس الفرنسي مطمئنا “سنتحمل مسؤولياتنا كافة لتوفير الرد المناسب على الأزمات المعاصرة الكبرى، سواء كانت الهجرة أو التحدي المناخي أو النزعات التسلطية أو تجاوزات الرأسمالية العالمية أو الإرهاب طبعا”.

ورحب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر بتنصيب ماكرون على حسابه في موقع تويتر مشيدا بـ”فتح صفحة جديدة لفرنسا، وانطلاقة جديدة لأوروبا”.

وتسلم الشاب المستقل المؤيد لأوروبا مهام منصبه رسميا في مراسم بروتوكولية في قصر الإليزيه أمام مئات المدعوين.

إلى جانبه بدت زوجته بريجيت (64 عاما) متألقة باسمة فيما وقفا يدا بيد أمام مدخل القصر الرئاسي، قبل متابعتها بتأثر شديد خطابه الرسمي. وتداول الإعلام العالمي أخبار هذا الثنائي الذي كسر الأعراف نظرا لفارق السن البالغ 24 عاما بينهما.

” حماية أفضل ” ..

بعد فوزه على اليمين المتطرف، وعد الرئيس الفرنسي، الذي افتقر إلى أي تجربة انتخابية سابقة وحزب سياسي منظم قبل أن يصل إلى السلطة بفضل برنامج “ليس يمينيا ولا يساريا”، بإجراء إصلاح “عميق للحياة السياسية” في بلد يعمه الانقسام ويعاني من بطالة مرتفعة (10 بالمئة) ويواجه خطر التهديد الإرهابي.

وأكد الأحد أن “الفرنسيات والفرنسيين الذين يعتبرون أنهم منسيون وسط هذه الحركة العالمية الواسعة النطاق يجب أن يشعروا بحماية أفضل”.

لتطبيق برنامجه الليبرالي والاجتماعي يحتاج مصرفي الأعمال السابق إلى فوز حركته “إلى الأمام!” بأغلبية في الانتخابات التشريعية التي ستجرى في 11 و18 حزيران/يونيو.

وأضاف ماكرون “لن نتنازل عن شيء توخيا للسهولة أو التسوية. لن يضعف أي شيء تصميمي” متابعا “لم يعد بإمكاننا الاختباء خلف تقاليد او عادات قد تكون بائدة أحيانا”.

كما انعكست إرادته في توحيد صف الفرنسيين في إشادته بأسلافه الرئاسيين كافة من اليمين واليسار، من الجنرال ديغول إلى فرانسوا هولاند “الريادي من خلال اتفاقية باريس للمناخ، الذي حمى الفرنسيين وسط عالم هزه الإرهاب”، ثم نيكولا ساركوزي “الذي لم يدخر جهدا لحل الأزمة المالية”.

أدى فوز ماكرون في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في السابع من أيار/مايو إلى تغيير المشهد السياسي الفرنسي بعد حملة شهدت تطورات كبيرة ونتائج تاريخية سجلها اليمين المتطرف، والغياب التاريخي للحزبين التقليديين اليميني واليساري، إضافة إلى شروخ كبيرة في بلد منقسم بين الرابحين والخاسرين من العولمة.

آلية عسكرية ..

بعد خطاب التنصيب اختتمت 21 طلقة مدفعية مراسم الإليزيه، وغادر ماكرون على متن آلية عسكرية إلى جادة الشانزيليزيه، ملوحا للفرنسيين الذين انتشروا على جانبي طريقه.

وأنهى مساره إلى قوس النصر راجلا حيث وضع الزهور على نصب الجندي المجهول الذي أقيم تكريما للجنود القتلى في الحرب العالمية الأولى، قبل أن يختلط بالحشود.

ويفترض أن يعين ماكرون بسرعة رئيسا للوزراء، الاثنين على الأرجح بحسب ما أفاد مقربون منه، قبل تشكيل حكومة في أولى الامتحانات لقدرته على المصالحة.

وفي إشارة إلى رغبته إحياء المحور الفرنسي الألماني، اختار الرئيس الذي سيتوجه إلى ألمانيا في أول رحلة له إلى الخارج الاثنين، سفير فرنسا الحالي في ألمانيا فيليب إتيان (61 عاما) مستشارا دبلوماسيا له.

وبعد ولاية طبعتها شعبية متدنية قياسية أكد هولاند (62 عاما) الأحد أنه يسلم “فرنسا في وضع أفضل مما كانت عليه عندما تسلمها” هو من سلفه اليميني نيكولا ساركوزي في 2012.

المصدرى : فرانس 24

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
أهم الأخبار ..
بعد 3 سنوات من اختطافه.. جائزة فولتير تذهب لكاتب عراقي موسكو: الرئيسان الروسي والصيني قررا تحديد الخطوط الاستراتيجية لتعزيز التعاون الجمهوري رون ديسانتيس يعلن ترشحه للرئاسة الأميركية للعام 2024 الأربعاء البيت الأبيض يستبعد اللجوء إلى الدستور لتجاوز أزمة سقف الدين قصف متفرق مع تراجع حدة المعارك في السودان بعد سريان الهدنة محكمة تونسية تسقط دعوى ضدّ طالبين انتقدا الشرطة في أغنية ساخرة موسكو تعترض طائرتين حربيتين أميركيتين فوق البلطيق قرار فرنسي مطلع تموز بشأن قانونية حجز أملاك حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بطولة إسبانيا.. ريال سوسييداد يقترب من العودة إلى دوري الأبطال بعد 10 سنوات نحو مئة نائب أوروبي ومشرع أميركي يدعون لسحب تعيين رئيس كوب28 بولندا تشرع في تدريب الطيارين الأوكرانيين على مقاتلات إف-16 ألمانيا تصدر مذكرة توقيف بحق حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة الانتخابات الرئاسية التركية.. سنان أوغان يعلن تأييد أردوغان في الدورة الثانية أوكرانيا: زيلينسكي يؤكد خسارة باخموت ويقول "لم يتبق شيء" الرئيس الأميركي جو بايدن يعلن من اليابان عن حزمة أسلحة أميركية جديدة وذخائر إلى كييف طرفا الصراع في السودان يتفقان على هدنة لأسبوع قابلة للتمديد قائد فاغنر يعلن السيطرة على باخموت وأوكرانيا تؤكد استمرار المعارك اختتام أعمال القمة العربية باعتماد بيان جدة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود: نرحب بعودة سورية الشقيقة إلى الجامعة العربية لتمارس دورها التاريخي في مختلف القضايا العربية رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله: نرحب بعودة سورية الشقيقة إلى الحضن العربي معتبرين ذلك خطوة هامة نحو تعزيز التعاون العربي المشترك، ونثمن الجهود العربية التي بذلت بهذا الخصوص الرئيس الأسد: أشكر خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد على الدور الكبير الذي قامت به السعودية وجهودها المكثفة التي بذلتها لتعزيز المصالحة في منطقتنا ولنجاح هذه القمة الرئيس الأسد: أتوجه بالشكر العميق لرؤساء الوفود الذين رحبوا بوجودنا في القمة وعودة سورية إلى الجامعة العربية الرئيس الأسد: العناوين كثيرة لا تتسع لها كلمات ولا تكفيها قمم، لا تبدأ عند جرائم الكيان الصهيوني المنبوذ عربياً ضد الشعب الفلسطيني المقاوم ولا تنتهي عند الخطر العثماني ولا تنفصل عن تحدي التنمية كأولوية قصوى لمجتمعاتنا النامية، هنا يأتي دور الجامعة العربية لمناقشة القضايا المختلفة ومعالجتها شرط تطوير منظومة عملها الرئيس الأسد: علينا أن نبحث عن العناوين الكبرى التي تهدد مستقبلنا وتنتج أزماتنا كي لا نغرق ونغرق الأجيال القادمة بمعالجة النتائج لا الأسباب الرئيس الأسد: من أين يبدأ المرء حديثه والأخطار لم تعد محدقة بل محققة، يبدأ من الأمل الدافع للإنجاز والعمل السيد الرئيس بشار الأسد يلقي كلمة سورية في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة الرئيس سعيد: نحمد الله على عودة الجمهورية العربية السورية إلى جامعة الدول العربية بعد أن تم إحباط المؤامرات التي تهدف إلى تقسيمها وتفتيتها الرئيس التونسي قيس سعيد: أشقاؤنا في فلسطين يقدمون كل يوم جحافل الشهداء والجرحى للتحرر من نير الاحتلال الصهيوني البغيض، فضلاً عن آلاف اللاجئين الذين لا يزالون يعيشون في المخيمات، وآن للإنسانية جمعاء أن تضع حداً لهذه المظلمة الرئيس الغزواني: أشيد بعودة سورية الشقيقة إلى الحضن العربي آملاً لها أن تستعيد دورها المحوري والتاريخي في تعزيز العمل العربي المشترك، كما أرحب بأخي صاحب الفخامة الرئيس بشار الأسد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني: ما يشهده العالم من أزمات ومتغيرات يؤكد الحاجة الماسة إلى رص الصفوف وتجاوز الخلافات وتقوية العمل العربي المشترك