دولي

فرانسوا فيون يدعو للتحالف مع روسيا وسوريا لاستئصال تنظيم داعش

|| Midline-news || – الوسط  ..

تربط فرانسوا فيون بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين علاقة شخصية قوية كثيرا ما تحدثت عنها وسائل الإعلام الفرنسية ، ويعود تاريخ بناء هذه العلاقة بين الطرفين إلى الحقبة التي ترأس فيها فيون الحكومة الفرنسية بين 2007 و2012 .

وحسب الصحفي والكاتب الفرنسي نيكولا هينان مؤلف كتاب ” فرنسا الروسية ” ، فإن فيون ” مقرب من بوتين ” شخصيا ، مضيفا أنه دعا في مناسبات إلى رفع الحصار المفروض على موسكو منذ ضمها شبه جزيرة القرم في 2015 ، ويرى فيون أن “روسيا أقوى دولة في العالم ، ندفع بها باستمرار نحو آسيا في وقت لا تشكل فيه أي خطر ” ، وفق ما جاء في مقابلة له مع القناة الفرنسية الأولى يومين بعد تحقيقه المفاجأة في الدورة الأولى من الانتخابات التمهيدية لليمين والوسط .

وينشد النائب البرلماني الباريسي التحالف مع روسيا بوتين وسوريا بشار الأسد لأجل استئصال تنظيم ” داعش ” في المنطقة ، التي يعتبرها ” أولويته ” في المنطقة .

وكتب فيون مقالا في أبريل/ نيسان 2016 نشرته مجلة “ماريان” ، يذكر فيه بأنه نظرا ” لاعتبارنا تنحية الأسد أولوية ، تركنا تنظيم داعش يتوسع ، وضيعنا فرصة بناء تحالف دولي حقيقي .. وفي ظل هذا الوضع قوة وحيدة برهنت على واقعيتها ، وهي روسيا “.

وأضاف فيون : ” في الوقت الذي انصب فيه اهتمام هولاند وأوباما على اختيار روسيا ضرب معارضي الأسد دون تمييز ، بوتين منح نفسا جديدا للقوات السورية ، التي أصبحت في موقع قادر على هزم تنظيم داعش بفعالية ” ، معتبرا أن ” روسيا حققت في ستة أشهر ما لم تتمكن الولايات المتحدة وحلفاؤها من تحقيقه منذ دخولهم في النزاع في  2014 ” ، ويرفض رئيس الحكومة الفرنسي الأسبق الحديث عن ” جرائم حرب ” في حلب الشرقية .

وأظهر فيون خلال حملة الدورة الأولى من الانتخابات التمهيدية دفاعا متينا عن مسيحيي الشرق ، وقام بالكثير من الزيارات إلى المنطقة لهذا الغرض ، وهو تحرك رفع من شعبيته لدى الكتلة الناخبة المحسوبة على الكاثوليكيين .

من جهة أخرى، يتطلع فرانسوا فيون إلى ” مواجهة جدية مع الولايات المتحدة حول شروط التحالفات ” ، حتى تدافع باريس عن ” مصالحها ” في السياسة الخارجية ، وفق رؤيته للعلاقات الثنائية بين البلدين .

ويرى فيون أن المصالح الفرنسية ” هي اليوم مهددة بتدخل القضاء الأمريكي في الاقتصاد ” الفرنسي ، ويشير إلى أنه توجد ” مشاكل كثيرة مع واشنطن ، ليس فقط على مستوى السياسة الخارجية “، وإنما أيضا ” خلافات اقتصادية معتبرة ” .

ويضيف في نفس السياق أن الولايات المتحدة ” تمارس شكلا من المراقبة على الاقتصاد الأوروبي لا يطاق بالمرة ، في تضارب مع القانون الدولي والأخلاق الدولية ” ، حسب رأيه .

في المجال الأوروبي ، يعتبر فيون من الداعين إلى ” أوروبا الأمم ” التي تحترم ” سيادة فرنسا ” ، وقال في هذا الشأن : ” إن أوروبا أداة وليس ديانة ، ولهذا كنت ، إلى جانب [ رئيس البرلمان السابق ، الراحل فيليب سوغان ] بين الذين خاضوا معركة ضد معاهدة ماستريخت ” .

ويرى فيون إن على ” أوروبا أن تركز جهودها على مجالات معينة ، وتترك الحرية للولايات المتحدة أن تسير غالبية القضايا مع احترام مبدأ الاختصاص ” .

ويقترح فيون أوروبيا الانكباب على ” ثلاث أولويات إستراتيجية ، التي يمكن العمل بها من الآن دون الحاجة إلى المرور بمعاهدة جديدة ، وهي أمن المواطنين بتعزيز مراقبة الحدود ، هجرة متحكم فيها ، دفاع ذاتي ” ،  إضافة إلى ” السيادة الاقتصادية والمالية ، الاستثمار ، التجديد والبحث خدمة للمشاريع الأوروبية الكبرى ، ومجتمع للمعرفة ” .

وكالات
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى