العناوين الرئيسيةدولي

غلاء المعيشة يدفع النساء في بريطانيا إلى سوق الدعارة!

 

مع ارتفاع التضخم إلى مستوى قياسي.. غلاء المعيشة يدفع بالمزيد من النساء  في بريطانيا إلى دخول سوق الدعارة، بحسب تقرير لشبكة “سكاي نيوز” البريطانية .

ومع فشل الأجور في مواكبة الأسعار المتصاعدة وفواتير الطاقة، زاد عدد المكالمات التي يتلقاها “التجمع الإنكليزي للبغايا” ومقره شمال لندن، بمقدار الثلث هذا الصيف.

وقالت المتحدثة باسم التجمع، نيكي آدامز، التي ساعدت آلاف النساء على مدار 30 عاما: “تكلفة المعيشة تدفع النساء الآن إلى العمل في مجال الجنس بطرق مختلفة، سواء كان ذلك في الشارع أو في أماكن العمل أو عبر الإنترنت”.

وأضافت: “في جميع المجالات، ما نراه هو نساء يأتون إلى هذا العمل من مكان يائس. هذا يعني أنهم أقل قدرة على حماية أنفسهم من العنف والاستغلال. وهذا يعني أيضا أن ظروف العمل بالجنس آخذة في التدهور لدرجة أنها تعرض حياة النساء للخطر”.

وتابعت آدامز: “إحدى النساء بدأت في قضاء أمسيات في الشوارع ما يكفي فقط لدفع كل فاتورة. لم يكن لديها أي قدرة على العمل في مكان مغلق، على الرغم من أنه كان سيكون أكثر أمانا، وكانت هي تفضل ذلك”.

وأشارت إلى أنه “على الرغم من أن المرأة تقول إن المال كان منقذا للحياة، إلا أنها تخشى أن يكتشف شريكها السابق الذي أساء معاملتها ذلك، ويستخدمه ضدها، مع الخدمات الاجتماعية”.

ووفقا لآدامز، فإن الأزمة الحالية تعني أنه بالإضافة إلى أولئك الجدد الذين يتجهون إلى العمل في مجال الجنس لأول مرة، يتعين الآن على الأشخاص (النساء) الذين تمكنوا من الخروج منه العودة إليه للأسباب الاقتصادية.

وقالت: “يتم دفعهم إلى ذلك مرة أخرى لأنهم إما فقدوا ما يسمى بالوظائف المستقيمة أثناء أزمة كورونا، أو أن عملهم لا يغطي ما يحتاجون إليه للبقاء على قيد الحياة”.

وتدعم آدامز امرأة في الأربعينيات من عمرها من بريستول، عملت كبائعة هوى مستقلة في منازل الناس والفنادق لما يقرب من عقد من الزمان في العشرينات من عمرها، لكنها وجدت في النهاية وظيفة مبيعات. وبعد أن فقدت تلك الوظيفة زمن الإغلاق، اضطرت الآن للتسجيل في وكالة دعارة والعودة للعمل في تجارة الجنس.

وقالت آدامز: “هذه المرأة تعمل في وكالة وقد صدمت من الظروف، يتوقع من بعض النساء ممارسة الجنس دون حماية. يعرف الزبائن أنهن في وضع لا يمكنهن فيه الرفض، لذا فإن بعض الأماكن تدفع النساء إلى هذه الظروف”.

وتحدث تقرير “سكاي نيوز” عن وجود طرق أخرى تقوم من خلالها النساء بممارسة الجنس لدفع فواتيرهن وهي عبر الإنترنت، من خلال خدمات الاشتراك في مواقع مثل “OnlyFans”.

ولكن بينما وصفه البعض في الصناعة بأنه خيار أكثر أمانا وتمكينا للعمل التقليدي، هناك تحذيرات من أنه يمكن أن يعرض النساء لخطر المطاردة والابتزاز.

وقالت آدامز: “نحن نعمل مع امرأة في أوائل العشرينات من عمرها، كانت تعمل في تجارة التجزئة وانتقلت من منزل والديها، لكن عندما حدثت أزمة كورونا لم تستطع تغطية فواتيرها”.

وأضافت: “لقد أنشأت حسابا على OnlyFans وعملت لبضعة أشهر، وبدأت في إنشاء ملف تعريف لنفسها، عندما استهدفت من قبل رجل بدأ في مضايقتها، لقد نجح في العثور على صفحتها الخاصة على فيسبوك وأصبح مطاردا جادا للغاية.. لقد قام بتعقب عائلتها وأخبر شقيقها الأصغر عن طبيعة عملها، فاضطرت المرأة إلى الانتقال”.

غلاء المعيشة يدفع النساء في بريطانيا إلى سوق الدعارة!

من جهتها، تقول نيكي ماكنيل، وهي عاملة دعم نسائية في “Beyond the Streets”، وهي مؤسسة خيرية مقرها في ساوثهامبتون ولندن، تساعد الناس على إيجاد طرق للخروج من صناعة الجنس في جميع أنحاء المملكة المتحدة، تقول إنها وزملاءها شهدوا أيضا ارتفاعا في المكالمات التي تأتي من النساء اللواتي يبيعن “الجنس من أجل البقاء”.

وأوضحت لشبكة “سكاي نيوز”: “نسميه هكذا لأنه الخيار الوحيد الذي يمكن أن تتخذه تلك النساء للبقاء على قيد الحياة. ويتم ذلك لتلبية الاحتياجات الأساسية، والحصول على ما يكفي من المال للطعام والإيجار”.

وتحدثت ماكنيل عن أم تشارك في حضانة أطفالها مع شريكها السابق، قائلة: “حصلت أخيرا على مسكن، لكن ليس لديها ثلاجة أو المال لشراء واحدة، لذا فهي تستخدم كيسا تضعه في النافذة لتبريد الطعام”.

وأضافت: “بسبب تاريخها السابق من العنف المنزلي والإكراه، فهي تعمل في مجال الدعارة الآن حتى تتمكن من الحصول على ما يكفي من المال لأطفالها”.

ووفقا لبحث أجرته الجمعية الخيرية “National Ugly Mugs”، فإن العاملات في تجارة الجنس في البيوت أكثر أمانا 10 مرات من العمل في الشوارع.

ولكن في حين أن بيع الجنس داخل مكان ما أمر قانوني في إنجلترا وويلز، فإن العمل مع الآخرين يعتبر جريمة، كما أن كونك جزءا من وكالة ينطوي أيضا على مخاطر أخرى.

على صعيد آخر، قال متحدث باسم الحكومة لشبكة “سكاي نيوز”: “ندرك أن الناس يعانون من ارتفاع الأسعار، ونقدم 1200 جنيه إسترليني كدفعات مباشرة للأسر ذات الدخل المنخفض، بالإضافة إلى 400 جنيه إسترليني مدفوعات الطاقة للأشخاص المستضعفين. ليس لدينا نية لتغيير القانون المتعلق بالدعارة، ونحن ملتزمون بمعالجة الأذى والاستغلال المرتبطين بالعمل بالجنس”.

وتواجه بريطانيا أزمة إنسانية وسط ارتفاع الأسعار، بحسب هيئة الخدمات الصحية الوطنية في البلاد، وقد يواجه العديد من الأشخاص خيارا رهيبا يتمثل في الامتناع عن الطعام لتدفئة منازلهم، أو العيش في ظروف باردة ورطبة وغير سارة للغاية. وهذا بدوره يمكن أن يؤدي إلى تفشي الأمراض في جميع أرجاء البلاد.

المصدر: سكاي نيوز البريطانية

تابعونا على فيس بوك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
أهم الأخبار ..
‏"تويتر" تحقق رغبة إيلون ماسك وتتحول إلى شبيه "تيك توك" بعد إضافة ميزات جديدة للفيديوهات.. وزارة الخزانة الأميركية تعلن "فرض عقوبات على 10 كيانات وناقلة نفط من الصين وإيران والهند والإمارات".. " بي بي سي" تسرح مئات الموظفين وتوقف بث الإذاعة العربية والفارسية.. بايدن رافضا استفتاءات بوتين في أوكرانيا: لن نعترف بها أبدا.. بوتين: عالم أكثر عدلا يتشكل أمام أعيننا وما يحصل بين روسيا وأوكرانيا من نتائج انهيار الاتحاد السوفياتي.. نائبة الرئيس الأمريكي ​كامالا هاريس: المخاوف من الحرب بين الكوريتين ما زالت قائمة ومستعدون للدفاع عن كوريا الجنوبية.. وزير المال الألماني كريستيان لندر: برلين تعيش "حرب طاقة" مع روسيا.. حزب البديل لأجل ألمانيا "يمين متطرف"، يحقق قفزة كبيرة في استطلاعات الرأي في ولاية براندنبورج الألمانية المجاورة لبرلين.. بوتين: الغرب مستعد لتعريض أي بلد للخطر وتحويله إلى بؤرة أزمات وإثارة ثورات ملونة ومجازر دموية.. كوريا الشمالية تطلق صاروخين باليستيين عقب مغادرة نائبة بايدن جارتها الجنوبية.. انهيار المرافق الطبية.. فيضانات وانقطاع للكهرباء.. آثار كارثية لإعصار إيان على ولاية فلوريدا الأمريكية.. مجلس النواب اللبناني يخفق في انتخاب رئيس جديد للجمهورية في جلسته الأولى.. زيلينسكي يعقد اجتماعا طارئا لمجلس "الأمن القومي" في أوكرانيا الجمعة.. الكرملين: الرئيس بوتين سيشارك في مراسم توقيع اتفاقيات انضمام مناطق جديدة إلى روسيا غداً وسيلقي خطاباً مهماً رصد تسرّب للغاز من موقع رابع في أنبوب نورد ستريم في بحر البلطيق السويد: مجلس الأمن الدولي سيجتمع الجمعة بناء على طلب روسيا لبحث تسرب الغاز من نورد ستريم .. الرئيس الأسد يطلق المرحلة الأولى من تشغيل مشروع الطاقة الكهروضوئية في مدينة عدرا الصناعية.. لليوم الثاني.. سقوط صواريخ بالقرب من المنطقة الخضراء بالعاصمة العراقية بغداد.. مقتل 30 شخصا جراء قصف أوكراني لقافلة من اللاجئين في طريقهم إلى الحدود الروسية.. السفير الروسي في واشنطن أناتولي أنطونوف: أمريكا تدفع نحو مواجهة مباشرة بين القوى النووية بعواقب لا يمكن التنبؤ بها..