عضو الكونغرس الأميركي تولسي غابارد : الأسد رئيس الدولة السورية شاء من شاء و أبى من أبى
شذى عواد – واشنطن ..
|| Midline-news || – الوسط ..
لاقت زيارة عضو الكونغرس الاميركي النائبة الديمقراطية عن ولاية هاواي تولسي غابارد إلى سوريا و لقاءها الرئيس بشار الأسد و مجموعة من المسؤولين السوريين أهتماماً كبيرا في أوساط واشنطن السياسية و الاعلامية و التي اعتبرت ذلك فرقاً كبيراً في طريقة التعاطي الأميركية المحتملة في سوريا لا سيما أنها جاءت بالتزامن مع انتقال السلطة في أميركا من إدارة أوباما إلى الرئيس ترامب . حيث كانت غابارد في الرابع عشر من كانون الثاني يناير الماضي ضمن وفد لمنظمة اكسيس و التي زارت خلالها حلب و دمشق .
غابارد أوضحت في عدة لقاءات أجرتها معها كبريات المحطات الأميركية سبب زيارتها والذي قالت إنه من أجل البحث عن فرص السلام في سورية, كما دافعت في لقاء مع شبكة “سي ان ان “الإعلامية عن هذه الزيارة قائلة شاء من شاء و أبى من أبى فإن الرئيس بشار الأسد هو رئيس الدولة السورية ,و أضافت « مهما كان رأيك بالرئيس السوري بشار الأسد فإن الرئيس الأسد هو رئيس سوريا و هذا يعني أن أي اتفاق ممكن للسلام يمكن التعويل عليه لن يتم إلا من خلال المحادثات مع الرئيس الأسد. و الشعب السوري هو من يقرر مستقبله بنفسه و بالنسبة لي يجب التركيز على إنهاء هذه الحرب التي سببت معاناة للكثير من الشعب السوري و علينا التركيز على العمل بما يتناسب مع مصلحتهم و مصلحتنا لوضع حد لهذه الحرب» .
و نقلت غابارد لوسائل الاعلام الأميركية رسالة الشعب السوري إلى الأميركيين ,و التي تتمثل بمطلب أساسي هو وقف الولايات المتحدة الدعم للمجموعات الإرهابية تحت أي مسمى كان معترضة في سياق الحديث عن هذا الموضوع عما طرحه مقدم البرنامج من أن الولايات المتحدة تدعم المعارضة المعتدلة في سوريا و قالت في هذا السياق إنه لا وجود لمعارضة معتدلة « سأخبرك ماذا سمعت من السوريين الذين التقيتهم في شوارع حلب ودمشق و سألوني لماذا تقدم الولايات المتحدة و حلفاؤها الدعم و السلاح للجماعات الرهابية كجبهة النصرة ,و القاعدة و أحرار الشام و داعش الذين يخطفون و يقتلون و يعذبون الشعب السوري من نساء و أطفال و رجال و نساء من جميع الأعمار ، لماذا تدعمونهم ,إن حلفاءكم هم تلك الجماعات التي تدمر سوريا ، القاعدة هي من استهدفت بلادكم في هجمات أيلول و ليس سوريا، و اقول هنا إن كل من التقيتهم في سوريا قالوا إن لا معارضة معتدلة هنا ، من هي المعارضة المعتدلة التي تتكلمون عنها بشكل مستمر من يقاتل على الأرض السورية هم جبهة النصرة و القاعدة و داعش و الواقع أن كل هذه الجماعات الإرهابية تقاتل لتغيير الحكومة السورية, والشعب السوري يعلم تماماً أنه في حال تغيير الحكومة السورية فإن هذه الجماعات التي تقتل السوريين بسبب انتماءاتهم أو بسبب عدم دعمهم لعمل الجماعات الإرهابية هي التي ستحكم بلادهم.
هذه هي الحقيقة التي يواجهها الشعب السوري على الأرض و هذا ما يلتمسوه من الولايات المتحدة و هو وقف دعم هذه الجماعات الإرهابية و السماح للشعب السوري بتقرير مصيره لا الولايات المتحدة و لا أي جهات خارجية» .
و لتأكيد مصداقيتها عرضت غابارد عدة شهادات نشرت على صفحتها الشخصية على موقع « الفايس بوك » ، و تحدثت عنها للإعلام الأميركي تبرز جرائم المجموعات الإرهابية .
و روت أنها التقت فتاة مسلمة من منطقة الزبداني كانت قد تعرضت للخطف و الضرب و الاغتصاب عام ٢٠١٢ عندما كانت في عمر الرابعة عشر من قبل الجماعات الإرهابية الذين غضبوا من والدها آنذاك الذي كان يعمل راعياً للغنم بسبب رفضه إعطائهم المال و شاهدت بأم عينها كيف قتل رجل ملثم والدها في غرفة الجلوس في بيتهم مفرغاً رصاصات مسدسه في جسده .
كما التقت صبياً كان قد اختطف أيضاً عندما كان متجهاً لشراء الخبز لعائلته و تم إغراقه بالماء و تعذيبه بالكهرباء و كل ذلك بسبب رفضه مساعدة المسلحين و لأنه قال لهم إنه يود الذهاب إلى المدرسة .
و تابعت غابارد هذه هي الطريقة التي تتعامل بها الجماعات المسلحة مع الشعب السوري لكل من يرفض التعاون معهم .
و اوضحت النائبة في بيان لها أن حرب تغيير الأنظمة لا تخدم المصالح الأميركية و لا مصالح السوريين و أن الزيارة شجعتها على مواجهة السياسة التي تدعو للإطاحة بالحكومة السورية .
ولا زالت الانظار تترقب بدء الدبلوماسية الاميركية الجديدة تجاه الأزمة السورية و التي وعد الرئيس ترامب بأن تكون مختلفة عن دبلوماسية باراك أوباما و إدارته الداعية لقلب الأنظمة و تغييرها .





