إعلام - نيوميديا

عصام سلامة – اقتلوا الوهابية وحرروا فلسطين ..

|| Midline-news || – الوسط  – خاص ..

لم تعد هناك بؤرة ضوء وسط هذا الظلام الدامس إلا من رجال يمارسون الصمود في فلسطين ، ومثلهم يقاتلون ويدفعون المؤامرة ويواجهون عصابات الإرهاب ، رجال يؤمنون بالوطن لا يفرطون فيه ، يدركون بأن فلسطين هي البوصلة وإن فرقتهم السبل أو عرقلتهم الطرق ، لا تخرج من أفواههم كلمات مثل ” حل الدولتين ” ، هؤلاء دون غيرهم هم الأمل الباقي .

قبل سنوات ليست ببعيدة ، كان الوطن العربي ينتفض ، وتخرج الإحتجاجات بالشوارع وتنظم الفعاليات التضامنية ، لنصرة فلسطين ، واليوم تتعرض القدس إلى تنفيذ مرحلة جديدة من المخطط الصهيوني ولا يتحرك أحد .

للأسف صارت تلك هي الحالة التي أصبحت عليها غالبية الجماهير العربية ، ولم يعد يعبأ بالأمر سوى تلك القلة القابضة على الجمر ، والتي تحمل في ذات الوقت مسئولية تحرير بقاعنا التي دنسها الإرهاب بعصاباته منفذًا الأجندة الغربية والمشاريع الصهوامريكية .

نعم لقد نجح ذلك المعسكر المعادي للآمة العربية في إلهاء غالبية الجماهير عما يجري في أراضينا المحتلة بفلسطين ، وبخاصة تلك التي تجري وقائعها في مدينتنا المقدسة ” القدس ” ، فلم يعد أحد يسمع شيئًا من الأخبار التي تأتينا من تلك المدينة الصامدة المستهدفة ، وإن سمع فلا يعر لها أي اهتمام ، ولن نتجاوز حينما نقول بأن الاخبار التي تتناول الطقس والحالة الجوية صارت بأهمية عن تلك التي تروي الأحداث الراهنة بفلسطين .

جاء اليوم وصنعوا حالات من الفوضي كما سموها بأنفسهم ” الفوضى الخلاقة ” ، وجمعوا مجموعات من العملاء إلى جوار جماعات من المرتزقة ، وصنعوا بهم جميعًا تنظيمات إرهابية تكفيرية ، تستهدف جيوشنا العربية وتتقاتل فيما بينها أيضا ، لا يريدون أن يكون هناك رابح في تلك المعارك التي يصنعونها ، بل يرغبون في إنهاك القوى وإضعاف الجميع ، وترويجًا لتجارة السلاح خاصتهم ، ولا ضرر لديهم من تجربة أنواع مستحدثة من الأسلحة في أبناء شعبنا المغدور به .

يعملون على هذا في الوقت الذي تستعد فيه العصابات الصهيونية بأراضينا المحتلة في فلسطين لتوجيه ضربة قوية بمدينة القدس العربية ، فصارت الاقتحامات المتتالية والمعلنة مسبقًا للمسجد الاقصي ، وجاءت بواباتهم لتفتيش الراغب في الولوج الى المسجد، وأقيمت طقوسهم في مواضعنا، ويتساقط الجرحى ويصعد الشهداء ويزج بآخرين أسرى في السجون الصهيونية ، يقاتل شباب فلسطين بصدورهم لا يملكون سوى إرادتهم قد يصاحبها سكين، في حين جماعات كانت تدعي يومًا المقاومة يقتتل رجالها اليوم ممارسين فعل الإرهاب في سورية والعراق ومصر، ومواطن عربي يدير مؤشر التلفاز ليتابع الدوري الأوربي ويده الثانية تدير رأس المروحة أو تلاعب “ريموت” التكييف لتلافي درجات الحرارة المرتفعة.

صحيح ، كانت ولا زالت المؤامرة علينا تستهدف تقسيمنا جغرافيا مذهبيا ، لكي نصبح في أضعف حالاتنا وأكثرها عرضة للإقتتال الداخلي ، ولكن هذا الإستهداف ليس بغاية في حد ذاته وإنما هو سبيل للوصول إلى تحقيق الرغبة الصهيونية في إنشاء دولتهم المزعومة من النيل إلى الفرات ، على أنقاض دويلات قسموا بها من قبل وطننا العربي منذ سايكس بيكو .

والحق يقال ، إن العدو الصهيوني الذي يعربد اليوم في فلسطين ، ليس بعصي على بواسل الأمة ورجالها ، فقد سبق وأن ألحق به ” حزب الله ” الهزيمة ببضع الآلاف من جنوده، في حرب يوليو/تموز 2006 ، كما كانت حرب الإستنزاف التي من عِظم ما حققت أسماها العدو الصهيوني بالحرب المنسية، كي يسقطها من ذاكرته.

بالفعل ليس العدو الصهيوني بصعب الهزيمة ، ولكن مع هزيمته لابد من إفساح الطريق ، وسحق عملاءه من أمراء وملوك وسلاطين الرجعية العربية ، ينبغي دك معاقل الوهابية التي ترى بأن قتل العربي اللا منتمي لجماعاتهم أحب الى الله من قتل الصهيوني مغتصب الارض .

بإختصار القول : أقتلوا الوهابية وحرروا فلسطين ، ليسا بطريقان ، بل طريق واحد وفي آن واحد .

الآراء المذكورة في المقالات لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع وإنما تعبّر عن رأي أصحابها حصراً
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
أهم الأخبار ..
بعد 3 سنوات من اختطافه.. جائزة فولتير تذهب لكاتب عراقي موسكو: الرئيسان الروسي والصيني قررا تحديد الخطوط الاستراتيجية لتعزيز التعاون الجمهوري رون ديسانتيس يعلن ترشحه للرئاسة الأميركية للعام 2024 الأربعاء البيت الأبيض يستبعد اللجوء إلى الدستور لتجاوز أزمة سقف الدين قصف متفرق مع تراجع حدة المعارك في السودان بعد سريان الهدنة محكمة تونسية تسقط دعوى ضدّ طالبين انتقدا الشرطة في أغنية ساخرة موسكو تعترض طائرتين حربيتين أميركيتين فوق البلطيق قرار فرنسي مطلع تموز بشأن قانونية حجز أملاك حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بطولة إسبانيا.. ريال سوسييداد يقترب من العودة إلى دوري الأبطال بعد 10 سنوات نحو مئة نائب أوروبي ومشرع أميركي يدعون لسحب تعيين رئيس كوب28 بولندا تشرع في تدريب الطيارين الأوكرانيين على مقاتلات إف-16 ألمانيا تصدر مذكرة توقيف بحق حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة الانتخابات الرئاسية التركية.. سنان أوغان يعلن تأييد أردوغان في الدورة الثانية أوكرانيا: زيلينسكي يؤكد خسارة باخموت ويقول "لم يتبق شيء" الرئيس الأميركي جو بايدن يعلن من اليابان عن حزمة أسلحة أميركية جديدة وذخائر إلى كييف طرفا الصراع في السودان يتفقان على هدنة لأسبوع قابلة للتمديد قائد فاغنر يعلن السيطرة على باخموت وأوكرانيا تؤكد استمرار المعارك اختتام أعمال القمة العربية باعتماد بيان جدة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود: نرحب بعودة سورية الشقيقة إلى الجامعة العربية لتمارس دورها التاريخي في مختلف القضايا العربية رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله: نرحب بعودة سورية الشقيقة إلى الحضن العربي معتبرين ذلك خطوة هامة نحو تعزيز التعاون العربي المشترك، ونثمن الجهود العربية التي بذلت بهذا الخصوص الرئيس الأسد: أشكر خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد على الدور الكبير الذي قامت به السعودية وجهودها المكثفة التي بذلتها لتعزيز المصالحة في منطقتنا ولنجاح هذه القمة الرئيس الأسد: أتوجه بالشكر العميق لرؤساء الوفود الذين رحبوا بوجودنا في القمة وعودة سورية إلى الجامعة العربية الرئيس الأسد: العناوين كثيرة لا تتسع لها كلمات ولا تكفيها قمم، لا تبدأ عند جرائم الكيان الصهيوني المنبوذ عربياً ضد الشعب الفلسطيني المقاوم ولا تنتهي عند الخطر العثماني ولا تنفصل عن تحدي التنمية كأولوية قصوى لمجتمعاتنا النامية، هنا يأتي دور الجامعة العربية لمناقشة القضايا المختلفة ومعالجتها شرط تطوير منظومة عملها الرئيس الأسد: علينا أن نبحث عن العناوين الكبرى التي تهدد مستقبلنا وتنتج أزماتنا كي لا نغرق ونغرق الأجيال القادمة بمعالجة النتائج لا الأسباب الرئيس الأسد: من أين يبدأ المرء حديثه والأخطار لم تعد محدقة بل محققة، يبدأ من الأمل الدافع للإنجاز والعمل السيد الرئيس بشار الأسد يلقي كلمة سورية في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة الرئيس سعيد: نحمد الله على عودة الجمهورية العربية السورية إلى جامعة الدول العربية بعد أن تم إحباط المؤامرات التي تهدف إلى تقسيمها وتفتيتها الرئيس التونسي قيس سعيد: أشقاؤنا في فلسطين يقدمون كل يوم جحافل الشهداء والجرحى للتحرر من نير الاحتلال الصهيوني البغيض، فضلاً عن آلاف اللاجئين الذين لا يزالون يعيشون في المخيمات، وآن للإنسانية جمعاء أن تضع حداً لهذه المظلمة الرئيس الغزواني: أشيد بعودة سورية الشقيقة إلى الحضن العربي آملاً لها أن تستعيد دورها المحوري والتاريخي في تعزيز العمل العربي المشترك، كما أرحب بأخي صاحب الفخامة الرئيس بشار الأسد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني: ما يشهده العالم من أزمات ومتغيرات يؤكد الحاجة الماسة إلى رص الصفوف وتجاوز الخلافات وتقوية العمل العربي المشترك