عزة شتيوي – سر تسمم الأنظمة الغربية .. وفيضان مياه دمشق السياسية
عزة شتيوي – صحيفة الثورة
تحرير حلب حدث مفصلي للعالم بأسره، لذلك تقول دمشق إن المرحلة القادمة ستكون الأصعب، وإن تهافت على سجادها الدبلوماسي برلمانيو الغرب المتعقلون، وسط حماقة السياسات المنفصلة عن واقع الحرب في سورية،
إلا أن ولادة نظام عالمي جديد من رحم الميدان السوري ليست سهلة، وتفرض على الداخلين الى غرف عملياتها في الاستانة وغيرها تعقيم كل الأدوات السياسية للأنظمة الغربية والإقليمية وخاصة تركيا، تلك الملوثة في عظم حكمها بإخوانية أردوغان وجنون عواصفه الدكتاتورية.
ليس مهماً بالنسبة لسورية أن يغلق السلطان العثماني قاعدة أنجرليك في وجه واشنطن حتى يثبت موقفه، وإن قرر الانسحاب من بعشيقة العراقية كبادرة حسن نية تجاه المحور الروسي الايراني السوري، بل الأهم للسوريين أن تغلق الحدود التركية السورية في وجه الإرهاب، عندها تستقر تركيا وقد يستقر العالم بأسره، ويحصر بؤر التطرف التي نشرها النظام الإخواني التركي وعقليته المؤسسة لهذا المرض الميداني في سورية حتى أوروبا ولآخر نقطة رفعت فيها راية داعش والنصرة، على ناصية الدعم التركي السعودي.
وسط كل هذه المتغيرات الدولية أصبحت دمشق قبلة الشعوب العالمية التي يأتي ممثلوها من صقيع خوفهم على أمن بلدانهم ليلمسوا دفئ التفائل في سورية، تلك التي بنت موقفها منذ البدء على جملة الحوار ومكافحة الإرهاب، فبقيت ثابتة رغم الغثيان السياسي والميداني الذي أصاب العالم بفيروس الفكر المتطرف المصنّع أميركياً، والذي انطلق داؤه من علاقات البيت الأبيض المشبوهة مع الوهابية والإخوانية، ولن يتم الشفاء منه إلا بمناعة الجيش العربي السوري القوية، وبمعالجة الرئيس الأميركي القادم دونالد ترامب لنقص الفهم السياسي لدوائره الدبلوماسية والاستخبارية لواقعية هذه المرحلة العالمية.
يحاول المفلسون في الغرب وأدواتهم على الارض السورية قطع بردى عن دمشق، تلك الدار المسقية بنظافة مياهها السياسية متناسين أن سورية تعوم على بحور المقاومة، وأن نوافيرها الدمشقية لن تنقطع يوماً ومن لا يعرف التاريخ جيداً.. فالحاضر أقرب، وحلب تحكي الحكاية لوادي بردى.. فإما الخروج أمام المسلحين أو الغرق في شبر حماقاتهم، فمياه دمشق لن تلوث.



