رأي

عزة شتيوي – الإعلام يُـضـخِّـم حَـجَـرَ الحرب على الحدود الجنوبية .. والأردن أعجز من أن تحمله ..

|| Midline-news || – الوسط  ..
بقلم مديرة التحرير  .. 

هو الإعلام ، يحدد ساعة الصفر , ويطلق عواجل الإنذار لحربٍ وشيكة على الحدود السورية – الأردنية , حربٌ تدور رحاها – حتى الأن – في مطابخ غرف الأخبار , قبل أن تدور على جغرافيا الحدث .

ألاف المقاتلين من جنسيات مختلفة بكامل معداتهم وأسلحتهم الثقيلة والخفيفة مع داعميهم ومموليهم ، ضمن مناورة ” الأسد المتأهب ” ، تراقبهم سورية على حدودها الجنوبية مع الأردن ” الشقيقة ” ، فلا تذهب ردة الفعل الدمشقية أبعد من تصريح دبلوماسي ” بارد ” لوزير الخارجية السوري وليد المعلم ، خفَّض فيه سخونة ما قاله الناطق باسم الرئاسة الأردنية الى درجة ”  الابتعاد عن الواقع ” ، حين لوَّح الأخير باحتمال دخول هذه قوات أردنية إلى العمق السوري جنوباً .

رغم أن المملكة الأردنية تلعب ومنذ البداية دوراً سلبياً واضحاً تجاه دمشق في أزمتها ، وتعتبرها سوريا طرفاً متورطاً بإدخال المسلحين والإرهابيين اليها على طول حدودها معها ، الا أن سوريا تدرك أن الأردن ليست إلا جزءاً من المخطط الأمريكي منذ بداية الحرب في سوريا ، و هي ليست بلداً مستقلاً ، بل تابعاً بشكل كامل ومباشر للأميركيين , وأي خطوة يقوم بها الملك عبد الله الثاني يتوجب عليه أن يراجع فيها دوائر البيت الأبيض والبنتاغون ، فسورية كما قال الرئيس السوري بشار الأسد لا تناقش الأردن كدولة ، بل تناقشه كأرض في تلك الحالة.

من هنا يبطل العجب من موقف سوريا رغم كل هذا التصعيد والحديث عن حرب في الجنوب السوري ، ويتضح لماذا لم تعلق  دمشق كثيراً حول مايجري على حدودها الجنوبية ، فالقيادة السورية تبدو على درجة عالية من الثقة بأن أي تحرك للأردن ليس إلا تحركاً أميركياً بامتياز ، لهذا سيكون له حساباته الدولية التي تشكل روسيا جزءاً كبيراً منها ، خاصة أن الأيام السياسية الحالية للملف السوري تشهد اتفاق أستانة 4 ، هذا الاتفاق الذي يتبناه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شخصياً .

بوتين اتفق مع نظيره دونالد ترامب حول ضمان تطبيق خفض التوتر في سورية ، لذلك تبدو أي حركة عسكرية معلنه على الحدود الجنوبية أو حتى الشمالية لسورية هو خرقٌ لاتفاق مناطق التوتر الأربعة ، في أيامه الأولى ، وتعلم دمشق أن امكانية إشعال الحروب على جبهاتها باتت اليوم أبعد عن التحقيق أكثر من أي وقت مضى , فالغرب منذ البداية لم يقدِّم خيار الحرب المباشرة ، بل قدَّم التطرف والإرهاب والمرتزقة كسلاح لإنهاك سورية .

” مدة الآزمة في سورية طالت آكثر من اللازم ” بحسب تعبير الرئيس الأميركي دونالد ترامب في اتصاله مع الرئيس فلاديمير بوتين ،  وهذا لايعني أبداً أن واشنطن تبنَّت خيار السلام في سورية ، بل هي فقط تحاول توجيه فوهة الاستنزاف والعدوان إلى إيران مباشرة ، وتعود لفتح الجيوب الخليجية على مصراعيها ، ولن تصبح سورية خارج الاستهداف لتحالفها الوثيق مع إيران ضمن محور المقاومة المتين .

وتحت غطاء ” ناتو ” خليجي تشكل اسرائيل جزءاً منه ، تحكي واشنطن وتصرح اليوم ألف حكاية وحكاية عن تهديدها وتحويلها الحرب الى إيران مباشرة ، ليسيل لعاب الانتقام الخليجي ، ماينذر بأن المنطقة على شفير انسحاب الحرب من سورية الى مكان آخر ، لذلك علق الوزير المعلم بأن الأردن بعيدة عن الواقع ، وأن واشنطن تستعرض العضلات .

الاستعراضُ لم يلقَ ما توقع من نتائج ، و يبدو أن الأردن تحاول في استثمارها المشهد إعلاميا على الحدود الأردنية السورية ،  إصابة عدة أهداف في المنطقة بحجر ” الحرب ” ، لكن يبدو أنها كبَّرت الحجر ، فأمست أعجز من أن تحمله ، بل أصبح كل الخوف أن يسقط في حجرها .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
أهم الأخبار ..
بعد 3 سنوات من اختطافه.. جائزة فولتير تذهب لكاتب عراقي موسكو: الرئيسان الروسي والصيني قررا تحديد الخطوط الاستراتيجية لتعزيز التعاون الجمهوري رون ديسانتيس يعلن ترشحه للرئاسة الأميركية للعام 2024 الأربعاء البيت الأبيض يستبعد اللجوء إلى الدستور لتجاوز أزمة سقف الدين قصف متفرق مع تراجع حدة المعارك في السودان بعد سريان الهدنة محكمة تونسية تسقط دعوى ضدّ طالبين انتقدا الشرطة في أغنية ساخرة موسكو تعترض طائرتين حربيتين أميركيتين فوق البلطيق قرار فرنسي مطلع تموز بشأن قانونية حجز أملاك حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بطولة إسبانيا.. ريال سوسييداد يقترب من العودة إلى دوري الأبطال بعد 10 سنوات نحو مئة نائب أوروبي ومشرع أميركي يدعون لسحب تعيين رئيس كوب28 بولندا تشرع في تدريب الطيارين الأوكرانيين على مقاتلات إف-16 ألمانيا تصدر مذكرة توقيف بحق حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة الانتخابات الرئاسية التركية.. سنان أوغان يعلن تأييد أردوغان في الدورة الثانية أوكرانيا: زيلينسكي يؤكد خسارة باخموت ويقول "لم يتبق شيء" الرئيس الأميركي جو بايدن يعلن من اليابان عن حزمة أسلحة أميركية جديدة وذخائر إلى كييف طرفا الصراع في السودان يتفقان على هدنة لأسبوع قابلة للتمديد قائد فاغنر يعلن السيطرة على باخموت وأوكرانيا تؤكد استمرار المعارك اختتام أعمال القمة العربية باعتماد بيان جدة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود: نرحب بعودة سورية الشقيقة إلى الجامعة العربية لتمارس دورها التاريخي في مختلف القضايا العربية رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله: نرحب بعودة سورية الشقيقة إلى الحضن العربي معتبرين ذلك خطوة هامة نحو تعزيز التعاون العربي المشترك، ونثمن الجهود العربية التي بذلت بهذا الخصوص الرئيس الأسد: أشكر خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد على الدور الكبير الذي قامت به السعودية وجهودها المكثفة التي بذلتها لتعزيز المصالحة في منطقتنا ولنجاح هذه القمة الرئيس الأسد: أتوجه بالشكر العميق لرؤساء الوفود الذين رحبوا بوجودنا في القمة وعودة سورية إلى الجامعة العربية الرئيس الأسد: العناوين كثيرة لا تتسع لها كلمات ولا تكفيها قمم، لا تبدأ عند جرائم الكيان الصهيوني المنبوذ عربياً ضد الشعب الفلسطيني المقاوم ولا تنتهي عند الخطر العثماني ولا تنفصل عن تحدي التنمية كأولوية قصوى لمجتمعاتنا النامية، هنا يأتي دور الجامعة العربية لمناقشة القضايا المختلفة ومعالجتها شرط تطوير منظومة عملها الرئيس الأسد: علينا أن نبحث عن العناوين الكبرى التي تهدد مستقبلنا وتنتج أزماتنا كي لا نغرق ونغرق الأجيال القادمة بمعالجة النتائج لا الأسباب الرئيس الأسد: من أين يبدأ المرء حديثه والأخطار لم تعد محدقة بل محققة، يبدأ من الأمل الدافع للإنجاز والعمل السيد الرئيس بشار الأسد يلقي كلمة سورية في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة الرئيس سعيد: نحمد الله على عودة الجمهورية العربية السورية إلى جامعة الدول العربية بعد أن تم إحباط المؤامرات التي تهدف إلى تقسيمها وتفتيتها الرئيس التونسي قيس سعيد: أشقاؤنا في فلسطين يقدمون كل يوم جحافل الشهداء والجرحى للتحرر من نير الاحتلال الصهيوني البغيض، فضلاً عن آلاف اللاجئين الذين لا يزالون يعيشون في المخيمات، وآن للإنسانية جمعاء أن تضع حداً لهذه المظلمة الرئيس الغزواني: أشيد بعودة سورية الشقيقة إلى الحضن العربي آملاً لها أن تستعيد دورها المحوري والتاريخي في تعزيز العمل العربي المشترك، كما أرحب بأخي صاحب الفخامة الرئيس بشار الأسد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني: ما يشهده العالم من أزمات ومتغيرات يؤكد الحاجة الماسة إلى رص الصفوف وتجاوز الخلافات وتقوية العمل العربي المشترك