حكم بالسجن مدى الحياة على اللبناني الكندي حسن دياب

حكمت محكمة الجنايات الخاصة في فرنسا على اللبناني الكندي حسن دياب، المتهم الوحيد بالهجوم على كنيس في شارع كوبرنيك في باريس يوم 3 تشرين الأول-أكتوبر 1980، بالسجن مدى الحياة بعد محاكمته غيابياً.
وكانت النيابة طلبت هذه العقوبة القصوى، وهي العقوبة الوحيدة “المعقولة” ضد هذا الأكاديمي البالغ 69 عاماً، قائلة إنه “لا شك” في أنه منفذ هذا الهجوم المعاد للسامية الذي أودى بحياة أربعة أشخاص قبل حوالى 43 عاماً.
اللبناني الكندي حسن دياب متهم بصنع العبوّة الناسفة..
وهذا الهجوم الذي استهدف الجالية اليهودية في فرنسا للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، نسبه المحقّقون بناء على معلومات استخباراتية، إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-العمليات الخاصة، وهي مجموعة منشقّة عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وبعد توقف طويل في التحقيق، كشفت معلومات استخباراتية في 1999، أي بعد 18 عاماً على الوقائع، أسماء الأعضاء المفترضين للمجموعة التي نفّذت الهجوم وبينهم دياب بصفته من صنع العبوّة الناسفة وحمّل الدراجة النارية بعشرة كيلوغرامات من المتفجّرات انفجرت أمام الكنيس.
ولا تملك المحكمة سوى صور بالأبيض والأسود لهذا المتّهم في أعمار مختلفة من حياته وتقارنها بصور للرجل الذي اشترى الدراجة النارية التي استخدمت في الهجوم وهي صور رسمت بناء على إفادات شهود في 1980.
وأمرت محكمة الجنايات الخاصة تالياً أن يحاكم المتهم “الغائب من دون عذر وجيه” غيابياً، كما كانت تتوقع الأطراف المدعية بالحق المدني التي كان عددها قليلاً في قاعة المحكمة.
وعاد هذا الاستاذ الجامعي طليقاً إلى كندا في يناير 2018 بعدما كفت السلطات الفرنسية الملاحقات في حقه لعدم كفاية الدليل في إطار هذا الملف، وهو من الأطول في قضايا مكافحة الإرهاب في فرنسا.
القضاء الفرنسي عاد عن قرار إخلاء سبيل المشتبه به
وتم الطعن بهذا القرار بعد ثلاث سنوات وعاد القضاء الفرنسي عن قرار إخلاء سبيل المشتبه به.
وكان بامكان المحكمة نظرياً إصدار مذكرة توقيف جديدة في حق المتهم لكن ذلك كان ليفتح الباب أمام إجراءات تسليم جديدة تؤدي إلى إرجاء المحاكمة.
ورأى بنجامان شامبر أحد المدعين العامين أن هذه المحاكمة يجب أن تحصل، منتقداً جبن المتهم.
وقال وليام بوردون، محامي دياب، إن قرار موكله عدم الحضور “لا ينم عن جبن، أما بالنسبة للأطراف المدعية بالحق المدني، فقال برنار كاهين محامي البعض منها قبيل افتتاح الجلسة “إنها نهاية معاناة طويلة جداً” بعد انتظار دام أربعة عقود.
المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية



