رغم الشكوك و الاعتراضات مجلس الشيوخ الأميركي يوافق على تيلرسون وزيراً للخارجية
شذى عواد – واشنطن ..
|| Midline-news || – الوسط ..
تجاوز ريكس تيلرسون مرشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشغل منصب وزير الخارجية اختبار مجلس الشيوخ بنسبة أصوات غير مريحة ، إذ نال تأييد ستة و خمسين عضواً في مجلس الشيوخ في مقابل ثلاثة وأربعين صوتاً ، وسط مخاوف من علاقات ودية مع مسؤولين روس وعلى رأسهم الرئيس بوتين . فمن هو تيلرسون الذي كان يدير أكبر شركة نفط في العالم من حيث القيمة السوقية .
تيلرسون ( 64 ) عاماً من مواليد ولاية تكساس ، كان قبل اختياره وزيراً للخارجية الأميركية يترأس شركة « إكسون موبيل » للنفط ، وعمل لصالحها في الولايات المتحدة واليمن وروسيا ، وتربطه علاقة وثيقة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين .
علاقة تيليرسون بالكرملين ، الذي منحه وسام الصداقة عام 2013، كانت الموضوع الرئيس للتدقيق والفحص من قبل المشرِّعين الأمريكيين قبل التصويت على منحه الثقة لهذا المنصب الرفيع ، وخلال الجلسة التي عقدها مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي للمصادقة على تعيين تيلرسون في منصبه الجديد ، أقر بأن الغرب لديه مبررات للقلق من العدوان الروسي ، لكنه رفض وصف بوتين بأنه مجرم حرب .
وفي حين أثار المعارضون بعض المخاوف بشأن قدرته على الارتقاء من مجرد رئيس شركة إلى وزير يتولى الملفات الخارجية لبلاده، يرى بعض أنصاره أن خلفيته في إبرام الصفقات قد تضفي منظوراً جديداً على أعلى منصب دبلوماسي في البلاد .
وقال الفريق الانتقالي لترامب إن تيلرسون سوف « يساعد على عكس اتجاه سنوات من السياسات والإجراءات الخارجية المضللة » التي أضعفت مكانة البلاد على المستوى الدولي .
تيلرسون قال أنه يشاطر ترامب رؤيته « لاستعادة مصداقية العلاقات الخارجية للولايات المتحدة ، وتعزيز الأمن القومي لبلاده » .
ويأتي تعيين تيلرسون في أعقاب الكشف عن شكوك وكالات الاستخبارات الأمريكية بأن روسيا ساهمت بشكل سري في فوز ترامب على مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون ، وهو ما دفع بعض النقاد للإعراب عن قلقهم من علاقاته الوثيقة مع موسكو .
وخلال الفترة التي قضاها في شركة إكسون ، عقد تيلرسون صفقات بمليارات الدولارات مع شركة ” روسنفت ” الروسية الحكومية للنفط ، بما في ذلك اتفاقية لاستكشاف الموارد الجوفية في سيبيريا ، والتي تصل قيمتها لمليارات الدولارات .
ومن المعروف أيضا أن تيلرسون صديق لـ إيغور سيشين ، الرئيس التنفيذي لروسنفت ، والذي شغل في السابق منصب نائب رئيس الوزراء في نظام بوتين . ووصف سيشين بأنه ثاني أقوى رجل في روسيا .
رفض تيلرسون العقوبات الدولية المفروضة على روسيا بسبب ضمها لشبه جزيرة القرم ، وفي عام 2014 ، قدمت شركة إكسون ، برئاسة تيلرسون ، تقريرا تقول فيه إن العقوبات المفروضة من قبل الحكومة الأمريكية والاتحاد الأوروبي على روسيا كلفتها مليار دولار ، في هيئة أضرار لحقت بمشاريع مشتركة .
وأعرب عضوان في مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري ، وهما ماركو روبيو و جون ماكين ، عن مخاوفهما الجدية بشأن علاقة تيليرسون بروسيا ، قبل أن يغيرا رأيهما ، وقال ماكين إنه اطمأن بعد المحادثات الخاصة التي أجراها مع تيلرسون ومناقشته بشأن وجهات نظره تجاه روسيا .
وقد أثنى ترامب على تيلرسون في بيان ، قال فيه ، إنه واحد من أبرع مبرمي الصفقات في العالم ، وإنه سيساعد في تغيير مسار سنوات من السياسة الخارجية الخاطئة ، والأفعال التي أضعفت أمريكا . وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن « المسار الوظيفي لريكس تيلرسون يجسد الحلم الأمريكي » ، وأضاف ، إن « صلابته ، وخبرته الواسعة ، وإلمامه بالأمور الجيوسياسية ، تجعله خيارا ممتازا لمنصب وزير الخارجية .
وسيروج تيلرسون للاستقرار الإقليمي ويركز على المصالح الأساسية للأمن القومي للولايات المتحدة ، و كما ترامب ، لم يتول تيلرسون سابقاً أي منصب رسمي في الإدارة الأمريكية ، فقد أمضى أكثر من 40 عاما في العمل لشركة إكسون ، التي انضم إليها كمهندس إنتاج بعد تخرجه مباشرة من جامعة تكساس في ولاية أوستن ، وارتقى في عدة مناصب حتى وصل إلى منصب مدير الشركة عام 2006 .
وقال مسؤول رفيع في فريق ترامب الانتقالي إن اختيار تيلرسون جاء بعد تزكية ودعم من عدد من الشخصيات الجمهورية البارزة كجيمس بيكر وكوندليزا رايس، ووزير الدفاع السابق روبرت غيتس .



