رأي

قراءة في الرد الامريكي على ” القصف المحتمل ” بالسلاح الكيميائي من قبل الجيش السوري !!..

|| Midline-news || – الوسط  ..

 د . فائز حوالة ..

مازالت عقدة وبدعة وحجة  استخدام السلاح الكيميائي في سورية المزعومة من قبل الولايات المتحدة الامريكية تعتبر على مايبدو الطريق الوحيد لهم لتشريع وجودهم فوق الاراضي السورية وإظهار انفسهم بانهم المدافعين عن القيم الانسانية وحقوق الانسان والمرابطين والمراقبين الوحيدين في العالم ضد استخدام الاسلحة المحرمة دوليا باستثناء تلك التي يستخدمونها في مختلف مناطق النزاع في العالم وسورية ، فلم تكن تلك الاسلحة محرمة لديهم عندما استخدمو القنابل الفوسفورية فوق الرقة السورية ، ولا يتم الحديث عن استخدام العصابات المسلحة الإرهابية التي يرعونها في جوبر والغوطة وخان العسل للسلاح الكيميائي .

لكن يتبادر الى الذهن عدة اسباب تجعل من توقيت الحديث الامريكي عن السلاح الكيميائي وامكانية استخدامه في هذه الفترة بالذات منها :

  • سيكون خلال الشهر القادم استحقاقان هامان للغاية في موضوع السير نحو الحل السياسي للازمة السورية وهما :
    • اجتماعات استانا التي من المقرر ان ينضم اليها المزيد من العصابات الارهابية المسلحة ومنها جماعة سورية الغد لصاحبها احمد الجربا وربما غيره ايضا , والتي سترسم الخرائط النهائية لمناطق خفض التوتر او التصعيد وتوسيع هذه المناطق لتصل ربما الى 6 مناطق بدلا من 4 وتحديد العناصر المشتركة وجنسياتها والتي سيقع على عاتقها مراقبة اتفاق وقف التوتر.
    • اجتماعات الدول العشرين الكبار والتي من المقرر ان يجري خلالها اللقاء المرتقب بين الرئيسين بوتين وترامب.

وبالتالي فان استحقاقات الشهر القادم تجعل من الرئيس الامريكي يدخل الى اللقاء مع الرئيس بوتين وبيده ورقة اضافية يعتبرها هامة لطرحها امام الرئيس بوتين من جهة ، واعطاء حقنة مهدئة للارهابيين لكي يصمدوا قليلاً حتى يستطيع مشغلهم عقد صفقة رابحة مع الرئيس بوتين بخصوص سورية .

  • لطالما تحدث مختلف السياسيين في مختلف دول العالم عن خطر عودة الارهابيين الى بلادهم الاصلية وهم يفضلون القضاء عليهم على الاراضي السورية باية وسيلة ، ومنعهم من العودة الى بلادهم الاصلية ، لذلك ترى الادارة الامريكية ان امكانية التخلص منهم بالسلاح الكيميائي هي خير وسيلة واسرعها ، ومن ثم الصاق التهمة بالجيش العربي السوري ولكن على اساس أن من سقط هم مواطنون سوريون وعدم الاشارة الى الاجانب بينهم .
  • هناك صراعاً لا بل حرباً  غير معلنة داخل الولايات المتحدة الامريكية بين الحزبين الجمهوري والديموقراطي ومن المعروف للعالم اجمع بان الحزب الديموقراطي الامريكي الذي انشأ داعش بمساعدة المملكة المتحدة ولكنهم فشلوا في تنفيذ المخططات الامريكية ليتسلم من بعدهم الحزب الجمهوري الذي انشأ القاعدة سابقاً ونجحت الى حد ما في اعطاء الولايات المتحدة الحجة والفرصة في احتلال افغانستان والعراق وتقسيم يوغسلافيا وحرب البلقان وووو الخ ، من هنا لابد للحزب الجمهوري من ان يقضي او على اقل تقدير يهدد بالقضاء نهائياً على الذراع العسكرية السرية ” الاخوان المسلمون ” للحزب الديموقراطي والمملكة المتحدة او اجبارهم على الانضمام الى القاعدة ومبايعة ايمن الظواهري اي جعلهم يعملون لصالح الحزب الجمهوري وتنفيذ اوامره وهذا مايفسر الى حد ما الضغط على قطر واعتبارها الممول الوحيد والحصري للارهاب في العالم عبر الاخوان المسلمين مع التغاضي على المملكة العربية السعودية والامارات والكويت والبحرين باعتبار انهم لايمولوا تنظيم داعش الارهابي الذي يدعو الرئيس ترامب للقضاء عليه دون ذكر القاعدة .
  • هناك في الولايات المتحدة الامريكية ثمة من يريد توريط الرئيس ترامب في مخالفة مباشرة للدستور الامريكي مرة اخرى من خلال تشجيعه ودفعه للقيام بعمليات عسكرية مباشرة على الاراضي السورية ضد الجيش العربي السوري دون ان يكون السبب وراء ذلك التهديد المباشر للامن القومي الامريكي الامر الذي يستدعي تسهيل عملية عزل الرئيس ترامب من سدة الرئاسة ، فافتعال ضربات بالكيميائي على مناطق خارجة عن سيطرة الحكومة السورية الشرعية كما جرى في شهر نيسان الماضي في خان شيخون أمرٌ سهلٌ للغاية مع وجود حدود شاسعة وطويلة مع تركيا التي يحكمها حزب العدالة والتنمية ” الاخوان المسلمون ” والذين ولائهم الاكبر ليس للناتو وأمريكا وإنما للرحم الذي خرج منه الحزب ” المملكة المتحدة “.
  • في نهاية المطاف فان التحذيرات التي خرجت من الولايات المتحدة الامريكية كانت من البيت الابيض مع اندهاش من البنتاغون وكأن البيت الابيض هو الوحيد الذي على دراية بالتحضيرات التي يقوم بها الجيش العربي السوري للقيام بضربات بالسلاح الكيميائي ، يثبت التناقض بين مختلف المفاصل السياسية والعسكرية والدبلوماسية الامريكية وعدم وجود تنسيق فيما بينهم ليعطي بذلك دلالة على ان تحذيرات البيت الابيض ماهي الا فقاعات اختبار وربما تكون انذارات موجهة للداخل الامريكي وتحديداً للحزب الديموقراطي الامريكي.
  • الولايات المتحدة الامريكية لاتعرف كيف تتلقى الخبر الصاعق والواقع الفعلي بفتح الطريق من البحر الابيض المتوسط الى المحيط الهندي الامر الذي يدفعها للتصرف بجنون وعدم حساب نتائج تصرفاتها وردود افعال الجيش العربي السوري وحلفائه  .
الآراء المذكورة في المقالات لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع وإنما تعبّر عن رأي أصحابها حصراً
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
أهم الأخبار ..
بعد 3 سنوات من اختطافه.. جائزة فولتير تذهب لكاتب عراقي موسكو: الرئيسان الروسي والصيني قررا تحديد الخطوط الاستراتيجية لتعزيز التعاون الجمهوري رون ديسانتيس يعلن ترشحه للرئاسة الأميركية للعام 2024 الأربعاء البيت الأبيض يستبعد اللجوء إلى الدستور لتجاوز أزمة سقف الدين قصف متفرق مع تراجع حدة المعارك في السودان بعد سريان الهدنة محكمة تونسية تسقط دعوى ضدّ طالبين انتقدا الشرطة في أغنية ساخرة موسكو تعترض طائرتين حربيتين أميركيتين فوق البلطيق قرار فرنسي مطلع تموز بشأن قانونية حجز أملاك حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بطولة إسبانيا.. ريال سوسييداد يقترب من العودة إلى دوري الأبطال بعد 10 سنوات نحو مئة نائب أوروبي ومشرع أميركي يدعون لسحب تعيين رئيس كوب28 بولندا تشرع في تدريب الطيارين الأوكرانيين على مقاتلات إف-16 ألمانيا تصدر مذكرة توقيف بحق حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة الانتخابات الرئاسية التركية.. سنان أوغان يعلن تأييد أردوغان في الدورة الثانية أوكرانيا: زيلينسكي يؤكد خسارة باخموت ويقول "لم يتبق شيء" الرئيس الأميركي جو بايدن يعلن من اليابان عن حزمة أسلحة أميركية جديدة وذخائر إلى كييف طرفا الصراع في السودان يتفقان على هدنة لأسبوع قابلة للتمديد قائد فاغنر يعلن السيطرة على باخموت وأوكرانيا تؤكد استمرار المعارك اختتام أعمال القمة العربية باعتماد بيان جدة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود: نرحب بعودة سورية الشقيقة إلى الجامعة العربية لتمارس دورها التاريخي في مختلف القضايا العربية رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله: نرحب بعودة سورية الشقيقة إلى الحضن العربي معتبرين ذلك خطوة هامة نحو تعزيز التعاون العربي المشترك، ونثمن الجهود العربية التي بذلت بهذا الخصوص الرئيس الأسد: أشكر خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد على الدور الكبير الذي قامت به السعودية وجهودها المكثفة التي بذلتها لتعزيز المصالحة في منطقتنا ولنجاح هذه القمة الرئيس الأسد: أتوجه بالشكر العميق لرؤساء الوفود الذين رحبوا بوجودنا في القمة وعودة سورية إلى الجامعة العربية الرئيس الأسد: العناوين كثيرة لا تتسع لها كلمات ولا تكفيها قمم، لا تبدأ عند جرائم الكيان الصهيوني المنبوذ عربياً ضد الشعب الفلسطيني المقاوم ولا تنتهي عند الخطر العثماني ولا تنفصل عن تحدي التنمية كأولوية قصوى لمجتمعاتنا النامية، هنا يأتي دور الجامعة العربية لمناقشة القضايا المختلفة ومعالجتها شرط تطوير منظومة عملها الرئيس الأسد: علينا أن نبحث عن العناوين الكبرى التي تهدد مستقبلنا وتنتج أزماتنا كي لا نغرق ونغرق الأجيال القادمة بمعالجة النتائج لا الأسباب الرئيس الأسد: من أين يبدأ المرء حديثه والأخطار لم تعد محدقة بل محققة، يبدأ من الأمل الدافع للإنجاز والعمل السيد الرئيس بشار الأسد يلقي كلمة سورية في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة الرئيس سعيد: نحمد الله على عودة الجمهورية العربية السورية إلى جامعة الدول العربية بعد أن تم إحباط المؤامرات التي تهدف إلى تقسيمها وتفتيتها الرئيس التونسي قيس سعيد: أشقاؤنا في فلسطين يقدمون كل يوم جحافل الشهداء والجرحى للتحرر من نير الاحتلال الصهيوني البغيض، فضلاً عن آلاف اللاجئين الذين لا يزالون يعيشون في المخيمات، وآن للإنسانية جمعاء أن تضع حداً لهذه المظلمة الرئيس الغزواني: أشيد بعودة سورية الشقيقة إلى الحضن العربي آملاً لها أن تستعيد دورها المحوري والتاريخي في تعزيز العمل العربي المشترك، كما أرحب بأخي صاحب الفخامة الرئيس بشار الأسد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني: ما يشهده العالم من أزمات ومتغيرات يؤكد الحاجة الماسة إلى رص الصفوف وتجاوز الخلافات وتقوية العمل العربي المشترك