اقتصادالعناوين الرئيسية

تصنيع وبيع 400 مليون سيارة.. نسف للجهود المناخية العالمية

أفاد تقرير بأن قطاع تصنيع السيارات العالمي بصدد بيع سيارات تعمل بالديذل والبنزين يفوق عددها 397 مليون سيارة عن العدد المحدد للتوافق مع هدف الإبقاء على الاحترار العالمي عند  1.5 درجة مئوية مقارنة بالوضع السائد قبل الثورة الصناعية.

ووفق بحث أجرته “غرينبيس” Greenpeace، وجامعة التكنولوجيا في سيدني، وجامعة العلوم التطبيقية للصناعة في بيرغيش غلادباخ بألمانيا، يتطلب التوافق مع ميزانية كربونية تلتزم بمستهدف الـ 1.5 درجة مئوية عدم بيع أكثر من 315 مليون سيارة جديدة تعمل بالديزل والبنزين في مختلف أنحاء العالم.

ومن المتوقع أن تبيع “تويوتا” 2.6 ضعف العدد الأقصى للسيارات العاملة بالديزل والبنزين اللازم للحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية عند 1.5 درجة مئوية، وأضاف الخبراء أن “هيونداي” و”كيا” و”فولكسفاغن” و”جنرال موتورز” تتجه إلى بيع 2.4 ضعف و2.1 ضعف و1.6 ضعف العدد اللازم من المركبات على التوالي، ويزعم الباحثون أن الشركات المصنعة يجب أن تعجل في تحولها إلى مركبات لا تطلق أية انبعاثات، وإلا فستخاطر بالخسارة أمام الشركات المنافسة المصنعة للسيارات الكهربائية وكذلك بوقوع كارثة مناخية.

وينص التقرير على ما يلي: “يتجه قطاع النقل إلى تجاوز ميزانية كربونية متوافقة مع هدف الـ 1.5 درجة مئوية بما يتراوح بين 45 و 64 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون، وهذا يعادل 3.6 إلى 5.1 ضعف انبعاثات الصين من هذا الغاز لعام 2021.، قال سفين تسكي، الأستاذ المشارك في جامعة التكنولوجيا بسيدني والمؤلف المشارك في وضع التقرير: “بحلول عام 2030 على أبعد تقدير، يجب أن تكون السيارات الجديدة المباعة في السوق كهربائية بالكامل”، وأضاف “نظراً إلى حجم الإفراط المتوقع للكربون في قطاع النقل، من غير المرجح إلى حد كبير أن يتمكن خفض الانبعاثات في قطاعات أخرى من التعويض.. لكي تتوافق شركات تصنيع السيارات مع الحد من الاحترار عند 1.5 درجة مئوية إضافية، يتعين عليها أن تتخلص تدريجاً من المبيعات الجديدة للسيارات العاملة بالديزل والبنزين، بما في ذلك السيارات الهجينة، بحلول عام 2030″.

تسكي أشار إلى أنه “واستناداً إلى الأهداف الحالية التي تنشرها شركات تصنيع السيارات الأربع سالفة الذكر، يتوقع الباحثون أن السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات لن تشكل سوى 52 في المئة من مبيعات السيارات العالمية بحلول عام 2030، وإذا لم يكن المصنعون التقليديون على استعداد للتعجيل بالانتقال إلى المركبات التي لا تطلق أي انبعاثات، هم يجازفون بخسارة حصتهم في السوق لصالح شركات السيارات الجديدة التي تعمل بالكهرباء بالكامل”.

ويقول الباحثون إن الانتقال إلى السيارات الكهربائية لن يكون كافياً، ولا بد من إيجاد بدائل عملية لملكية السيارات الخاصة، وتشمل هذه التدابير الحد من وتيرة التنقل وكميته الإجمالية، فضلاً عن تحديد أولويات النقل العام ذي الكلفة القابلة للتحمل والمتجدد والمتاح، والبنية التحتية الآمنة والأفضل للدراجين والمشاة، وخدمات تشارك المركبات.

للمزيد من الأخبار تابعوا صفحتنا على الفيسبوك –تلغرام –تويتر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى