خالد الأشهب – عروش ونعوش
|| Midline-news || – الوسط ..
لعلها مفارقة تستحق التوقف والتأمل.. أن يتمكن قاض فيدرالي أميركي واحد من أن يشل قرارات رئيس جمهوريته العظمى.. ولا ينجح مئات ملايين العرب والمسلمين الذين استهدفتهم تلك القرارات..
من وقف عاصفة الشكر والامتنان والتذلل السعودي لأميركا ورئيسها وسياساتها وتهديداتها «الحكيمة» لدولة إيران.. الاسلامية أيضاً!
قبل أيام فقط، صبت مئات الملايين تلك جام غضبها على دونالد ترامب لقاء قراراته المعادية للمسلمين، واليوم عجزت عن منع «خادم» حرمي المسلمين من الرقص فرحاً وتشفياً بتهديدات وجهها ترامب إلى مسلمين!!
ترامب تاجر ورجل أعمال يدير اليوم الدفة السياسية لأقوى دولة في العالم دون أن يخرج يديه من جيوب هذا العالم، أجل، ومن دون أن يتوقف عن مواصلة كل عمليات الحساب والضرب والقسمة.. يتاجر بالسياسة وبالمواقف وبالقرارات لحشو بيت مال الأميركيين بالدولارات كما يقول الكثيرون اليوم.. لكن، ماذا عن «خادم الحرمين»؟
واضح تماماً أن مملكة الظلمات والظلامات بدأت للتو تدفع أقساط الحماية الأميركية للتاجر الأميركي الجديد، بل لعلها أقساط «الجزية» فضلاً عن خراج النفط… وبعد أن باعها أوباما كل مخازن سلاحه وجل مخازن حلفائه لهدر دماء السوريين والعراقيين واليمنيين والليبيين وربما المصريين وآخرين يأتون بعد؟
تاجر نفط وسلاح من جهة.. ومن الجهة الثانية تاجر عقيدة ودم، كلاهما يبيع للآخر وكلاهما يشتري من الآخر ولا فرق بين نفط وعقيدة طالما أن عروشهم ثمنها نعوشنا؟؟.
جريدة الثورة السورية



