نيوميديا - AI

حمام سياسي – خالد الأشهب

|| Midline-news || – الوسط  ..

توقع التقرير الأخير الصادر عن المخابرات القومية الأميركية قبل يومين او ثلاثة وبصراحة تراجع الهيمنة الأميركية في العالم في السنوات المقبلة،

وعليه يتكهن التقرير: «أن سياسات روسيا والصين ستزداد جرأة في حين أن القوى الإقليمية التي ترى في نفسها القدرة على التحرش بجيرانها ستكون حرة أكثر»!‏

قد يكون تزايد الجرأة في السياسات الروسية والصينية معضلة بالنسبة إلى الأميركيين وحدهم دون غيرهم وفي دائرة حساباتهم السياسية والاستراتيجية، غير أنها ليست كذلك بالنسبة إلى العالم.. ولسبب بسيط هو أن روسيا أو الصين، وفي ضوء مكوناتهما السياسية والثقافية.. وحتى الاجتماعية المتشكلة تاريخياً ليست من الدول الاستعمارية، ولا تقوم فيها أنظمة رأسمالية متوحشة كالتي في أميركا ودول الغرب.. حتى بعد الانهيار السوفييتي والتوجه الروسي إلى اللبرلة!‏

لكن، ماذا عن الدول التي «تتوهم» أنها قوى إقليمية، والتي، في غياب السطوة الأميركية على العالم، ستسعى إلى التحرش بجيرانها كما يقول التقرير؟ وماذا عن دول مثل السعودية وتركيا.. وحتى قطر، والتي تتحرش بسورية واليمن والعراق وليبيا وحتى مصر؟ هل انتظرت تلاشي السطوة الأميركية أم أنها ارتكبت جرائمها بحق هذه البلدان في حضور السطوة الاميركية وموافقتها؟‏

التقرير المخابراتي الأميركي لا يتكهن بما يمكن أن يحدث.. بل يعترف بما حدث ويحاول تبرئة إدارة أوباما منه، والعدوان السعودي المستمر على اليمن منذ ما يقرب السنتين نموذج حي.. ليس لتلك القوى «الإقليمية» التي لن تجد مستقبلاً من يلجمها، بل لتلك التي وجدت من يدعمها ويضيء لها الأخضر ويحاول اليوم أن يغتسل!‏

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى