اجتماع باريس يدعو مجدداً إلى حل الدولتين .. وكيري : اتصلت بنتنياهو لطمأنته
|| Midline-news || – الوسط ..
أعلنت الدول المشاركة في مؤتمر باريس للسلام في الشرق الأوسط، اليوم الأحد، استعدادها لعقد اجتماع لاحق قبل نهاية العام الجاري، لدعم الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في التوصل إلى حل الدولتين عبر المفاوضات، ولمتابعة الجهود نحو ذلك.
وفي البيان الختامي للمؤتمر دعت الأطراف المشاركة “طرفي الصراع للتأكيد على التزامهم بحل الدولتين، وذلك من خلال ابتعادهما عن كل الطرق والدعوات التي تتعارض مع هذا الحل”، كما اتفق الحاضرون على “عدم الاعتراف بأية خطوة أحادية الجانب تؤدي لعرقلة جهود السلام، ومن بين هذه الخطوات وضع القدس ومسألة الحدود والأمن واللاجئين” وجاء في البيان أن “المجتمعين يدعون طرفي النزاع لبرهنة تمسكهما بحل الدولتين، وذلك من خلال اعتماد سياسات وأفعال واضحة تدعم هذا الحل”.
كما أعرب المجتمعون، في البيان الختامي، عن ترحيبهم “بكل أشكال التعاون بين اللجنة الرباعية وجامعة الدول العربية وباقي المكونات التي تعمل على أهداف هذا البيان”، كما رحبوا بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2234 الصادر نهاية العام الماضي، بإدانة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، واعتبروا المبادرة العربية للسلام، المعلنة عام 2002، إطار عمل شامل من أجل حل النزاع.
وقال البيان إن المجتمعين يؤكدون أهمية “حل عادل ومستمر وشامل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، كما يؤكدون على أن التفاوض للتوصل لحل، به الدولتين، فلسطين وإسرائيل، تعيشان جنباً إلى جنب، في أمن وسلام، هو الحل الوحيد لسلام طويل الأمد”.
وتعهدت الدول المجتمعة، في البيان، بمزيد من المساعدات الاقتصادية والمالية، ودعم القطاع الخاص، والمجتمع المدني، ومساعدة الدولة الفلسطينية في إنشاء البنى التحتية، في حال إحراز تقدم في طريق السلام، مع الإشارة إلى دور المجتمع المدني، وأهمية الحوار بين المجتمع المدني الفلسطيني والإسرائيلي من أجل السلام، واستئناف الحوار والجدل بشأن عملية السلام داخل المجتمعين الفلسطيني والإسرائيلي.
وانعقد اليوم، الأحد، مؤتمر باريس الدولي للسلام في قصر المؤتمرات بالعاصمة الفرنسية، بحضور وزراء خارجية وممثلين عن سبعين دولة لبحث آليات تنفيذ المرجعيات الدولية وإمكانية عقد المفاوضات الثنائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين لإنهاء الصراع. وتم المؤتمر دون حضور الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بعد رفض رئيس وزراء إسرائيل المشاركة.
وتجنب البيان الختامي الاشارة الى كلام ترامب عن عزمه على نقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس، الا انه تضمن “رسالة ضمنية الى ادارة ترامب” حسب دبلوماسي فرنسي.
وفي حال اتخذ ترامب قرار نقل السفارة الى القدس يكون قد تخلى عن موقف تاريخي للولايات المتحدة بهذا الشأن، كما يكون قد اتخذ موقفا يتعارض بشكل كامل مع قرارات الامم المتحدة التي تؤكد ان الاراضي الفلسطينية ومن بينها القدس الشرقية هي اراض محتلة.
وذهب وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت الى ابعد من البيان الختامي عندما قال في مؤتمر صحافي في ختام المؤتمر ان نقل السفارة الى القدس سيكون “استفزازا”.
وقال ايرولت لدى اختتام اعمال المؤتمر في اشارة الى القرارات الدولية التي تدعو اسرائيل الى الانسحاب من الاراضي المحتلة منذ حرب العام 1967 “من المفيد التذكير بالاساس، والاساس هو حدود العام 1967 وقرارات الامم المتحدة الاساسية”.
من جهته اشاد وزير الخارجية الاميركي جون كيري بالبيان الختامي الذي وصفه ب”المتوازن”. الا انه اوضح ايضا في تصريح صحافي ان الدبلوماسيين الاميركيين اصروا على تضمين البيان لغة قوية تدين التحريض والهجمات الفلسطينية على الاسرائيليين.
واكد كيري انه تحدث مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال اجتماع باريس لطمأنته.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ان بريطانيا كانت لها “تحفظات معينة” حول عقد المؤتمر في غياب ممثلين فلسطينيين واسرائيليين “قبل ايام من تنصيب رئيس اميركي جديد”، وبالتالي فان بريطانيا شاركت في المؤتمر بصفة مراقب فقط.
من جهتها رحبت منظمة التحرير الفلسطينية بالبيان الختامي لمؤتمر باريس “الذي أكد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي”، بحسب ما صرح امين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة صائب عريقات.
ودعا عريقات المؤتمر الذي استضافته فرنسا الى “الاعتراف الفوري بدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.
وجدد رئيس الوزراء الاسرائيلي الاحد انتقاده لمؤتمر باريس للسلام ووصفه بانه “عبثي”.



