تكليف الحريري بتشكيل الحكومة ينضج على حرارة التجاذبات في توزيع الحقائب ..
midline-news || الوسط
لم يكن انتخاب الرئيس ميشال عون رئيسا للجمهورية اللبنانية مفاجئا” بل كان حسم الفراغ الرئاسي الذي استمر طويلا” هو المفاجئة لكل الذين راهنوا على استمراره محليا”واقليميا” ولكن اختبار التوافق في لبنان بين الكتل السياسية مازال جاريا” ولن تحسم نتيجته الا مع تشكيل الحكومة التي يرى البعض أنها ستكون جاهزة خلال شهر بينما لايتفائل الكثيرون بإعلانها قبل ستة أشهر على الرغم أن تكليف سعد الحريري بتشكيلها بات أمرأ محسوما على الأقل بعدد المؤيدين داخل الكتل النيابية كما يقول اللبنانيون ,
ولكنّ وفي ظلّ المعلومات الأكيدة عن أنّ كتلة “حزب الله” لن تُسمّي الحريري لرئاسة الحكومة، شأنها في ذلك شأن مجموعة من النوّاب المحسوبين على قُوى “8 آذار”، تسقط عن الحريري صفة التأييد الميثاقي خاصة ان رفضت كتلة “حركة أمل” تسميته أيضا
وقد بدأت في الساعات القليلة الماضية المشاورات الجدية داخل التيارات والأحزاب اللبنانية لحسم الوزارات ذات الأولوية بالنسبة لكل منهم، والتي سيطالبون رئيس الحكومة المُرجّح تكليفه النائب سعد الحريري بها خلال الاجتماعات المرتقبة معه الاسبوع المقبل.
وتشير مصادر قياديّة في “التيار الوطني الحر” الى تمسك الرئيس ميشال عون ورئيس التيار الوزير جبران باسيل بحصتين داخل الحكومة، الاولى مرتبطة مباشرة بالرئيس والثانية بالتيّار،
وبالرغم من تمسك التيار بمبدأ الحصتين، الا أنّه يبدو متجاوبا الى حد كبير مع كيفية تقسيم الوزرات والحصص وتقول المصادر في هذا السياق: “اذا كانت وزارة الدفاع من حصة الرئيس فالارجح ان يكون قائد المغاوير السابق على رأسها”.
ويبدو أن مشاركة معظم الفرقاء في الحكومة المقبلة، ومن بينهم بري وحزب الكتائب باتت محسومة، خاصة وأن هذه الحكومة ستكون بمثابة رافعة لكل القوى السياسية قبل 6 أشهر من موعد الانتخابات النيابية.
ولعل الأيام القليلة المقبلة، ستشهد تصعيدا غير مسبوق لجهة اقدام اكثر من فريق لتحصيل نوعية وكمية جيدة من الوزارات، مع ترجيحات ان تكون الحكومة من 30 وزيرا .



