رأي

تعقيدات الشمال السوري

زيد هاشم – بغداد ..

|| Midline-news || – الوسط  ..

بات الشمال معقلاً لتحركات دولية مشبوهة بحجة محاربة داعش ، والهدف هو تحقيق مشاريع الدول المتآمرة على سورية ، لذلك نرى أمريكا وحلفائها تديتحركون في هذه المنطقة من خلال الأكراد وبعض فصائل ما يسمى الحر ، وهذا له دلالات عدة هي :

  • 1 – بعد أن فقد المشغلون للتنظيمات التكفيرية الأمل في تحقيق أي انتصار في المنطقة الوسطى وغرب سورية ، اتجهوا للشمال بسبب العمليات العسكرية للجيش السوري وحلفائه على مدار سنين الأزمة وتعقيداتها ، حيث أتت أكلها في طرد الأرهاب من داخل سورية ، من حمص ، واللاذقية ، وأغلب ارياف دمشق ، وحلب ، وحماة ، ألى ادلب ، وريف حلب الشمالي والغربي .
  • 2 – التوجه للشمال حيث الحدود التركية باب الشر لسورية ، كونها الخيار الأخير لهم فيما تبقى لهم من أمل .
  • 3 – الدخول المباشر الأمريكي لدعم الأكراد ، وتركيا لدعم عملائها ، دلالة على عدم قدرة الأذيال على تنفيذ الأوامر .
  • 4 – دعم جماعات متناقضة يدل على الخلاف الكبير في حلف امريكا المعادي وتشظيه نتيجة اختلاف المصالح والأهداف ، وهذا مكسب سياسي لسورية وحلفها ، ودليل على نجاحهم في تفرقة الحلف العدو بتغير اولوياتهم تجاه الأزمة السورية .
  •  5 – استدراج تدخل تركيا بالسكوت عنه لضرب مخططات امريكا من خلال الأكراد في أنشاء كيان يشكل خطر كبير ، وبهذا تم ضرب عدة اهداف بحجر واحد :

أ – استنزاف تركيا في الرمال المتحركة السورية وضربهم بالكرد

ب – إشعال خلاف أمريكي تركي

ج – تفكيك تحالف أمريكا مع الكرد السوريين وعودتهم ألى دمشق بسبب عدم قدرة أمريكا على حمايتهم من تركيا .

د – سيكون لسوريا خيار المساومة ، و اختيار شروط أفضل من الأتراك والأكراد كونها ستصبح القوة المخلصة للطرف الذي ستقف معه كونها الجهة الشرعية القادرة على تغير الموازين بجيشها

ه – الإمساك بخيوط مهمة في الملف الكردي في سوريا والعراق وتركيا الذي سيفتح بقوة قريبا

ع – ضرب المخططات الكردية الأنفصالية بطريقة ذكية دون عمل عسكري.

و – إجبار تركيا على قبول الحل السياسي في سوريا وأغلاق الحدود ووقف دعم الجماعات التكفيرية المجرمة مقابل الأكراد .

  • -6 – تهديم كل الارضية التي يمكن أن تبني عليها أمريكا مشاريعها للبقاء في سوريا .
  • 7 – دفع الجماعات التكفيرية الأرهابية السورية باتجاه الشمال سيؤدي الى انسحابهم لتركيا ودخولها بدوامة من المشاكل السياسية والأمنية بسبب هذه التنظيمات بعد أن يكونوا غير صالحين للاستخدام في سورية مرة آخرى .
  • 8 – هذا التعقيد سيفقد حلف العدو التركيز على معركة حلب المهمة ويعطي الأفضلية لسورية الأسد فيها .
  • 9 – النجاح في نقل المعركة الى الشمال يريح سوريا بشكل نسبي لابتعاد الخطر عن قلب سوريا الحيوي وتحريك فائض القوة المؤللة والفرق ذات الخبرة ألى ساحة جغرافية فيها سهولة الحركة بسبب العوامل الجغرافية في شرق حلب والبادية الى الرقة ودير الزور والحسكة .
  • 10 – حصار التكفير القاعدي في إدلب ، والتكفير الداعشي في الجزيرة ، وهذا يعطي للجيش السوري الأفضلية العسكرية الميدانية ، مع السيطرة الجوية بمساندة الطائرات الروسية .
الآراء المذكورة في المقالات لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع وإنما تعبّر عن رأي أصحابها حصراً

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى