رأي

صحيفة ” صول ” التركية : ترتيب تركيا على سلم علاقات ترامب بأطراف النزاع في المنطقة ورؤيته للمنطقة العازلة

كميت يوسف ..

|| Midline-news || – الوسط  ..

نشرت صحيفة ” صول ” لقاء ” جانسو تشاملي بيل ” من صحيفة ” حرييت ” مع الممثلة عن حكومة ترامب ماري ” بيث لونغ ” التي لبّت الدعوة إلى اجتماع حوارات البحر المتوسط التي تعقد كل سنة في روما.

حيث أفادت لونغ أنّ على تركيا الانتظار قليلاُ لأنّ وضعها بالنسبة لسلّم أولويات حكومة ترامب غير مستعجل , فهناك ملفّات ملتهبة أكثر منها , فتركيا في الناتو , ونقطة تقاطع بين الشرق الأوسط وأوروبا والعالم , وهي تعيد تعريف دورها في إطار دبلوماسيّة اليوم , فقد سوّت علاقاتها مع روسيا وإسرائيل , وتتدخل في سورية بشكل أكبر مما سبق , أي أنّها لاعب مهم في الحلبة الدولية , لكن يجب أن تصبر قليلاً .

وردّا على سؤالٍ فيما إذا كان انتظار تركيا هذا يقصد به موضوع تسليم فتح الله غولين لتركيا , كون تركيا علّقت آمالاً كبيرة على حكومة ترامب بهذا الخصوص , قالت لونغ إنّ أمريكا تحدد أهدافها للمئة يوم القادمة كما للألف يوم وتعمل على تحقيقها , وإذا صرّحت لونغ بالأهداف حاليّاً ستسبب لنفسها الإحراج ، ولكن بيّنت أنّ ترامب وضع الثقل الأكبر لحملته الانتخابية في السياسة الداخلية وهو سيعمل عليها حاليّاً , ولن يكون للعلاقات الثنائية بين البلدين مكان بين هذه الأولويات , أمّا بالنسبة لإعادة غولن فهي قضية حقوقية وستأخذ وقتها في المجرى الحقوقي , ولم تتوقع من ترامب أن يضغط على زرّ تسريع إجراءاتها لافتةً إلى وجوب تقديم تركيا أدلّة تدين غولن , وإنّ هذه الأدلة ستدقّق أيضاً وسيستغرق تدقيقها وقتاً من الزمن .

أما بخصوص سياسة ترامب تجاه أكراد سورية فأجابت لونغ أنّ أول مهام مستشار الأمن القومي لترامب ووزير الدفاع هي مكافحة التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها داعش , طبعا مع عدم استثناء القاعدة وحزب الله وفق ما ذكرت لونغ . وستتم مناقشة السياسات الفعّالة , مشيرةً إلى أنّ أكراد سورية والعراق هم حاليّاً القوى الفاعلة بهذا الاتجاه .

وما تريدون ( الأتراك ) فعله هو تحييدهم من ميدان الحرب , تقييدهم , وإضعاف قدرتهم , لكن سيكون هناك عنف يخلقه قلق تركيا من محاولات استقلال أكراد تركيا .

ورأت لونغ أنّ تقييم أمريكا لأكراد العراق سيكون مختلف عن أكراد سورية ، فها هي علاقات تركيا مع أكراد العراق مختلفة , ولأمريكا قوات موجودة بمناطق مختلفة من أربيل وكردستان العراق .

وبيّنت لونغ أنّ جلّ قلق أردوغان هو من المسألة السورية وأكراد سورية , لكن الولايات المتحدة لن تتخلى عن الأكراد لا في سورية ولا في العراق في مواجهة داعش , وقالت لونغ ” لا أظنّ أن الولايات المتحدة ستتراجع عن المنطقة العازلة للأكراد ” , حيث سيكونون منطقة عازلة ذات كيان معادٍ لحلف سورية – روسيا – إيران بعد الحرب ، وأضافت لونغ ” لا أظنّ أنّ الولايات المتحدة ستقبل بخسارة هذه الكيانات ” .  وهذا موضوع يجب أن يدرسه أردوغان . سيكون لهذه الكيانات حدود مع تركيا . هل سيقبل أردوغان بمنطقة كردية تعزله عن حلف روسيا – إيران – سورية ؟ وكيف ستكون هذه المنطقة العازلة ؟.

حدود تركيا مع العراق تشهد نفس الغموض أيضاً . فلتعلن المنطقة الكردية استقلالها , أو لتبقى على حالها , سيكون هناك منطقة عازلة بين تركيا و سوريا التي تدعمها إيران .

ولفتت لونغ إلى أنّ ترامب سيعمل على إدارة علاقاته بمقاربات دقيقة بين تركيا وكرد سورية.

وفي هذه الأثناء سيعمل ترامب على إقناع أردوغان أنّ تثبيط قدرة كرد سورية والعراق على القتال هو خطأ سيضرّ بجهود مكافحة داعش . وسيعطي ترامب أردوغانَ مهلة طويلة للتفكير وسيبذل جهده في إقناعه .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى