تجاذبات داخلية بريطانية على خلفية البدء بإجراءات البريكسيت .. ماي تُحذِّر من مَغَبَّة العرقلة
|| Midline-news || – الوسط ..
حذرت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، في تصريحات نشرت الأحد، النواب البريطانيين من مغبة عرقلة خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي، بعد قرار صدر عن محكمة لندن العليا، نص على وجوب الحصول على موافقة البرلمان لبدء إجراءات “بريكسيت”. وفي أول تصريحات لها منذ صدور الحكم، قالت ماي “يجب على أعضاء البرلمان الذين يأسفون لنتائج الاستفتاء القبول بما قرره الشعب”.
وأعلنت الحكومة المحافظة أنها ستستأنف هذا القرار أمام المحكمة العليا مطلع كانون الأول/ ديسمبر، وأكدت ماي أن الجدول الزمني لبدء البريكست لن يتغير .
وأشعل الحكم موجة من الغضب بين مؤيدي البريكسيت وسط توقعات بأن يسعى أعضاء البرلمان المؤيدون للبقاء في الاتحاد الأوروبي إلى إبطاء عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي ، وعرقلة خطط ماي للبدء في محادثات الخروج الرسمية بنهاية آذار/مارس .
كما حذرت ماي نواب البرلمان من مغبة استخدام تصويتهم للذهاب في اتجاه معاكس لنتائج استفتاء حزيران / يونيو الذي شهد فوز المعسكر المؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي . وقالت إنها تركز على الحصول على أفضل النتائج من البريكسيت ، مشيرة إلى أن هذا يعني أن ” علينا الالتزام بخطتنا وجدولنا الزمني ومواصلة العمل على تطوير إستراتيجية تفاوض وعدم طرح جميع أوراقنا على الطاولة ” .
وأدى حكم المحكمة إلى هجمات على القضاة الذين أصدروه ، إذ وصفتهم إحدى الصحف بأنهم ” أعداء الشعب ” . فيما تلقت امراة شاركت في رفع القضية تهديدات بالاغتصاب وقطع رأسها .
وحذر نايجل فاراج ، زعيم حزب ” الاستقلال ” البريطاني ، من أن درجة الحرارة السياسية ” مرتفعة للغاية ” ، وقال إنه في حال سعى البرلمان إلى تقويض نتيجة الاستفتاء ، فإن ذلك سيؤدي إلى غضب شعبي .
وقال زعيم المعارضة العمالية ، جيريمي كوربن ، إنه لا ينوي العمل على قلب نتيجة الاستفتاء . غير أنه أوضح في مقابلة مع صحيفة ” صنداي ميرور ” أنه سيصوت ضد قرار الحكومة البريطانية تفعيل بند الخروج من الاتحاد الأوروبي ( أي المادة 50 من معاهدة لشبونة ) ، إذا لم تقبل تيريزا ماي بالعمل على ضمان وصول بريطانيا إلى السوق الأوروبية الموحدة ، وضمان الحقوق الأوروبية حول حرية عمل البريطانيين في أوروبا بعد بريكسيت .
كما شدد كوربن على أن هذه المواضيع ” يجب أن تشكل أساسا للمفاوضات . وهذا لن يؤدي بالضرورة إلى تأخير ” آلية بريكسيت، وتابع ” نحن لا نشكك في الاستفتاء . نحن لا ندعو إلى استفتاء آخر . ندعو إلى أن يكون للصناعة البريطانية حق الوصول إلى السوق الأوروبية ” .
وكانت ماي قد ذكرت أن إحدى أولوياتها ستكون خفض الهجرة من الاتحاد الأوروبي وهو هدف حذر قادة الاتحاد الأوروبي من أنه لا ينسجم مع بقاء بريطانيا في السوق المشتركة .
كما أثار قرار محكمة لندن تكهنات بأن تدعو ماي إلى انتخابات مبكرة لتعزيز التأييد لها في مجلس العموم قبل التصويت على تفعيل المادة 50 .
وقال كوربن إن حزبه يستعد لتقديم موعد الانتخابات المقررة العام 2020، رغم أن وزير الصحة جيرمي هانت قلل من احتمال هذه الفكرة مصرحا ، ” أعتقد أن إجراء انتخابات هو آخر ما ترغب فيه الحكومة ” .
وأضاف ، ” تيريزا ماي تريد القيام بعملها ، وبصراحة فإن ( إجراء انتخابات ) هو آخر ما يريده الشعب البريطاني وسط كل هذه القرارات الوطنية المهمة جدا ” .
وأضاف ” لهذا السبب أعتقد أنه من غير المرجح أن لا يدعم البرلمان القرار بتفعيل المادة 50 ” .
واضطرت وزيرة العدل ليز تروس إلى إصدار تصريح يدافع عن استقلال القضاء بعد الهجمات التي تعرضت لها المحكمة بسبب الحكم .
فيما قالت جينا ميلر، وهي مديرة صندوق استثماري شاركت في رفع القضية التي أدت إلى صدور الحكم ، أنها تلقت تهديدات عبر الإنترنت بالاغتصاب وقطع رأسها ، كما تلقت دعوات بترحيلها إلى غويانا مسقط راسها .
وكالات



